الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

في قراءة ضمن توقيع كتابه الجديد «ثمرة الجوز القاسية» * زهير أبو شايب يكتب ليولد ويتحول إلى معنى في ماضيه الجديد

تم نشره في الأربعاء 30 أيار / مايو 2007. 03:00 مـساءً
في قراءة ضمن توقيع كتابه الجديد «ثمرة الجوز القاسية» * زهير أبو شايب يكتب ليولد ويتحول إلى معنى في ماضيه الجديد

 

 
الدستور - محمود منير
اختار الشاعر زهير أبو شايب توائم روحه والكتابة: يوسف عبد العزيز والياس فركوح ويوسف ضمرة ليحتفوا بكتابه "ثمرة الجوز القاسية" كل على طريقته ، فيما توأمه الرابع طاهر رياض انحاز للحضور الكبير الذي ملاً قاعة الزهراء في مجمع النقابات المهنية مساء أول امس.
في أول حفل توقيع يقيمه صاحب "سيرة العشب" قدّم جرعة نقد قاسية لذاته عبر تلك المكاشفة التي تضمنتها مقدّمة كتابه الصادر عن دار أزمنة إذ يقول "أهذا هو (الماضي) الذي أقف عليه الآن؟، إنه ماض غر ولا يدعو للافتخار أبداً. إنه (جاهليتي) التي ينبغي ، لكي أحترم نفسي ، ان أنفصل عنها: إما بدفنها واسقاطها تماماً ، وإما بإعادة انتاجها من جديد مثلما فعل الاسلام بالتراث الجاهلي في عصر التدوين". لذلك واجه أبو شايب نفسه وقارئه عندما أعاد انتاج معظم تلك المقالات التي كان قد نشرها في زاوية "مرافئ" ضمن الملحق الثقافي لجريدة الدستور ، و"تلويحات" ضمن الملحق الثقافي لجريدة الرأي في الثمانينات من القرن الماضي ليبتكر ماض جديد يليق بمستقبله ، مؤكداً أنه "ما من قداسة للأرشيف اعترافاً صريحاً بجاهليته الأولى واعتذاراً عنها ، ومحاولة للتكفير عن خطيئاتها الكثيرة".
من جهته بحث الكاتب والروائي إلياس فركوح في ورقته "ثمرة الجوز القاسية أو حوار الأسئلة" عن معنى إصرار أبو شايب على تبني الجدال والمساجلة ، وسيلة لتبني العالم ولفهم موقعه فيه ، سوى أنه لم يكتف بالمعطى والجاهز من مفاهيم "منحت" لنا كانما هي أسفار "الحقيقة"؟.
مضيفا: "ما المجاز الممكن أن نقوم بتجريده وإشهاره راية تظلل هامة هذا الشاعر سوى أنه استبقى لنفسه مفردة واحدة هي الحوار ، غير أن هذه "الواحدة" إنما تكتنز في قلبها جميع المفردات ، لا لشيء إلاّ لأنها تؤشر على الحرية هدفاً ووسيلة في آن. ونفذ فركوح من هذه الرؤية الى الإشارة: "فأن نحاور يعني اننا اخترما طريق الانفتاح على ما عدانا ، على سونا ، على "الآخر" - بما فيه مجموع "الآخرين" الرابضين في كل واحد منا، لسنا واحداً وإن كنا نبدو هكذا للبصر الكليل ، والبصيرة العاجزة".
وخلص فركوح:"أن زهير لم يكتف بصفته الشاعر في هوية مفردة وحيدة: ولأنه اختار المساجلة والحوار فضاء يتحقق في مداه: كان كمثل عنوان كتابه: ثمرة دائمة النضج انفلقت قشرتها القاسية بضربة سؤال ، ولن تتغلق مهما طالتها الإجابات المقدمة".
أما القاص والكاتب يوسف ضمرة فأشار أن الشاعر في هذا الكتاب يتسلح بثقافة واسعة ، وبمقدرة عالية على قراءة الظواهر والمفاهيم ، إضافة إلى فهمه دينامية الفعل الثقافي بوصفه فعلا متحركا ، ذاهبا إلى المستقبل والماضي ، وقائما في الحاضر كتجل تاريخي تحكمه شروط تاريخية معينة. ولفت الكاتب والقاص يوسف ضمرة إلى اشتغال الشاعر على إعادة تعريف بعض المفاهيم ، وابتعاده عن الهتاف المجاني ، والصراخ الانفعالي الذي اعتاده الكثير من الكتاب العرب في مثل هذه الحال ، وهو ما يتعين في مناقشته قصيدة النثر ، لا من حيث الوزن والإيقاع والقافية ووحدة البيت ، وإنما من الفصل بين الشعر والقصيدة ، الأمر الذي لم تتم مناقشته من قبل كما ينبغي. الشاعر يوسف عبد العزيز قرأ في ورقته "استعادة الوعي الغائب" انتصار ابو شايب للنّصّ في مواجهة القارئ خاصّةً ذلك الطّراز الخامل الكسول ممن لا يكلّف نفسه عناء متابعة الشعر في حدودها الدّنيا. باللجوء إلى الغموض يرى الشاعر أنّه يتخفّف من السّلطات الكثيرة التي تطمح إلى كبح جماح النّصّ والسّيطرة عليه.
واستعرض عبد العزيز الموضوعات الرّئيسة التي تشكّل فيما بينها في النّهاية الأطروحة الكلّيّة للكتاب ، مشيراً أن بعض هذه الموضوعات يتطرّق إلى مسائل جوانيّة تتصل بالذّات الكاتبة ، بعضها يبحث في مسألة الآخَر ، وهي المسألة التي تعتبر عنواناً عريضاً لمجمل النّقاشات المحتدمة في أوساط النّخب الثقافية - السياسية في العالم العربي فيما يخصّ العلاقة مع الآخر الغربي الأوروأمريكي ، وأثر هذه العلاقة سلباً أو إيجاباً على مستقبلنا في هذه البقعة من العالم.
كما اشتمل الكتاب وفق عبد العزيز على حفريّات في أرض النّصّ الشعري العربي المعاصر موزوناً كان أو غير موزون ، ومناقشة عميقة لمستقبل هذا النّصّ والتّغيّرات الكاسحة التي طرأت ليس على شكله وإنّما على بنيته الدّاخلية.
ينتهي الكتاب بالحديث عن ثقافة المقاومة وطرحها كمعادل موضوعي أمام ما يسمّى بثقافة السّلام التي هي في واقع الأمر ثقافة استسلام ليس إلاّ. واختتمت الأمسية التي قدّمها الشاعر عصام السعدي ، رئيس نادي المهندسين ، بتوقيع الشاعر زهير ابو شايب لكتابه.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: الدكتور حسين العموش