الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

في حضور لافت للشعراء الشباب * رابطة الكتاب الأردنيين تختتم مهرجانها احتفاء بيوم الشعر العالمي

تم نشره في السبت 24 آذار / مارس 2007. 02:00 مـساءً
في حضور لافت للشعراء الشباب * رابطة الكتاب الأردنيين تختتم مهرجانها احتفاء بيوم الشعر العالمي

 

 
عمان - الدستور: اختتم في الخامسة من مساء أول أمس في رابطة الكتّاب الأردنيين المهرجان الشعري الذي أقامته ضمن الاحتفالات العالمية بيوم الشعر برعاية وزير الثقافة ، وشارك في الأمسية الثانية الشعراء: الشاعرة السورية رشا عمران ، ومن الأردن الشعراء: جهاد هديب ، د. مها العتوم ، سلطان الزغول ، بسام أبو الشيح ، وأدار الأمسية الشاعر سعد الدين شاهين.
بداية رحّب شاهين بالحضور والشعراء المشاركين ، حيث قدّم بداية الشاعرة رشا عمران والتي ألقت قصائد تغني الذات في تفجعاتها وبحثها الدائم لغة خاصة فيها بكل ما تحمله من بناء ودلالات ، وهي في قصائدها التي قراتها تحتفي بالأشياء الصغيرة التي تحيط بها ، مازجة إياها بتوقها الروحي العاطفي ضمن صوت رومانسي هادئ يعبر عن الحنين إلى عالم لا تكاد تصل إليه حتى يختفي بين يديها. وقدّمت صاحبة المجموعات الشعرية الأربعة: وجع له شكل الحياة ، كأن منفاي جسد ، ظلك الممتد في اقصى حنيني ، كجدار بلا نوافذ ، نماذج مختارة من قصائدها سعت خلالها إلى الاقتراب من تجربتها المتنوعة ، ومن هذه القصائد "عتبة": كلامنا عن الأسرار ـ قولنا الذي لا طائل منه ـ اضطرابنا ـ حين نغامر في هذا الدخول ـ حيث الحياة مجرد زبد ـ مسروق من أمواج ـ الفناء.
أما صاحبة "دوائرالطين" الشاعرة مها العتوم فقد ذهبت في قراءتها باتجاه الذات القريبة من الواقع والمعاش ، مستحضرة ألفة البيت وحكايات الأجداد والكثير من الأسرار المتعلقة بذكريات الطفولة بحميمية تكشف غربتها في الراهن الذي ساد فيه الفقد على صعيديه الفردي والجمعي مستفيدة فيه من توظيف الموروث الشعبي والأيديولوجي في غير نص. ومن المقاطع التي قراتها العتوم: لا يَمُتَّ بأيًّ حنينْ ـ لأيّ حنينْ ـ كخصرْ تدلّى من الياسمينْ ـ ثلاثَ سنينْ... ـ كنتُ أعرفُ أنّي أدينُ بدينً الروائحً ـ تقتادُني من طفولةً عُمري ـ إلى لُعبةً الطين ـ أحفنُه في غطاءً القواريرً كي يتشكّلَ دائرةً.. قربَ دائرةْ... ـ قربَ أُخرى ـ وكان الشتاءُ ـ يُضيّعُ خطَّ الدوائرً من لُعَبي ويرسمُ في مفرقً الحاجبينً دوائرَ تعبي فكم عذّبتْني الروائحُ ـ كم سرقتْني إلى خارجً البيتً من §باسمْ§ و §ربابً§ كتابً القراءةْ ـ أُغافلُ أمّي ـ وعينَ أبي ـ وأُطامنُ صوتَ المفاتيحً كي أتسلّلَ وحدي ـ وأعدو.
فيما قرأ جهاد هديب من ديوانه الأخير "غروب كثير يمر في التخوم" مفتتحاً بقصيدة "في البدء كان الحجر": لم تغوهم كآبة بل اقتحموا ـ غاباتها الملونة على حجر نقشوا ـ صيحات نصر وسبايا ـ حلموا بهن ملعونات وأمهات ـ لهم لا يدخرن هفوة في الخبايا ـ تفرقت خطاهم أينما حلت تنشر الأرق ـ مثل طاعون تفرق دم السلالة ازرق تقول لي بينما آلهة أخرى ولدت من الضباب ـ أسكنتها شجرة البهاليل ـ وحرستها بتمائم وتعاويذ قبلت لأنها يتيمة ـ وصليت لأنها لا تصغي ".
وفي قصيدته "كحاجة الخبز إلى النار" يرجع هديب إلى ذاكرته متأملاً بانكسارات الحياة وتشظياتها ، وهو يلجأ إلى الحكمة هرباً من الحروب التي جلبت مآسي عديدة في حياته فيقول في إحدى القصائد: كحاجة الخبز إلى النار ـ كانت حاجتي إلى الحرب فأولد ـ غير أن ابقينا كل بمفرده ـ دون عائلة ـ غريبان نجول في الأرض ـ والفرق : ـ إني خرجت مرارا من الذين نجوا من المجزرة ، عندما تركوا منازلهم للخلاء وهاجوا في الوعر كالجراد تتصادفه الريح. ـ أحتاج إليك الآن يا حبيبتي ـ كي أصف : ـ هكذا ـ قضى الحنين : ـ وعلّ ظلّ يركضّ في الوادي ـ حتى اهتاج ـ ثم ، كمَنْ يدري ـ سدّد قرنيه القويتين إلى صخرة.
وقرأ الشاعر سلطان الزغول: واحتبس الجواب إذ سألت ـ أمدّني القمر ـ بظلّه الجميل في ليالي السؤال ـ وأطلقت غباشةُ الفجر ـ منّي الأسئلة.
واختتمت الامسية بقراءة للشاعر بسام أبو الشيح.
رئيس مجلس الادارة: محمد داودية - رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل