الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

حيدر محمود استعاد في قصائده ألق الشعر وتغنى بعمالقته العرب

تم نشره في السبت 8 كانون الأول / ديسمبر 2007. 03:00 مـساءً
حيدر محمود استعاد في قصائده ألق الشعر وتغنى بعمالقته العرب

 

 
عمان - الدستور

في امسية قل نظيرها وبحضور رئيس الجامعة الاردنية د. خالد الكركي وعدد من الهيئة التدريسية وجمع كبير من الطلبة في الجامعة الاردنية ، القى الشاعر الكبير حيدر محمود مساء الاربعاء الماضي في مدرج الكندي في الجامعة الاردنية مجموعة من قصائده الجديدة ، وأدار الامسية الناقد د. سمير قطامي رئيس اللجنة الثقافية في الجامعة الذي اعتبر الشاعر محمود شاعر الاردن الاول الذي تغنى بالاردن وأصبحت قصائده على لسان جميع الاردنيين وقد تغنى بقصائده اشهر المطربين العرب (ارخت عمان جدائلها بين الكتفين وامتد المجد وقبلها بين العينين) الى غير ذلك من القصائد التي اصبحت اناشيد وطنية لكل الاردنيين.

بدأ الشاعر حيدر محمود صاحب العديد من الاعمال الشعرية المتميزة (شجر الدفلى على النثر يغني) امسيته الشعرية بتقاسيم شوقية الى امير الشعراء احمد شوقي والتي كان قد قرأها في مصر بمناسبة مرور 75 عاما على رحيل شوقي وحافظ ابراهيم ، والتي يقول فيها: - ( لم تزل فينا وهذي "الكرمة الخضراء" ـ تسقينا الطلا كل مساء ـ لغة تخشع من رقتها الارض ـ ومن نشوتها تفتح ابواب السماء).

الى ان يقول:(فتذهب بنا"الحال "الى بنا تشاء ـ "وقف الخلق" هنا عند"سلو قلبي" ـ فصاح السحر: رفقا بي ـ من السحر ومن هذا البهاء).

لقد ناجى الشاعر حيدر محمود في قصيدته هذه الشاعر احمد شوقي امير الشعراء وكأنه ما زال حيا يعيش بيننا ، معتبرا ان الشعراء لا يموتون بل كما الشهداء احياء ، واستطاع الشاعر محمود بقوة لغته وسبك المعاني والاشتقاقات اللغوية والصور المعبرة التي تصحبها الموسيقى العالية ان يشد الجمهور اليه بطريقة إلقائه للقصائد فكان يراقص الجمهور على موسيقاه وشفافية الروح التي يمتلكها الشاعر اضافة الى حضوره القوي على المنصة.

وقد استحضر في قصيدة شوقي(سلو قلبي) وتحدث عن حافظ ابراهيم وتناول" نائح الطلح" وتناول ايضا شاعر العربية الاول ابو الطيب المتنبي وابو تمام وابو نواس والشعراء الصعاليك.

ويقول في قصيدة المتنبي:( في البدء كان النهر ـ واللغة التي اختصرت تفاصيل الكلام ـ والزعتر البري والدفلى وقلبي شرفة ـ اولى لهدهدة الحمام).

وكما عرّج الشاعر فينا الى لغة الضاد والشعراء الغرباء ، واخذنا على بحور شعره كي نسبح معه ونحلق في فضاءاته الشعرية الى(ريم على القاع) و(مضناك جفاه مرقده) و(يا جارة الوادي).

وكما القى قصيدة اعادني فيها الى الجواء العرارية الى شاعر الاردن الراحل مصطفى وهبي التل "عرار" فكانت قصيدته معلقة بحد ذاتها حيث كشف فيها هروب الشعراء من واقعهم.

من قصيدة عرار نقرأ:( سأجنح للرمز كي لا يؤاخذني احد من ذوي الشأن ـ او يعتب السادة المشرفون على المهرجان ـ فحسبي الذي كان من وجع القلب لما تأبطت شري ـ واعلنت اني امير صعليك هذا الزمان) ولم ينس الشاعر حيدر محمود ما الم وما أصاب الشعر الحالي من هذيان وضياع باسم الشعر معتبره اي بعض الشعر كلاما غير مفهوما لما يشوبه من غموض غير مبرر اي انه القصيدة اللغز عدها او انها اصبحت احجية.

وألقى الشاعر محمود قصيدة صوفية حملت عنوان( تهويمة صوفية) ، اتسمت بالبوح الجواني والعشق والوجد واشتبكت مع الحياة والاشياء المحيطة بها بنفس العاشق والهيام الروحي وتجلياته الانسانية.

يقول فيها:( يحسُّ بنارك الحساد ولكن ـ يحيرهم بأنك لم تبنها ـ لكن وشى بك الواشون لولا ـ غيابك حاضرا فيها وعنها).

ومن قصيدة الشنفرى نقرأ( في الارض متسع وهذا الجرح يحملني ـ الى دفء الحقيقة ـ ويعيد تكويني على مهل ريد الىّ لون النار ـ واللغة العتيقة).



Date : 08-12-2007

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش