الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

رواية «قناديل ملك الجليل» في فيلم يمزج بين الوثائقي والدرامي

تم نشره في السبت 12 كانون الثاني / يناير 2013. 03:00 مـساءً
رواية «قناديل ملك الجليل» في فيلم يمزج بين الوثائقي والدرامي

 

عمان ـ الدستور

ينهي الروائي إبراهيم نصر الله روايته «قناديل ملك الجليل» (سيرة ظاهر عمر الزيداني)على مقتل الرجل خاتما حياته ومسيرته، ومن حيث انتهى يستكمل المخرج الفلسطيني رامز قزموز حكاية «ملك الجليل» التي لم تنته بموته.

يتابع قزموز حياة الزيداني (1695-1775م) في فيلم وثائقي يمزج بين الوثائقي والدرامي وإن كان الأخير ليس كاملا، إذ جاءت الدراما في شكل مشاهد تمثيلية صامتة تظهر ظاهر العمر متخيلا. وضمن هذه التوليفة الفنية يلتقي قزموز بأحفاد الزيداني.

يضيء قزموز رواية نصر الله بصريا، فتظهر فلسطين وامتداداتها في الرواية في مشاهد لا تختلف عن تلك التي ابتدعتها مخيلة الروائي وتجسدها بصريا، وعبر إضاءة درامية أيضا. وبين الرواية والفيلم لا فجوات ولا تناقضات لجهة الوقائع التاريخية.

يتحدث نصر الله عن أسوار عكا ومدن الظاهر، فيما يتكفل قزموز بنقلها عبر الكاميرا، ويتابع -عبر ضيوفه في الفيلم- شجرة عائلة ظاهر وصولا إلى أحفاده، الذين ما زال بعضهم يتجول في أسواق الناصرة ويحمل اسمه أيضا، ومنهم أحد المتحدثين ظاهر الزيداني. تنتقل كاميرا قزموز سواء بالمشاهد التمثيلية أو في الأماكن التي يعرض لها ضيوفه، فتحضر أسوار عكا وطبريا وسهول مرج بني عامر، وحقول القطن التي كانت تنتقل محاصيلها إلى فرنسا عبر ميناء شيده الظاهر نفسه.

ويعرض المعماري شريف الصفدي للتراث المعماري الذي تركه ظاهر الزيداني، ومنه مسجد الظاهر الذي بني ليضاهي مسجد العظم في الشام وبلمسة فلسطينية في ذلك العصر.

ويتتبع الفيلم -وهو من إنتاج «نزار يونس» وفكرة «إياد البرغوثي»- سيرة ظاهر بكل مراحلها من طفولته ونشأته، واتساع رقعة سيطرته ومعاركه والمدن التي أعاد بناءها ووطّد حكمه فيها، حتى لحظة اغتياله علي يد قائد قواته أحمد الدنكزلي. وبين كل ذلك تحضر حكايات وشهادات للمؤرخين، في حين تتكفل الكاميرا بنقل الصورة عن الأمكنة التي يجري الحديث عنها.

وعن سيرته، تقول حفيدته الشاعرة الفلسطينية منى ظاهر إن سيرة «ملك الجليل» تشير -عبر ما خلفه ظاهر من إرث معماري وأفكار متسامحة- إلى المشروع النهضوي الذي كان يزرع الزيداني بذوره، فيما يلفت الباحث أنطون شلحت إلى الاهتمام «الصهيوني» بفترة الظاهر وتجربته التي تجاوز الاهتمام بها اهتمام الباحثين العرب.

وإذا كان إبراهيم نصر الله أراد التوقف في عمله الملحمي عند حدود التاريخ، فإن هدف عمل قزموز عن آخر حاكم عربي لفسطين المحتلة هو ربط الحاضر الحي بالماضي، عبر شواهد ظاهر الحية في فلسطين؛ كنائس ومساجد وقلاعا، وشخوصا أيضا تسري في عروقهم دماء ظاهر الزيداني وطموحه وأفكاره عن وطن عربي واحد قلبه فلسطين.

التاريخ : 12-01-2013

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: الدكتور حسين العموش