الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

«كتاب إربد» يحتفي بتجربة أمجد ناصر الإبداعية

تم نشره في السبت 13 نيسان / أبريل 2013. 03:00 مـساءً
«كتاب إربد» يحتفي بتجربة أمجد ناصر الإبداعية

 

إربد - الدستور - عمر أبوالهيجاء

نظم فرع رابطة الكتاب في إربد، مساء يوم الأربعاء الماضي، ندوة حول تجربة الشاعر أمجد ناصر الإبداعية، شارك بها: الدكتور هيثم العزام، والشاعر نضال القاسم، والشاعر غسان تهتموني، وأدار الندوة وتحدث فيها الشاعر مهدي نصير، الذي استعرض منجزات ناصر الإبداعية، مشيرا إلى أن ديوانيه «مديح لمقهى آخر» و»منذ جلعاد كان يصعد الجبل»، شكلا مرحلة ما قبل الخروج من بيروت في تجربة الشاعر، التي ستتحوَّل وتتطوَّر في اتجاهات جديدة ومبدعة تتداخل بها الأجناس الكتابية بين الشِّعر والسرد والرواية والرحلة في نسيجٍ يعبِّر عن هذا التمزُّق والتشتُّت الذي عاشه أمجد ناصر والذي انعكس في محاولته كسرَ الحدود الفاصلة بين الأجناس الكتابية في مشروعه الإبداعي، وكما قرأ بعضا من قصائده.

تاليا قدم الشاعر نضال القاسم ورقة نقدية بعنوان (الهندسة التعبيرية والتشكيل الجمالي.. قراءة تحليلية في رواية «حيث لا تسقط الأمطار..لأمجد ناصر»)، قال فيها:

«تفتح الرواية أبوابها منذ اللحظة الأولى، رحلة عودة «يونس»، أو «أدهم»، إلى وطنه، بعد غربة امتدت عشرين عاماً، تشكل مفتاح الذاكرة، مشيرا إلى أن رواية «حيث لا تسقط الأمطار»، تمسك بأكثر من طرف لمواضيع عدة، فهناك السياسي، الذي يحضر بقوة، وأحياناً في شكل طاغ، يحضر أيضاً معه القهر والانتهازية ومقاومة الاستبداد، هناك قصة الحب التي لم تكتمل، كذلك هناك النهاية المأسوية التي تلوح للشخصية الرئيسة؛ وهو ما يجعل الرواية تبدو أشبه بتصفية حساب. لافتا النظر إلى أن الفصل الأخير من الرواية يثير سؤالاً شديدَ الأهمية مفاده:هل عادت الشخصية الرئيسة التي هربت من تداعيات اسمها لكي تموت في «الحامية»، خصوصاً وأن «أدهم جابر»، قد عاد مأزوماً ومهزوماً على المستوى النفسي.

من جهته قدم د. هيثم العزام ورقة قال فيها: ثمة فاصل، هويته أنه السعي الدؤوب نحو الاختلاف والابتداء من الجديد، ذلكم الذي يرسم الشخصيتين لأمجد ناصر، تاريخه الشخصي وشخص الأديب، أقول الأديب لسبب هو أبسط ما يكون أنه جمع إلى شعرية النثر نثرية الشعر وأشياء أخرى من الصعب أن تمسك بها الكتابة دونما سبر معمق مدرك لأبعاد الكتابة التي يطالعك بها أمجد ناصر، هو أديب توجس فانبجس وامتلأ ففاض، راقب بحس استثنائي حرارة الحدث فاشتعلت منه جذوة أبى لهيبها إلا الدوام، فكان ذلكم الفيض الثر والمعين الرقراق والسبيل المعين، حمله هذا الحنين إلى أن يضرب في الأرض ويتخذها جملا، فكانت الرحلة التي ما شدته عن الوطن لحظة غياب إلا وسكنت فيه لحظة إغضاء، فكان المقيم الضاعن، والغادي الرائح، ماء إبداع شريان الرؤية لتفاصيل حفرت في ذاكرته أخاديدها.

أما الشاعر غسان تهتموني فقدم قراءة حملت عنوان «فرصة ثانية.. الحنين المستعاد نثرا»، قال فيها: ذاتَ شعر، وابتداءً من «مديح لمقهىً آخر»، وليس انتهاءً بـ»وصول الغرباء»، انتبذ الشاعر أمجد ناصر رُكناً قصياً، ورأَى الوطن من خارج الوطن: مكاناً مطلاً على البُرهَة الراهنة فكان هنا وهناك، رَهنَ مَحَطَّته الأولى، وجوداً وحضوراً: «أَرأَيت؟ لم نتغيَّر كثيراً/وربما لم نتغيَّر أَبداً». وأضاف تهتموني: «الألفاظ المُشبعَةُ؛ النبرة البدويةُ؛ العناق الطويل؛ رائحة الحطب القديم...»،»رعاة العزلة»، وفي فرصة ثانية «نثراً»، نزف الشاعر شوقاً حسيراً، وتقاسم ـ روحاً وجسداً ـ مفردات الماء والرمل والتراب. واستعاد الأخوة الأصدقاء، الذين فروَّا معاً، وقفزوا على السور فرادى أو جماعات، وذهبوا إلى أَبعََدَ ما يكون عن مُنعطف الشارع، محتلينَ المقعَدَ الأَخير من صالة السينما، مصطحبين العصير والصفير، ملوحين بقبضاتهم الفتيه، لكلّ مَشهَد يلقي به البطل الأشرارَ أرضاً. وبَرغم أَنَّ الاستدعاء حيلتَهُ الوحيدة، فقد فاتَهُ الكثير الكثير، ولم يسأَل أمه ما يشفي غليله، «أمََََّهُ التي بَقيَ لسانها عصياً على التطبيع، مُحتفظاً بُغربته، بعيداً عن المحيط»، وهكذا، وفي غمرة الأسى المزدهي بسنابل الماضي، يحتال شاعرنا على ذاكرة مترعة بالجمال، يصلُ القولَ بالحكايه، وتتأرجحُ الأسطورة بين حقيقة كامنة في الغياب، وبين فتنة تَقتسمُ الجُمَلَ في نَسيج محكم الغراس.

التاريخ : 13-04-2013

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش