الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

قصائد تتأمل الذات في مرايا الأنوثة والوطن وتنتصر للمقاومة والحياة

تم نشره في الأحد 30 حزيران / يونيو 2013. 02:00 مـساءً
قصائد تتأمل الذات في مرايا الأنوثة والوطن وتنتصر للمقاومة والحياة

 

عمان ـ الدستور ـ نضال برقان

انحياز غير مباشر للمقاومة من خلال الانتصار للحياة ومفرداتها، وتأمل في الذات المفردة تارة والجمعية تارة أخرى، من خلال مرايا الأنوثة والوطن، هذه كانت الفضاءات التي حلق خلالها كوكبة من الشعراء، في الأمسية الثانية من البرنامج الشعري لمهرجان جرش 2013، التي أقيمت يوم أمس الأول، في رابطة الكتاب الأردنيين، وهي الأمسية التي أدارتها الدكتورة سهى نعجة، بأسلوب شعري جليل وجميل في الآن نفسه.

أولى قراءات الأمسية كانت للشاعر الفلسطيني خالد جمعة، الذي قرأ ثلاث قصائد انحاز من خلالها للشهادة، والمقاومة من خلال انتصاره للحياة ومفرداتها في الراهن والمعيش، إضافة لتجواله في الذاكرة الإنسانية، متأملا ملامح وجهه الفلسطيني عبر استحضاره لغير شخصية تاريخية، ذات حضور في الوجدان الجمعي. الشاعر نفسه استهل قراءته بقصيدة (إلى عرفات جرادات)، أحد شهداء معتقلات الاحتلال الصهيوني، واختتمها بقصيدة (سميتها بلادي ونمت)، وبين القصيدتين قرأ (علموا أبناءكم)، وفيها يقول: «عَلِّمُوا أبناءَكُمْ؛ أنَّ الأوطانَ أشجارٌ وغرزةٌ في ثوبٍ وذكرياتُ أغنيةٍ على الكرملِ البعيد، وتهليلةُ أمٍّ لأوَّلِ أبنائِها، وصوتُ البحرِ قبلَ الصُّبحِ بطائرين، وأنَّ الأوطانَ ناياتُ رعاةٍ يستريحونَ على نداوةِ العشبِ في الظهيرةِ، وصورةُ الشهيدِ في قلبِ أمِّهِ لا على الحائطِ، وأنّ الرصاصةَ بمعانٍ كثيرةٍ، قد تكونُ أختَ الزغرودةِ، وقد تكونُ رصاصةً لا أكثر حين تفقدُ عينيها وحنينَها».

القراءة الثانية كانت للشاعر هشام قواسمة، الذي قرأ غير قصيدة، بحث من خلالها صورته في مرايا الأنوثة، في ظل غربة مادية ومعنوية تجتاح روحه، وهو يقف على عتبات الأربعين، مستخدما صورا ومجازات تخاطب حواس المتلقي جميعها. من قصيدة القواسمة «في البحر خبئني» نقرأ: «بمحارةٍ في البحر خبئني/ أعد لي/ سروتي.. زمنَ الطفولة.. حلمي المقتول.. بلبلَ نهرها/ أعد القصيدة من صراخي/ في الأرض متسعٌ لعصفورٍ/ يعيد مساحةَ الأشياء للأشياءِ/ في الغيم خبئني أخاف من الذبول/ عيناكَ أوسع من بلادي والحقول/ والشمسِ والجبلِ المخضبِ بالندى/ وعلى جبينكَ ينبت البلورُ في زمن الأفول».

تاليا قرأ الشاعر نزار سرطاوي عددا من القصائد، تحركت في فضاء الحنين إلى الماضي، واستعادة الذكريات تارة وأسطرتها تارة أخرى، مستخدما لغة رمزية، وجملا شعرية ذات مرجعات فكرية، إذْ قرأ الشاعر «منذ أن شب الحريق»، و»أفلاطون»، و»حواء قصيدة»، وقصيدة قمر غيور»، التي يقول فيها: «.. هو ذاك هنالك لما يزل/ عالقا في مكان/ علي/ يحملق فيّ بعينين باردتين/ يكبل ظلي بهالته/ المستبدة/ يحصي مساحات جلدي وأنفاسه/ وكأني غريم قديم له، أو أسير لديه، قبيلته نسيت أن تفاديه، أو تحرره، أو له قلبت، بعدما رشدها ضاع، ظهر المجن».

من جانبه قرأ الشاعر السوري أحمد الصويري مقطعا من قصيدة «الصِبا والزيزفون»، بداية، التي يعبر خلالها عن حنينه واشتياقه لبلاده، التي «لها في الرّبيع اخضرارُ العيونْ/ وفي هدأةِ الليل سَطْوُ الظّنونْ/ ومن نجمةِ الصُّبحِ نورٌ شفيفٌ/ وفوقَ الدّروبِ شذى الياسمينْ». أما قصيدته الثانية فحملت عنوان «نبوءة لما يأتي من الغيم»، التي تأمل خلاله ذاته تارة، وذات محبوبته تارة أخرى، بلغة صوفية، رمزية، وجملة مفعمة بالموسيقى. في القصيدة نفسها يقول: «ألقت على وجه الصباح صباها/ وعلى الصَّبا قرآنها فتلاها. مدّتْ إلى غار الحكاية سرّها/ عطراً يُشكّل وحيَهُ كفّاها. مُذْ كان وجه الحقّ رفرف آيُها/ في قلب من في الغار شامَ ضحاها. فبكى ولمّت دمعتيه حكايةٌ/ تُحكى.. فتحكي وجهَ مَن أوحاها».

تاليا قرأ الشاعر نزار عوني اللبدي قصائد وقف من خلالها على سؤال الشعر متأملا دور القصيدة في الحياة، إضافة لما تكابد روحه من شجون حيال غربته في الزمان والمكان. الشاعر نفسه قرأ «أيها الشعر»، و»ذات الأبواب» و»دربك شوك»، التي يقول فيها: «تسافر/ في لجة العمر/ شوقا/ إلى شاطئ النور/ يحدوك توق ولهفةْ/ تعذبك الأمنيات/ وتنصب وجهك للريح/ تخترق الليل/ يحملك الموج/ ترخي شراعك للقلب يكتب حتفهْ/ ولدت غريبا/ حملت اشتعالك عبر السنين/ لتمنح عصرك لونا/ وعصرك عنك يحول طرفهْ».

ختام القراءات الشعرية كان مع الشاعر رشاد رداد، الذي قرأ عددا من القصائد (الهادئة)، ذات لغة رمزية، ومشهدية مرتبطة بالراهن واليومي، قدم خلالها بوحا شفيفا لمكنونات ذاته في ظل غربة تعصف بروحه. من قصيدته «شجرة العائلة» نقرأ: «الأب الذي يكتب الشعر/ ولا يحفظه/ كالدالية/ تترك حبات العنب/ لأصابع الأيام/ دون عتب..».

وفي نهاية الأمسية سلّـم رئيس رابطة الكتاب د. موفق محادين الدروع التكريمية للشعراء ولمقدمة الأمسية.



فعاليات اليوم:

ـ تقام الساعة السادسة من مساء اليوم، في رابطة الكتاب الأردنيين باللويبدةأمسية شعرية للشعراء: سليم النفار من فلسطين، وحيدر البستنجي، وطارق مكاوي، وموسى الكسواني، وعثمان حسين من فلسطين، وتدير الأمسية الشاعرة سناء الجريري.

ـ يقام الساعة السادسة من مساء اليوم، في (صحن زيوس) بجرش، الساعة السادسة مساء، حفل توقيع كتاب «أنثى اللغة» للشاعرة زليخة أبو ريشة، وهو الكتاب الصادر عن دار نينوى للنشر.

التاريخ : 30-06-2013

رئيس مجلس الادارة: محمد داودية - رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل