الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

درّاج والشلبي يحاضران حول «العولمة وتراجع القيم»

تم نشره في الخميس 28 شباط / فبراير 2013. 03:00 مـساءً
درّاج والشلبي يحاضران حول «العولمة وتراجع القيم»

 

عمان - الدستور - عمر أبوالهيجاء

ناقش الناقدان د. فيصل دراج ود. جمال الشلبي، مساء يوم أول أمس، في دارة الفنون، موضوع «العولمة وتراجع القيم»، معلقين على كتاب «العولمة والإرهاب»، للدكتور سعود الشرفات، وسط حضور من المثقفين والمهتمين والأدباء.

واستهل د. فيصل دارج النقاش بتقديم ورقة حملت عنوان «العولمة وتدهور القيم»، أكد فيها أن العولمة الجديدة، التي قامت على الثورة المعلوماتية، محصلة لجملة ثورات سبقتها، بدأت بالثورة العلمية والصناعية في القرن الثامن عشر، تلتها الثورة العلمية ـ التقنية في النصف الأول من القرن العشرين، حتى بدا القرن العشرين عصر المعرفة العلمية بامتياز. ومع أن هذا التقدم الهائل كان مفترضاً به أن يفضي إلى عالم «لا حروب فيه ولا أوبئة ولا مجاعات»، على اعتبار أن العلم مفتاح سحري لكل شيء، فقد شهد القرن العشرين حربين عالميتين وحروباً فرعية كثيرة، وبارك «الظلم الشامل»، الذي تجلى في اقتلاع الشعب الفلسطيني من أرضه.

وأضاف د. دراج: على المستوى الثقافي، على سبيل المثال، أفضت «العولمة الثقافية»، إلى نتائج ثلاث على الأقل: تحويل الثقافة إلى شأن من شؤون التجارة، معياره الربح ومراكمة رأس المال. فبعد أن كان للثقافة، في «عصر النهضة»، صورة أخلاقية ـ جمالية، مراجعها الرسم والموسيقى والرواية والفلسفة، أي تهذيب الأرواح، بلغة الألماني غوته، أصبحت عملاً تجارياً، يهمش القراءة وعالم الفنون، ويستعيض عن «النخبة الثقافية»، بنخبة أخرى تتابع مطالب السوق وحاجاته.

وأشار د. درّاج أن المستوى الثقافي، على سبيل المثال، أفضت «العولمة الثقافية»، إلى نتائج ثلاث على الأقل: تحويل الثقافة إلى شأن من شؤون التجارة، معياره الربح ومراكمة رأس المال. فبعد أن كان للثقافة، في «عصر النهضة»، صورة أخلاقية ـ جمالية، مراجعها الرسم والموسيقى والرواية والفلسفة، أي تهذيب الأرواح، بلغة الألماني غوته، أصبحت عملاً تجارياً، يهمش القراءة وعالم الفنون، ويستعيض عن «النخبة الثقافية» بنخبة أخرى تتابع مطالب السوق وحاجاته

وقال د. درّاج توقف د. سعود بشكل لامع يثير الانتباه، أمام «التعولم الفقير»، الذي يجعل من بعض الدول الفقيرة سياسياً، مكاناً لاستقبال النفايات الضارة، أو مكاناً لاستنطاق «الإرهابيين بشكل فعال»، كما لو كان حظ هذه الدول من العولمة منحصراً في «خدمات استخباراتية»، بعيداً عن «مجتمعات المعرفة»، التي تحتكر القرارين السياسي والاقتصادي معاً.

وأكد د. دراج أن كتاب د. سعود الشرفات، يتمتع وهو أطروحة جامعية، بمزايا ثلاث: الركون إلى مادة توثيقية واسعة تغطي الموضوع في وجوهه المتعددة، والابتعاد عن الأحكام اليقينة القاطعة، بما يترك للقارئ مجالاً للتأمل والمساءلة، وهناك ثالثاً ملاحظات نيّرة تفاجئ القارئ بمعطيات غير مألوفة.

من جانبه قدم د. جمال الشلبي ورقة بعنوان «العولمة وفقدان القيم»، عن كتاب د. الشرفات قال فيها: منذ اللحظة الأولى يطعلنا الباحث سعود الشرفات على رؤيته للعولمة قائلاً: «إن العولمة والإرهاب، باتا يشكلان معاً أهم خطوط التصدع العالمية، وطرفي معادلة القوى المتغيرة التي كانت شعاراً للمنتدى الاقتصاديّ العالميّ في دافوس في الفترة بين 24 – 28 كانون الثاني 2007. وهذه المعادلة التي تقوم بشقيها على: نظرة التشاؤم لنصف سكان الكرة الأرضية لمجمل مسيرة العولمة من ناحية، ومن ناحية أخرى افتقاد الأمن والسلام العالميين.

وأكد د. الشلبي أن العولمة، بالنسبة لشولت، كما يقول الشرفات، تعني: «عملية تحويل لجغرافية المجتمع»، الموسومة بواسطة نمو الفضاءات فوق الإقليمية، مع إدراك شولت بأن الإقليمية وفوق الإقليمية ينتصبان في الوقت نفسه مع بعضهما ضمن علاقة معقدة، لذلك يرى، الشرفات، أن فهم العولمة يتضمن النموّ المتزايد لعملية تجاوز الحدود (Transcendence Of Borders) أكثر منها عملية للحدود المفتوحة، أو علاقات عبور للحدود.

وقال د. الشلبي إن الشرفات يؤكد بأن التمحور حول الدولة، وأنها وحدها التي تملك قوة التأثير، هو انحياز تحليلي غير مقبول، وأن هناك طرحاً أكثر شمولاً يعرف» بالتعددية «، يقوم على أن كل أصناف الأطراف الفاعلة، يمكن أن تؤثر في النتائج السياسية.

وعن الثقافة في قلب العولمة قال: وتعمل ثقافة وأيديولوجية العولمة الرأسمالية على تجريد السلوك الاجتماعي من أي طابع سياسي. وكبح جماح أي عمل جماعي يستهدف تحقيق تغيير اجتماعي، بتحويل مسار الأنشطة الاجتماعية إلى عادات البحث عن البقاء والاستهلاك الشخصي، فعلى الجانب الثقافيّ والابستمولوجيّ فيما يتعلق بثقافة الخوف والارهاب والعنف، يخطئ كثير من الباحثين والدارسين العرب حين يدرسون بعض المصطلحات والمفاهيم المترجمة، معيدين إياها إلى الجذر اللغوي فقط، ثم إلى معانيها في النصوص الشرعية أو التراثية، فمثلاً «الإرهاب» ليست من الألفاظ الشرعية، وبذلك فإن دراستها مختلفة.

التاريخ : 28-02-2013

رئيس مجلس الادارة: محمد داودية - رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل - المدير العام: د. حسين أحمد الطراونة