الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

كشف الحقائق الخطيرة لدى التعليم العالي هل يدفع إلى قرارات حاسمة

تم نشره في الثلاثاء 1 آذار / مارس 2016. 07:00 صباحاً

كتبت : امان السائح

ليس ادل على حجم الكارثة واصعبها واكثر تداعياتها، عندما يعترف اصحاب القرار والمسؤولية باخطاء ربما شاركوا باقرارها او اتوا على وجودها، لكنها وقعت وحصلت وحصدت اثام افعال واصبحت امرا واقعا على ساحة التعليم العالي والطلبة والبرامج الاكاديمية، وفتحت بوابة للتزوير وسرقة الشهادات وسرقة الاقتباسات في رسائل الماجستير والدكتوراه دون ادنى شعور بالمسؤولية الاكاديمية او ضمير اكاديمي شبه ميت .

الان وزارة التعليم العالي وعلى لسان مسؤوليها من وزير وامين عام ورؤساء جامعات، فالجميع اصبح يتلمس الواقع بشكل اكثر واقعية وصراحة وشفافية، فتحت الابواب والنوافذ على مصراعيها من اجل التغيير والتطوير وكشف الحقائق ..

فكما تحدث المسؤولون يتم اكتشاف ما يصل الى 3 شهادات مزورة يوميا من بكالوريوس وماجستير ودكتوراه، وعصابات تمنح ثانوية عامة من خارج الاردن مزورة بدلا من الامتحان الوطني لتلك الدولة، وجامعات خارج الاردن تزج الطلبة الاردنيين ضمن شعب واحد بلا حسيب او رقيب وشهادات دكتوراه يكتبها المشرفون دون ان يعلم عنها الطالب اية معلومة .

اخبار وتصريحات وحقائق مرعبة بلا شك، تداهم الصحافة، في حالة تعتبر الاولى من نوعها في مجال الديمقراطية الحقيقية، وهي حالة التصالح مع الذات فان لم يعترف الشخص باخطائه، فاين سيبدأ حل المشكلة ؟؟.

تصريحات غاية بالخطورة والاهمية تقتحم الصحف من خلال تصريحات لمسؤولين من الصف الاول في وزارة التعليم العالي، وهي تأتي لاي قارئ ومحلل لتمهد الشارع لانتظار قرارات حاسمة من قبل مجلس التعليم العالي دون الانصياع فقط لجماهيرية القرار او الالتفاف الشعبي والنيابي حوله .

تلك التصريحات الهامة هي قراءة لنبض الشارع قبل الخوض باتخاذ القرار الحاسم من قبل مجلس التعليم العالي الذي طالما حلمنا بان يمسك العصا ليس من النصف لا بل يقرا الحقيقة ويكشفها ويبدأ بالعلاج الفعلي، ويبدو ان الامور اتضحت وبدأت تسير في طريقها الصحيح .

جس نبض الشارع ليس مهما بقدر ان ينظر للامور بناحية واسعة وشمولية واصحاب القرار هم الاكثر دراية بتلك التفاصيل، كيف لا وهم من يمتلكون الرقم الذي يقول انه خلال عشر سنوات تمت معادلة 21632 شهادة بثلاث تخصصات فقط هي الطب والاسنان والهندسة بثلاث مراحل دراسية بكالوريوس وماجستير ودكتوراه .

ارقام تدل على حجم الزخم القادم من الخارج لطلبة اردنيين يحصلون على شهادات، اصبح التعليم العالي الان ينظر الى عدم جدية الجامعات التي تمنحها، وهو الامر الذي ادى بالوزارة الى وقف التعامل مع حوالي 30 جامعة خارجية لاسباب تتعلق بعدم مصداقية منح الشهادة .

وهذا الامر غاية بالخطورة، حيث اصبح هؤلاء الطلبة عاملين ضمن مؤسسات حيوية داخل المجتمع الاردني وممارسين لمهنة هي الاكثر خطورة وهي الطب، ومن هنا كانت فكرة الاخطاء الطبية التي اصبحت حالة ملموسة في بعض المراكز والمستشفيات، وهو الذي يفسر ما قاله امين عام الوزارة د. هاني الضمور بان هنالك قرارات خاطئة اتخذت والان نحصد تبعاتها، وهذا الامر الذي تتحمله وزارة التعليم العالي بلا ادنى شك لانها صاحبة الولاية بالرقابة على القرارات والطلبة، ولا يتحمل الطالب هذا الذنب .

الامور الان وكما يبدو ظاهرا للعيان بطريقها للتحسن ولن نقول بعد فوات الاوان، فان يتم التنبه الى امور خطيرة ومعالجتها افضل من السكوت عن الغش والابعاد عن المصداقية ونترك المركب يسير بلا هدى .

القصة الان هل سيتمكن مجلس التعليم العالي من اعادة الالق الى مخرجات التعليم العالي والطلبة، وهل سيتخذ قرارا بتوحيد الحدود الدنيا للقبول بالمعدلات داخل وخارج الاردن على حد سواء ؟ وهل سيتخذ ذات القرار فيما يتعلق باعتبار شرط تقدير الجيد اساسا قبل استكمال الدراسات العليا داخل او خارج الاردن ؟؟، وهل سيمتلك جرأة حسم واعادة تطبيق نظام مزاولة المهنة للاساتذة الجامعيين رغم تخوف العديد من تطبيقه ؟؟وهل سيوقف التعامل ووضع جامعات على اللائحة السوداء ممن يمنحون رتبا اكاديمية ودرجات دون اي نظر للمضمون ؟؟ وهل سنتمكن من ايقاف التزوير وشراء الشهادات ووقف عصابات التضليل ؟؟

قضايا وملفات خطيرة لا بل في منتهى الخطورة، وان كانت الوزارة حملت على عاتقها مهمة الكشف غير المبكر عن تلك الحالات فواجبها الان عدم التوقف وعدم السكوت والبدء باتخاذ قرارات لصالح الوطن والطالب وسمعة شهاداته، ومجلس التعليم العالي سيكون تحت عين الرقيب والمحلل والباحث عن التحسين والطوير، فهل تحول التصريحات النارية وكشف الحقائق الى حلول وقرارات ؟؟

رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل - المدير العام: د. حسين أحمد الطراونة