الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الأردن يحتفل بالقدس عاصمة للثقافة في العالم العربي

تم نشره في الأحد 12 نيسان / أبريل 2009. 03:00 مـساءً
الأردن يحتفل بالقدس عاصمة للثقافة في العالم العربي

 

 
الدستور ـ طلعت شناعة

عانقت ارواح الاردنيين والفلسطينيين اسوار القدس في الحفل الذي رعاه المهندس نادر الذهبي رئيس الوزراء في مدرج الحسن بن طلال بالجامعة الاردنية بمناسبة احتفالية الاردن بالقدس عاصمة الثقافة العربية لعام ,2009 وقد حضر الحفل الدكتور صبري الربيحات وزير الثقافة مندوبا عن رئيس الوزراء والسيدة تهاني ابو دقة وزيرة الثقافة في السلطة الوطنية الفلسطينية ووزير الخارجية الفلسطيني الدكتور رياض المالكي والعين طاهر المصري رئيس الوزراء الاسبق والكتور نبيل الشريف وزير الدولة لشؤون الاعلام والاتصال والسيدة نانسي باكير وزيرة تطوير القطاع العام وذوقان القضاة وزير الدولة لشؤون رئاسة الوزراء وعدد من الشخصيات الاردنية والفلسطينية.

وتحدث المهندس رائف نجم (نائب رئيس لجنة اعمار الاقصى) متناولا اهمية القدس الدينية فقال: "حرص الملوك الهاشميون منذ عام 1924 على اعمار المسجد الاقصى وقبة الصخرة المشرفة واعادة صنع منبر صلاح الدين الذي يقف الآن شامخا في موقعه داخل المسجد الاقصى المبارك. وسجل الاردن البلدة القديمة داخل الاسوار التاريخية ضمن قائمة التراث العالمي المهدد بالخطر في منظمة اليونسكو عام 82 ، بهدف حماية هذا التراث الثقافي والديني الاسلامي والمسيحي والتصدي لمحاولات تهويد المدينة المقدسة وتشويه وتزوير تاريخها وابراز دور الاردن بقيادة الهاشميين للحفاظ على هوية القدس العربية ، وابقاء هذه القضية حية في ضمير الامة. وتعمل لتنفيذ هذه الاغراض وزارة الاوقاف ووزارة الثقافة ووزارة الخارجية ووزارة التربية والتعليم واللجنة الملكية لشؤون القدس ودائرة اوقاف القدس ولجنة الاعمار." واضاف المهندس نجم: "ان معالم القدس العربية والتاريخية وتراثها الروحي والتاريخي والمعماري والحضاري يشكل كنزا ثمينا للانسانية جمعاء. وتعتبر القدس بجدارة عاصمة الثقافة العربية على مدى تاريخها البالغ خمسة الاف سنة. ففيها العمارة البيزنطية والاموية والعباسية والايوبية والعثمانية ، الامر غير المتوفر في اية عاصمة عربية اخرى."

كما القى الدكتور رؤوف ابو جابر رئيس المجلس الارثوذكسي في الاردن وفلسطين كلمة في الحفل جاء فيها: "القدس الشريف ، اولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين اصبحت منذ الفي سنة المدينة المقدسة عند المسيحيين لعلاقتها بحياة السيد المسيح والامه وقيامته فيها وصعوده الى السماء. وقد اصبحت لها منذ مجيء الاسلام حياة اجتماعية جديدة عنوانها "العيش المشترك" واساسها العقد الاجتماعي والقانوني المعروف بـ"العهدة العمرية" التي اعطاها الخليفة عمر بن الخطاب لبطريرك القدس العربي صفرونيوس عندما تسلم منه مفاتيح المدينة عام 638 للميلاد." واكد الدكتور ابو جابر ان الوجود المسيحي في المدينة وحولها اصبح شديد التأثر بسبب الطبيعة الدينية لهذا الصرح الفريد.

كما القى الحاج زكي الغول (امين القدس) كلمة اكد فيها الدور التاريخي والنضالي للهيئات والمؤسسات المقدسية المتنوعة في الحفاظ على عروبة القدس ومتابعة ما يجري على ارضها الطاهرة من اعتداءات وتصرفات غير انسانية من الاسرائيليين وهي تتخذ كافة التدابير من حيث الاعتناء بالمباني المتداعية التي تحتاج الى ترميم واصلاح وتقديم الدعم المادي ما امكن. وهي لا تألو جهدا في دعم المحتاجين وتوفير سبل العيش الكريم لهم ولحثهم على الصمود ومقاومة الاحتلال. واشاد الحاج الغول بدور وزارة الثقافة الاردنية التي تسعى جاهدة وبالتعاون مع كل الهيئات الثقافية للحفاظ على عروبة القدس ومقاومة كافة مخططات تهويدها بالحراك الثقافي المدروس والمتضمن كافة الانشطة والفعاليات من ندوات ومحاضرات ومؤتمرات وغيرها.

السيدة تهاني ابو دقة وزيرة الثقافة في السلطة الوطنية الفلسطينية القت كلمة بالمناسبة فشكرت الاردن ملكا وحكومة وشعبا على الموقف الداعم للقضية الفلسطينية والقدس التي يضعها جلالة الملك عبد الله الثاني على سلم اولوياته. واشارت الى ان الامة العربية بعواصمها تتوحد حبا وعشقا لزهرة المدائن التي تحتضن في حواريها وازقتها وشوارعها اصوات الاذان الممزوجة باجراس الكنائس وتراتيل الدعاء. واكدت السيدة تهاني ابو دقة ان القدس حزينة على الرغم من اننا نحتفي بها ، فهي ما زالت تعيش تحت الاحتلال الاسرائيلي الذي يعمل جاهدا ويسخر امكانيات مادية واعلامية ضخمة ويفرض عليها قوانين جائرة غير شرعية.

والقى الدكتور صبري الربيحات وزير الثقافة كلمة اللجنة الوطنية العليا للاحتفالية ، وقال مخاطبا المدينة المقدسة: "تطل الثقافة الاردنية عليك وهي تعلم ان لا فرق بين ثرى الاردن وحجارة فلسطين. الاردن الذي ما كان لملوكه حلم اكبر من ان تكون القدس عاصمة موحدة للامة ، تندى ارواحهم وهم ينظرون بزهو لموكب عبد الله الثاني. فهو لا يؤم محفلا ولا يسير في طريق لا تقود الى القدس عاصمة موحدة للروح العربية."

واضاف الدكتور الربيحات: "وزارة الثقافة تستمد الرؤى من نهج القيادة الهاشمية والعزيمة من مسيرة الاردن الذي نذر اجمل فتيانه قرابين لثرى القدس الطاهر ، ماضية في مشروع ثقافي متكامل يحمل سيرة القدس وهويتها العربية وروحها عبرالزمان وفي رحاب المكان من اجل تأكيد وتثبيت هويتها. فهي عربية التكوين والروح ـ في طلتها ورائحة قهوتها واصوات مآذنها وبخور كنائسها."

وعرض فيلم وثائقي من اعداد الدكتور بكر خازر المجالي بعنوان "القدس الشاهدة والشهيدة". والقت الشاعرة نبيلة الخطيب قصيدة بعنوان "هي القدس":

ريـاحُ المنى تغـدو بنـا وتروحُ

فتسبق من دُهـم العواصف ريـحُ



وللـقدس عنوانّ تسيّجَ باللظـى

ودربّ مَشـوقّ شققتـه جـروحُ



هي الوردة الزهراء حيث رياضها

قلَتها أيادي العزق وهي تفـوحُ



تعاظمت الأشـواكُ بين عروقهـا

فنزتْ من الورد الشذيّ قـروح"

وقدمت فرقة الفنون الفلسطينية فقرة فنية وكذلك فرقة معان للفنون الشعبية وفرقة الرمثا وفرقة الحنونة.. وفي الختام قدمت فرقة الرواد معزوفات موسيقية وتوجتها المطربة الكبيرة سلوى العاص بوصلة غنائية غنت خلالها "وين ع رام الله" و"يمه مويل الهوى" وهما من اشهر اغانيها. وكانت الفنانة اسمى مصطفى قد ادارت الحفل الذي شاركت فيه كشافة مديرية عمان الثانية.

Date : 12-04-2009

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش