الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

السياحة صناعة وليست فزعة

نزيه القسوس

الخميس 1 كانون الأول / ديسمبر 2016.
عدد المقالات: 1527
ما زال مسؤولو وزارة السياحة وهيئة تنشيط السياحة يعتقدون أن السياحة هي عبارة عن ترويج فقط وجلب السياح إلى بلدنا ناسين أو متناسين أن السياحة أصبحت اليوم صناعة لها قوانينها وأعرافها وأن هذه القوانين والأعراف تدرس في أعرق الجامعات في العالم نظرا لأهمية هذا القطاع .
السياحة بالنسبة لنا تعتبر الرافد الثاني للموازنة بعد الضرائب لكن مع الأسف الشديد تراجعت في خمس السنوات الأخيرة ومسؤولو السياحة يقولون ويعتقدون أن هذا التراجع الكبير سببه الوضع في الإقليم وهذا الاعتقاد غير صحيح أبدا لأن كل الناس في دول العالم يعرفون أن الأردن بلد امن جدا ومستقر والسائح الذي يأتي الينا يصل عن طريق الطائرات وليس له علاقة بما يجري في الدول المجاورة .
يجب أن يعرف مسؤولو السياحة بأن السياحة تحتاج إلى بنية تحتية، فالسائح الذي يأتي إلى العقبة أو البترا يقوم بجولات خلال النهار على المناطق الأثرية لكنه لا يجد ما يفعله في الليل وهو غير مستعد للنوم الساعة الثامنة مساء .
أما عن السياحة الداخلية فحدث ولا حرج فالمواطن الأردني لا يستطيع الذهاب إلى العقبة أو البحر الميت لأن الفنادق هناك لا تعطيه أسعارا تشجيعية بينما تعطي هذه الفنادق أسعارا تشجيعية للمجموعات السياحية القادمة من الخارج وأفضل مثل على ما نقول هو أن السائح الروسي يقضي ثمانية أيام في أحد فنادق العقبة من فئة الأربع نجوم مع وجبتين في اليوم بمائتين وعشرة دولارت فقط لكل هذه المدة بينما هذا المبلغ لا يكفي المواطن الأردني لليلة واحدة في العقبة .
هناك مواقع سياحية مهمة جدا في بلدنا لكنها مهملة وبحاجة إلى مستثمرين ليقيموا عليها منشآت سياحية مثل الحمة الأردنية ومياه الزارة المعدنية ومياه الشونة الشمالية المعدنية وحمامات ماعين التي لا يستفيد منها الا أصحاب الأموال القادرون على الدفع .
المواطن الأردني بحاجة إلى مناطق سياحية معقولة ويستطيع التعامل معها من الناحية المادية، فعلى سبيل المثال ما الذي يمنع بناء مائتي شاليه في المنطقة العالية المقابلة للفندق في حمامات ماعين بحيث يستطيع أي مواطن الذهاب إلى هناك والإقامة فيها لبضع ليال بأسعار معقولة وهي معزولة تماما عن فندق الأثرياء .
مرة أخرى نقول إن السياحة أصبحت اليوم صناعة وعلينا أن نقتنع بذلك اقتناعا تاما وأن نتعامل مع هذا القطاع الهام من هذا المنطلق وإلا سنظل نعقد الندوات ونهدر الأموال دون أن نحقق أية نتيجة.
رئيس مجلس الإدارة: د. يوسف عبد الله الشواربة - رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل - المدير العام: د. حسين أحمد الطراونة