الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

في أولى امسيات ملتقى عمان للشعر العربي : قصائد لنصرالله وسماوي وشمس الدين تقرأ غربة الذات الجمعية في مرايا التاريخ

تم نشره في الثلاثاء 12 أيار / مايو 2009. 02:00 مـساءً
في أولى امسيات ملتقى عمان للشعر العربي : قصائد لنصرالله وسماوي وشمس الدين تقرأ غربة الذات الجمعية في مرايا التاريخ

 

 
الدستور - عمر ابوالهيجاء

في اولى امسيات ملتقى عمان الشعري بمناسبة الاحتفال بمئوية امانة عمان الكبرى نظمت الدائرة الثقافية لأمانة عمان مساء امس الاول امسية شعرية ادارها الشاعر والناقد عبدالله رضوان وشارك فيها الشعراء من الاردن: ابراهيم نصرالله وجريس سماوي والشاعر اللبناني محمد علي شمس الدين.

اولى القراءات كانت للشاعر ابراهيم نصرالله الذي قرأ من ديوانة الجديد (لو أنني كنت مايسترو) غير قصيدة مثل :"صورة ، ابجدية ، الغياب ، القبرة ، ملاحظات ، العابر" وجاءت القصائد تأملية تأمل فيها حياة الأنسان مفضية الى حياته ومبحرا في قضية الموت والولادة بلغة عالية التقنية في بنائها الشعري والتي لا تخلو ايضا من الامساك بخيط القصّ العشري المبني على الدراما الانسانية المفجعة والتي ايضا فيها سخرية مما نشاهده من تفاصيل الحياة الغاصة بالاوجاع والانكسارات الداخلية للأنسان العربي.

نقرأ من قصيدة"لو انني كنت مايسترو" (لو أنني كنتُ مايسترو ـ لكانت حياتيَ أفضلْ، ـ وكان الفضاءُ هنا فوق رأسي فسيحاً

ومعنى الخليقةً أجملْ،، ـ لو أنني كنت مايسترو ـ لكانت لديّ ـ فرقةّ ليس يشبهها أيُّ شيّ: ـ سبعةّ من خيولْ أثيريَّةْ من بلادً العربْ).

الشاعر جريس سماوي قرأ مجموعة من قصائده الجديدة ومن ديوانه"زلة اخرى للحكمة"مثل:"طعنة الموسيقى ، المزمور المتعب ، مطر وتمثال ، رقص"الى غيرذلك من القصائد التي تحمل دلالات عدة دينية واسطورية اعت بعدا فنيا وفلسفيا وجماليا ، فهو شاعر يحمل حجارته المقدسة عازفا روحه في خفة على مصطبة العمر والحياة ، فنراه حافيا كالمطر وحافيا كالقمر يمخر عباب البحر حاملا عشقه وعذاباته كجوقة عازفين ، فقصائده تعددت فيها بنية الخطاب وبنية الصورة الشعرية التي تفيض دهشة معبرة عن طقوس كنسية وعشقية آخاذة تموج بمياه الحياة والشعر.

يقول سماوي: قبليني كي ارى ـ في الفضاء البعيد جمالي ـ قبليني ـ لادرك كنه اكتمالي ـ قبليني فتصبح ذاتي جناحا يطير ـ وتصبح نفسي بيضاء كالغيم).

وتعلو طعنات موسيقاه ومزموره المتعب فيقول:"صوت مغني الأوبرا يعلو ـ ويطوف في أعلى الطبقات ـ طبقات الصوت ـ ترافقه السبرانو ـ تصعد للأعلى كالطير الوحشي ـ تتابع قفز النوتات الموسيقية والنهدات ـ يتناوب صوت التنور ـ وصوت السبرانو ـ والجوقة ترفع اسئلة المغني ـ هل ينهي الآن مؤدى الدور حكايته الأولى).

واختتم القراءات الشعرية الشاعر اللبناني محمد علي شمس الدين الذي حلق بنا واتحفنا بقراءته الشعرية التي اختارها من قديمه وجديده ، فأهدى قصائده للشاعر جريس سماوي التي يقول فيها: ( تسعة عصافير في راس الحكمة ـ الحكمة بئر ـ لايشرب منها إلا من يسقط فيها ـ رأس الحكمة ممتلىء بالخوف ـ ويداها شرك للاغلاط ـ خفف غلوائك يا سقرط ـ .. للحكمة ايضا زلتها).

ثم عرّج بنا شمس الدين حين ارسل غزالا نحو الشمس لينطحها في رائعته وملحمته "دموع الحلاج" التي اخذنا على جناحها نحو التاريخ والحاضر والمستقبل بفنية وتقنية محبوكة لتحاكي عقولنا قبل قلوبنا فسافر بنا متغلغلا في الواقع الأليم والراهن بانيا مسجد اوجاعه على جسده المثقل وحاملا في صدره الطائر المذبوح في السفر ، قصيدة درامية موجعه حتى الفرح اعتدت في بنائها على المثيولوجيا الدينية والاسطورية مستشهدا ببعض الابيات المنسوبة للحسين بن منصور الحلاج.

بدأها بقول للحلاج"يا نسيم الروض خبر للرشا ـ لم يزدني الورد إلا عطشا" ونقرأ من قصيدة الملحمية ( كم دمعةْ فيكَ لي ما كنتُ أجريها ـ وليلة لستُ أفنى فيكَ أفنيها). لكنني وأنا عانْ ومُنتهبّ ـ وحدي على وحشتي أطوي فيافيها ـ ساءلتُ بابلَ عن نار تؤرقها ـ والأرض تنشر موتاها وتُحييها ـ فلم تجبني ، فلما غابَ شاهدها ـ أبصرتُ خيط دماها في سواقيها ـ وجئتُ بابلَ محمولاً على خشب ـ والريحُ تدفع ريحاً في نواصيها ـ فما رأيت على أبراجها قمراً ـ ولا سمعتُ أنيساً في مغانيها).

امسية افتقدنا مثلها في الآونة الاخيرة كثيرا لتفاعل الجمهور مع الشعراء الثلاثة: نصرالله وسماوي وشمس الدين ، لاختلاف اصواتهم وتجاربهم وخصوصية كل واحد منهم.

أمسية اليوم

تقام في السابعة من مساء اليوم بمركز الحسين الثقافي أمسية للشعراء: روضة الحاج من السودان وعبد القادر الحصني من سوريا ويوسف رزوقة من تونس ويوسف عبد العزيز من الاردن.

Date : 12-05-2009

رئيس مجلس الادارة: محمد داودية - رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل