الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

في الأمسية الختامية لملتقى عمان للشعر العربي : قصائد تحلق في فضاءات الأنوثة وتعاين ذاتها في مرآة الجرح العربي

تم نشره في السبت 16 أيار / مايو 2009. 03:00 مـساءً
في الأمسية الختامية لملتقى عمان للشعر العربي : قصائد تحلق في فضاءات الأنوثة وتعاين ذاتها في مرآة الجرح العربي

 

 
الدستور - عمر ابوالهيجاء

في الامسية الختامية التي أقيمت مساء الأربعاء الماضي وادارتها الشاعرة السودانية روضة الحاج في مركز الحسين الثقافي ضمن فعاليات "ملتقى عمان للشعر العربي" بمناسبة الاحتفال بمئوية امانة عمان الكبرى ، قرأ مجموعة من الشعراء والشاعرات الاردنيين: حكمت النوانيسة ود. مها العتوم ود. عبدالله منصور ولينا ابو بكر ونبيلة الخطيب قصائدهم التي تغنت بالمرأة وبالمكان وعاينت الجرح الفلسطيني في غزة والهم الانساني العربي منطلقة الى فضاءات الروح الحالمة.

الشاعر حكمت النوايسة قرأ بداية مجموعة من القصائد التي قرأت الحالة الراهنة فكانت قصيدته "آخر الأثلات" (أغنية ضد الحرب )أو( فُجاءَةُ الرّمل) جواز سفره للدخول الى العوالم المضمخة بالجراح ، قصيدة تستقرىء دواخلنا جميعا بلغة مكثفة مشحونة ذات أبعاد دلالية عميقة.

من قصيدته نقرأ (أزف الرحيلُ ـ أشمُّ رائحةَ القَرنفلً في يديك ـ أكادُ ألمحُ غابةً تمشي ـ نيازكَ مقبلاتْ صوبَ نبعًك ـ آن أن أجدَ السّحاب يقلّني ـ مطراً وأخباراً وآنَ ـ ألملمَ الأشياءَ:أوراقي ، وذكراك الحزينةَ ، والقصائدَ ، والظلالَ الواقفاتً على النوافذ ـ

ويمضي الشاعر النوايسة في حالة ارقه حين يقول:(الغيمة التي شربت الكسل من عيني ـ نامت في حليب شجرة بعيدة ـ وألقت فضّتها ـ في شتات مغاير ـ الغيمة التي كنت أرشفها ـ استسلمت لنعاس النحاس ـ في لوحات فنّان عتيق ـ اشترتها امرأة ميسور وجودها ـ

عندما أثار النحاسُ في بيدرها المتهالك ـ شيئا من حصاد قديم

القراءة الثانية كانت الشاعرة د. مها العتوم فقرأت اكثر من قصيدة عزفت فيها على وتر الروح فكانت قصائدها مسكونة بتوجعات روحها المحلقة في فضاءات الأنثى الحالمة ، قصائد مشغولة بدقة وفنية عالية تفيض بالدهشة وبوح القول.

من قصيدتها"كم قال لي" نقرأ:(لمَ لمْ تقل لي ـ ما يقول العازفُ الوتريُّ ـ للَّحن البعيدً:أراكَ في سرّي ـ وإنْ أبطأتَ ـ كم دندنتُ كي أُغويكَ ـ كم لمّعتُ أزراري ـ وأوتاري لترقصَها..وتقرصَها ـ ..لم لم تقل لي ـ ما يقول النورس الحسّيُّ ـ للبحر:اقترب).

ومن قصيدتها "ليلّ معلّق" نقرأ:(أعلّقُ ليلاً على شرفتي ـ لا يزولُ ـ وأحلم أني أُلقّطُ عتمتَهُ ـ نجمةً نجمة ـ ويطولُ ـ كأنَّ المساء وفضتهُ

يسهرانً ـ لأسترقَ الركضَ في لُجّ حقلكَ ـ أحلم أني أهشُّ الندى ـ في سهولكَ ـ عفواً ـ وقصداً).

من جانبه قرأ الشاعر عبدالله منصور غير قصيدة مثل :"غزة أم المدائن" و" حارس اليباب" قرأت الوجع والجرح الفلسطيني فكانت خارطة قلبه كأنها انفجار ملتهب ، غير أن الازمنة تحاصره لكنه قرأ سفر الفواتح ممتطيا فرس الريح بنشيد جديد ، قصائد مفعمة بالمشاعر والاحاسيس تجاه القضايا الانسانية.

يقول في قصيدة"غزة "(قلت للنار هذا دمي ـ وارتديت جمار الغضب ـ واسكني يا غزالة تلك البراري عيوني ـ وكوني اللهب ـ انني بعد فاصلتين من الصمت ـ خارطة لانفجار شديد).

ومن قصيدته"حارس اليباب"نقتطف هذا المقطع (أي شيء بوسعي ـ سوى ان أكون هناك ـ على جبل رافعا نبض قلبي ـ وانده كي استعيد حصاني ـ واقرأ في عيون الصبايا نشيدا ـ لأعيد لي ـ وطنا لهواي القديم).

الشاعرة لينا ابوبكر قرأت مجموعة من القصائد التي جنحت فيها نحو المرأة بلغة شفافة مبرزة عوالمها وطقوسها بلغة مكثفة تصحبها موسيقى الروح المترنحة على منعرجات الجسد المتشظي ومبحرة في لحم حريقها في ثنايا الوقت.

ومن قصيدة"كوبرا"نقرأ:(دعته الى فضة الموت ـ تنداح ـ كالنار من عودها اللولبي ـ وتحبو ـ كحبل تماوج والبحر ـ ثم استوى كالشهاب لها ـ جسد يتشوى كلحم الحريق ـ وينضو لجين الدخان ـ على هيكل الجمر يعرى ـ كعود ثقاب ـ فيا قلب يحيى ـ لها عَضَّة السم ـ قبلة الفحم ـ فانج ـ بجلد الغضا ـ من هشيم اللظى ـ واحتفظ بالردى ـ كفنا للتراب).

واختتمت القراءات الشعرية الشاعرة نبيلة الخطيب فقرأت ومضات خاطفة من ديوان (ومض الخاطر) مثل:"لله ودّك ، لغة ، أمارات ، عثرة ، خيانة ، فاكهة ، ثوب ، غوص ، بعوضة ، واقعية ، ضيزى".وقصيدة (سر الخلود) وجاءت قصائدها بنفس صوفي آخاذ وبلغة لا تخلو من الانفتاح على عوالم وجدانية وانسانية وتباريح شوق ولغة شفافة تفيض بدهشة الروح السابحة في حب الوطن والحياة والانسان المعذب على ادراج الوقت.

من قصيدة"سرّ الخلود"نقرأ:أيّ رامْ قد رمانا إذ رمى ـ وروى مـنا السهــامَ الـثـلّـمـا ـ حَلـّلَ لقتلَ بطرْفْ مُسلَـطْ ـ ثمّ كفَّ الطرفَ لمّا حَرّما ـ أيّ هــذا القاتل الحاني الـذي ـ يفتدي المقتولَ إمّا استسلما؟، ـ وحديـثْ كـان قد أفـضـى بـه ـ صامتاً شَفَّ المعاني بالوَما ـ راعَ عيني ما رأتْ من حالًهً ـ جارحاً دمعاً شهياً مَبسَما ـ سل ذرى عمانَ كم ناجيتُهـا ـ مُسْهَـداً والناسُ باتوا نُوَّما.



Date : 16-05-2009

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: الدكتور حسين العموش