الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

علي البتيري قرأ قصائد وجدانية وحلق في فضاء الذات والمرأة

تم نشره في السبت 3 تشرين الأول / أكتوبر 2009. 02:00 مـساءً
علي البتيري قرأ قصائد وجدانية وحلق في فضاء الذات والمرأة

 

 
الدستور - عمر ابوالهيجاء

استضاف المعهد الدولي لتضامن النساء مساء الاربعاء الماضي الشاعر علي البتيري في امسية شعرية حيث قرأ فيها مجموعة من قصائد ديوانه الجديد"أغنيات عاشق المطر" ، وادار وقدم الامسية الشاعر والناقد د. راشد عيسى ، ومما جاء في تقديمه: الشاعر علي البتيري شاعر اصيل كنخلة ، شفاف كالغدير الجبلي ، حزين كبيت قروي مهجور ، ناعم الطبع ، لكن وجدانه حدائق من النحل البريّ ما زال حتى الآن يواجه الواقع بنقاء وبراءة وبزهد المتصوفين احيانا ، ولا يكف عن الرحيل في منافي الحلم البعيد ، وفي ايقاعات العبارات الشعرية الجارحة في نعومتها وأثرها البلاغي الجميل.

واضاف د. عيسى: كتب البتيري للكبار مجموعة من الدواوين الشعرية التي تتجوهر موضوعاتها في منازل الروح او منازل الأنين على معابد القدس ، او منازلالحلم العربي المجروح ، لم يتخل البتيري عن الموسيقى الشعرية في احزان قصائده ، ظل اصيلا مرابطا فوق جبال الابداع ، وتميز شعره بغنائية عذبة اكسبته جوائز عربية متعددة فهو يصوغ الفكرة الشعرية بمفردات مأنوسة لها تأثيرها السحري في القارىء العادي وتأثيرها الفني في المثقف الخاص ، علي البتيري لم يقدر حق تقديره لا في ادب الاطفال ولا في شعره للكبار رغم انه فاز عام 2002 (عمان عاصمة الثقافة العربية ) بأفضل ديوان شعر ، ونأمل ان تلتفت الجهات المسؤولة عن الشأن الثقافي الى التجربة الشعرية عند البتيري وتنصف كما ينبغي.

الى ذلك استهل الشاعر علي البتيري قراءته الشعرية بقصيدة"وردة في الذاكرة"التي قال فيها(لعينيك ان تسألا عن وصايا رحيلي ـ وعن قطرة من دمي اجفلتها رياح السلام ـ لعينيك ان تسألا ـ عن بنادق عشقي المسلح ـ عن طلقة لم تطق بيت ناري ـ فشيعتها في مدى قاتلي واسترحت).

ثم قرأ قصيدة"أغنية عاشق المطر" حيث يرمز المطر في القصيدة الى المرأة ، وكما ان الارض تخضر وتزهر بماء السماء فإن روح الرجل تخضر وتزهر بالمطر ، والمرأة المرأة المطر على حد تعبير الشاعر.

وفي قصيدة"وضحة والبلدوزر وعبد الرحمن" استمع الحضور الى قصة شعرية ذات نفس ملحمي صور فيها البتيري مأساة القدس وهي تعاني من اسر الاحتلال وتغول الاستيطان:(عبد الرحمن عريس ـ وبجانبه وضحة باسمة في ثوب عروس ـ يبتسم الاثنان ـ يصحو الفرح التاريخي بوجدان "يبوس" ـ ويبارك عرسمها الجد الاكبر كنعان).

ثم انتقل الشاعر البتيري في قراءته الى لون آخر من القصائد التي يضمها الديوان حيث قرأ مجموعة من القصائد الوجدانية المتسمة بغنائية فائقة ومميزة ، وبعض هذه القصائد فازت بجوائز عربية ودولية في عدة مهرجانات غنائية منها قصيدة"عد لي"التي فازت في مهرجان القاهرة الدولي السادس للأغنية عام 2000 وقصيدة"انتظار الماضي"التي فازت في مهرجان الاغنية العربية الرابع عشر بتونس بالميكروفون الذهبي ولحنها الفنان هيثم سكرية وادتها الفنانة الاردنية غادة عباسي.

واختتم البتيري قراءته بقصيدة"أتحبني"التي زاوج فيها بين كبرياء المرأة الشعرقية التي تعتزم عاشقها الرحيل عنها وبين كبرياء الارض العربية في فلسطين التي ما زالت تفتقد المهاجرين من ابنائها واصحابها الشرعيين ، من هذه القصيدة نقرأ:( امسافر؟ او لست تذكر عندما ـ ناجيتني:عيناك لي سفر طويل؟ ـ انسيت اذ كانت بثينة في الهوى ـ حلما يزورك في القصيدة ياجميل ـ اذهب لهجرك كيفما كان النوى ـ حتى ولو في الهجر ضيعك السبيل ـ انا روح هذهي الارض كل مفارق ـ قلبي نبات هالك حطب ذليل).



Date : 03-10-2009

رئيس مجلس الادارة: محمد داودية - رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل