الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

نظمها مجمع اللغة العربية الاردني: الامير غازي بن محمد يفتتح ندوة `قضايا اللغة العربية في عصر الحوسبة والعولمة`

تم نشره في الثلاثاء 17 أيلول / سبتمبر 2002. 02:00 مـساءً
نظمها مجمع اللغة العربية الاردني: الامير غازي بن محمد يفتتح ندوة `قضايا اللغة العربية في عصر الحوسبة والعولمة`

 

 
عمان - الدستور - نيابة عن جلالة الملك عبدالله الثاني بن الحسين المعظم، قام سمو الامير غازي بن محمد مستشار جلالته للشؤون الثقافية بافتتاح ندوة »قضايا اللغة العربية في عصر الحوسبة والعولمة« التي يعقدها اتحاد المجامع اللغوية العلمية العربية بالتعاون مع مجمع اللغة العربية الاردني.
وقد افتتحت الندوة بكلمة للدكتور عبدالكريم خليفة رئيس مجمع اللغة العربية الاردني، الذي اشار الى تجربة المجمع في تعريب التعليم في الاردن وجهوده المتواضعة في هذا المجال.
وبين الدكتور خليفة ان رياح العولمة التي تهب عاتية على الوطن العربي، تحمل في ثناياها اسقاط الحواجز اللغوية تمهيدا لفرض سيادة اللغة الانجليزية وثقافتها وقيمها وأسلوب حياتها على الامم الاخرى في اجواء من الاستكبار وتمزيق الامم الضعيفة واذلالها. موضحا ان الحملة الشرسة العدوانية التي تشنها العولمة ومن ورائها القوى الصهيونية، على الاسلام والمسلمين والعرب بخاصة، تستهدف اللغة العربية الفصيحة. فالعربية لغة القرآن الكريم ورائدة الاسلام، والعلاقة بينهما، علاقة الحياة بالروح، لا تنفصم عراها. والعربية، من حيث هي لغة امة من الامم، تتأثر بالاحداث العالمية وتؤثر فيها، فانها تواجه قضايا مهمة وتحديات خطيرة في عصر العولمة وتفجر المعرفة. فالتقنيات الحديثة في مجال المعلومات والاتصالات، تشكل تحديا كبيرا للغة العربية. فقد بات معروفا لدى العلماء في مجال نظم الحواسيب ونظم الانترنت. ان للغة في عصر المعلومات واقتصاد المعرفة موقع الصدارة. ان شبكة المعلومات (الانترنت) لها علاقة وثيقة باللغة، في تبادل المعلومات المتوافرة بين الاشخاص والمؤسسات، وفي كونها ركيزة التخاطب مع الشبكة.
وذهب الدكتور خليفة الى ان قضية معالجة اللغات آليا، قضية شديدة التعقيد. وهذا يتطلب دراسة نظرية معمقة حول كيفية تمثيل المعارف اللغوية من قواعد ومعاجم، واستنباط طرق ناجعة لتحليل الجمل على المستوى الصرفي والنحوي والدلالي. ولا شك ان هذه القضية المحورية تشكل تحديا اساسيا للغة العربية في هذا العصر.
وحدد الدكتور خليفة بعض القضايا التي يجب ان توجه اليها البحوث وعلى رأسها التحليل الآلي للغة العربية والاستعانة بالحاسوب، ودراسة القضايا اللغوية والتقنية التي تطرحها الترجمة الآلية.
الى ذلك تحدث الدكتور كمال بشر الأمين العام لاتحاد المجامع اللغوية العلمية العربية ونوه الى أهمية افتتاح مندوب جلالة الملك للندوة ودلالة ذلك العظيمة، ثم اشار الى ان اللغة العربية هي العامل الموحد للأمة العربية وثقافتها على مر العصور.
وفي الجلسة المسائية ألقى الدكتور نبيل علي/ مصر محاضرة عن »قضايا اللغة العربية في عصر الحوسبة والعولمة«، أكد فيها حاجتنا العامة لنهضة لغوية شاملة تلبية لمطالب العصر الذي نعيشه، فقد باتت اشكالية اللغة من الشمولية بحيث يستحيل تناولها انطلاقا من منظور التخصص الضيق، كما لا يمكن ارجاؤها من دون استراتيجية واضحة للاصلاح اللغوي الشامل، وذلك في اطار خطط قومية أكثر شمولا لاعداد مجتمعاتنا لدخول عصر المعلومات، وهو العصر الذي للغة فيه دور محوري واساسي على جميع المستويات المعرفية والتربوية والثقافية بل والسياسية والاقتصادية ايضا.
واضاف: لسنا بحاجة هنا كي نؤكد اهمية اللغة من حيث دورها في ربط أواصر المجتمع وتشكيل وعي الجماعة الناطقة بها، وكذلك بصفتها مرآة لمعرفة ذاتنا وأهم ما يميز طبيعتنا البشرية وأكثر الوسائل حسما في فهم هذه الطبيعة وسبر أغوارها.
وركز المحاضر على أربع نقاط في هذا المجال: موضحا ان للغة في عصر المعلومات واقتصاد المعرفة موقع الصدارة وهو ما يفسر، من جانب، لماذا تحتفي معظم الامم حاليا بلغاتها القومية وتعيد النظر اليها من الصفر. وتقيم معاهد للبحوث المتخصصة لدراسة علاقة هذه اللغات بتكنولوجيا المعلومات. ومن جانب آخر يبرز هذا الوضع الجديد مدى حدة أزمتنا اللغوية تنظيرا وتعليما، معجما ومصطلحا، استخداما وتوثيقا، ولا شك ان أزمتنا تلك سوف تتفاقم تحت ضغط المطالب الملحة لعصر المعلومات واتساع الفجوة اللغوية التي تفصل بيننا وبين العالم المتقدم كناتج فرعي لاتساع الفجوة التكنولوجية - المعلوماتية.
وفي مقابل حدة التأزم تلك، هناك فرصة نادرة لتعويض تخلفنا اللغوي اذا ما نجحنا في استغلال الامكانات الهائلة التي تتيحها تكنولوجيا المعلومات في المجال اللغوي سواء على المستوى النظري او العلمي.
وأكد ان الطرح السائد لاشكالية اللغة ما زال قاصرا تائها بين الأكليشيهات والهامشيات، وبين فورة الحمية القومية وضيق النظرة لعدم ادراك الجوانب المختلفة لهذه القضية المتشعبة، وأكاد ازعم ان عدتنا المعرفية اصبحت دون مطالب الحد الادنى لتناول هذه الاشكالية المحورية، وهو الوضع الذي ادى بدوره الى ما يشبه القطيعة المعرفية التي تحجب عنا المعرفة اللغوية الحديثة. وقد تجاوزت هذه المعرفة حدود الرد الى الصياغات الرسمية المنضبطة مستخدمة أساليب الرياضيات والمنطق والاحصاء والطبيعة وعلم النفس وعلم الاجتماع وأخيرا علم وظائف الاعضاء وعلوم التصوير.
رئيس مجلس الادارة: محمد داودية - رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل