الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

ينظمها مجمع اللغة العربية الاردني: ندوة »اللغة العربية في عصر الحوسبة« تستدعي نظم اللغة العربية وتصريفاتها بالعصر

تم نشره في الأربعاء 18 أيلول / سبتمبر 2002. 02:00 مـساءً
ينظمها مجمع اللغة العربية الاردني: ندوة »اللغة العربية في عصر الحوسبة« تستدعي نظم اللغة العربية وتصريفاتها بالعصر

 

 
عمان - الدستور - في اليوم الثاني لندوة »قضايا اللغة العربية في عصر الحوسبة والعولمة« »المنعقدة برعاية ملكية سامية في مجمع اللغة العربية الاردني قدمت خمسة بحوث في الجلستين الصباحية والمسائية.
ففي الجلسة الصباحية الاولى التي بدأت في التاسعة صباحا القى الدكتور احمد مطلوب امين عام المجمع العلمي العراقي بحثا بعنوان »اللغة العربية وتحديات العولمة« تحدث فيها عن محاولات اقصاء اللغة وعن دعوات تظهر بين حين واخر في ظاهرها رحمة وفي باطنها العذاب، فمن دعوة الى اللهجات المحكية وتغيير الحرف العربي ودعوة الى الشرق اوسطية، ودعوة الى ثقافة حوض البحر الابيض المتوسط، وغير ذلك من الدعوات التي تسعى الى اذابة الامة العربية وعقيدتها ولغتها في اتون الدول الداعية الى مثل ذلك لتستحوذ على مواردها الطبيعية وتعطل طاقاتها الانتاجية والابداعية وتمحق حضارتها وتزعزع لغتها التي نزل بها القرآن الكريم على النبي العربي محمد صلى الله عليه وسلم.
وتحدث المحاضر عن تجربة العراق الذي ادرك مخاطر دعوات التضليل ولذلك شرع قانونا يحمي اللغة العربية التي تعد من اللغات العالمية على مستوى هيئة الامم وعلى مستوى شعوب العالم .
ودعا المحاضر الى انشاء منظمة عربية تعنى باللغة العربية وتنشرها وهي اللغة التي نطقت بها الملايين في مشارق الارض ومغاربها، واستوعبت العلوم والاداب والفنون لما فيها من الفاظ كثيرة واساليب متنوعة وقدرة على النماء.
واستمعت الندوة في الجلسة الصباحية الثانية الى بحث »المنظومة الصرفية للافعال العربية، رؤية حاسوبية« قدمه الدكتور عبدالمجيد ضوّة من جامعة القاهرة.
وذكر الباحث ان مجال حوسبة اللغة يشهد تطورا مذهلا في كل المستويات توليدا وتحليلا، كتابة ونطقا، صرفا ونحوا، غير ان هذا التطور المشاهد في لغات عديدة ليس للغة العربية منه نصيب الا النزر القليل رغم قدم الاهتمام بمجال حوسبة اللغة العربية من اواخر الستينات.
لعل احد اهم الاسباب في تعسر حوسبة اللغة العربية وتأخرها هو غياب دور اللغويين العرب الى حد كبير في عملية الحوسبة، او عدم وضوح دورهم احيانا.
ففي الوقت الذي نجد فيه علما خاصا بحوسبة اللغة العربية في اكثر من لغة نرى مفهوم هذا التخصص يكاد يغيب في تخصصاتنا وبخاصة في اقسام اللغة العربية وكلياتها في العالم العربي.
في هذا الاطار تقع هذه المحاولة، اذ هي تحاول ان تكون وسيطا صالحا بين علوم اللغة التقليدية المقدمة في الاساس الى العقل البشري من ناحية ومصطلحات الحاسوب من ناحية اخرى اذ لا بد من اعادة صياغة المعطيات اللغوية التقليدية بشكل ييسر لخبير الحاسوب التعامل مع هذه المعطيات.
وبعد ذلك قد. الدكتور اسماعيل عمايرة عضو مجمع اللغة العربية الاردني بحثا بعنوان »حوسبة الدرس اللغوي مثل من اسماء اصحاب المهن«..
يرى الدكتور عمايرة ان الزمن المعاصر يلزمنا باستثمار الالات المفيدة في مجال الدرس اللغوي وبات ضروريا امام تحديات العولمة والتطور المتسارع في مجالات الحياة، والتنافس الحثيث في ميادين التزاحم اللغوي ان تبذل الجهود القصوى في سبيل خدمة اللغة.
وانطلاقا من هذه المسلمات كان التوجه في مجمع اللغة العربية الاردني وغيره من المجامع واقسام اللغة العربية نحو استثمار الحاسوب في خدمة الدرس اللغوي العربي، وقد سعيت مع مجموعة من طلبة الدراسات العليا الى تحقيق هدف يرمي الى حوسبة ابواب النحو والصرف وقد وفقنا في خدمة بعض الابواب النحوية والصرفية، وما نزال نحاول استكمال المهمة في ابواب اخرى بمنهجية.
واما هذا البحث فهو يرمي الى الوقوف على اظهر الاوزان الصرفية التي عبر بها عن اسماء اصحاب المهن فهي ولا شك اوزان عديدة، كفعّال ومهنا بحّار وحداد وفعيل كغفير »خفير«، وفاعول كناطور، وفاعل كساق، وقد زادت الحاجة مع ازدياد التخصصات، الى ان نعرف كيف نتدبر امرنا مع اصحاب مهن كثيرة اتتنا من لغات اوروبية كثيرة، وقبلها كانت تأتينا من لغات اخرى كالتركية والفارسية.
ولذا فقد ادخلنا في الحاسوب عددا كبيرا من اسماء اصحاب المهن وحاولنا ان ندرسها من حيث الاوزان ودلالاتها، وما جدّ من الفاظ لم تعرفها العربية من قبل، واستقينا هذا من معجمات قديمة كلسان العرب، وحديثة كالمعجم الوسيط ومشروع معجم الفاظ الحياة العامة الذي يتبناه مجمع اللغة العربية الاردني..
والقي في الجلسة المسائية بحثان الاول بعنوان »دور النظرية الخليلية الحديثة في النهوض بالبحوث الحاسوبية الخاصة باللغة العربية« للدكتور عبدالرحمن الحاج صالح رئيس المجمع الجزائري للغة العربية«.
موضحا ان النظرية الخليلية الحديثة هي نتيجة لقراءة جديدة لما تركه لنا العلماء العرب القدامى في اللغة والنحو امثال الخليل وسيبويه داعيا الى تحديث هذه التركة العلمية بصياغتها الصياغة المنطقية اللسانية التي يقتضيها العصر الحديث.
وفي الجلسة المسائية الثانية عرض الدكتور عشيت عبدالمجيد من جامعة الجزائر بحثا بعنوان »الصياغة المنطقية الخليلية الحديثة وفق القواعد التوحيدية« ذكر فيه ان ميدان المعالجة الالية للغة يحظى بالاهتمام الكبير والمتزايد لدى الباحثين عبر العالم حيث يصل استعمال الحاسوب الى مناحي الحياة خاصة ميدان الاعلام.
ودعا المحاضر الى الاستجابة لما يستدعي ذلك من تطوير البحوث والتقنيات لتحليل وتركيب النصوص باللغة العريبة، لذا فمن الضروري ان نبادر بانشاء البرامج المناسبة وتجسيد هذا يمر حتما بالقيام بأبحاث تستلزم تدخل عدة اختصاصات علمية بما فيها اللسانيات، الحاسوبيات وذلك لحصر جميع جوانب المشاكل التي تطرحها المعالجة الالية للنصوص باللغة العربية.
رئيس مجلس الادارة: محمد داودية - رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل