الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

حاضر في رابطة التشكيليين: الفنان راشد دياب يؤكد انحياز الفنان السوداني لجذوره الجمالية والسياسية

تم نشره في الأحد 22 كانون الأول / ديسمبر 2002. 03:00 مـساءً
حاضر في رابطة التشكيليين: الفنان راشد دياب يؤكد انحياز الفنان السوداني لجذوره الجمالية والسياسية

 

 
عمان- الدستور - ضمن الأسبوع الثقافي السوداني قدم الدكتور الفنان راشد دياب محاضرة حول الفن التشكيلي السوداني في رابطة الفنانين التشكيليين.
اشار في بداية محاضرته الى اهمية الحركة التشكيلية في الاردن من خلال ما شاهده هنا ومن خلال احتكاكه بالفنانين الاردنيين، وهناك نقاط تشابه كثيرة بين التشكيل الاردني والتشكيل السوداني.
واشار الى تعريف الفن قائلا: لقد ظهرت تعريفات الفنون من خلال الغرب، وما زال تعريف الفنون الى تعريفات متعددة ونحن نعاني من الثقافة الشفاهية وكذلك عدم وجود الحركة النقدية الصحيحة التي انعكست سلبا على فهم اللوحة. والفن هو كل ما يمكن ان يحدث حالة مختلفة في حواس الانسان.
وقال: لا بد للعمل التشكيلي ان يحمل التاريخ والماضي كجذور مهمة في تشكيل العناصر، فنحن نطالب بالعناصر الوجودية.
وفي حديثه عن الفن التشكيلي السوداني قال: هناك ثلاثة محاور، المحور الاول هو اثر السودان التاريخي ومقدرة السودان على التمازج التاريخي والمحور الثاني هي الفنون الشعبية او ما قبل ظهور الاكاديميات. والسودان يمتلك تنوعا حقيقيا في الجغرافيا والمناخ وهذا المناخ اثر تأثيرا واضحا في الثقافة وحياة الناس، والحضارة السودانية قديمة منذ وجود الانسان فالفترات المهمة في تاريخ السودان بدأت قبل سبعة الاف سنة مع بداية الفن الفرعوني وقد سبق للسودان ان دافع عن مصر ضد الهكسوس، والى الان لم تفك رموز اللغة المروية وهذا اثر كثيرا على معرفة تاريخ السودان. وفي المراحل الاولى توافد على السودان شعوب كثيرة عبر هجرات متعددة ومتنوعة مما اثر على تكوين الثقافة السودانية، وكذلك ساهم في تكوين ثقافة متفردة في الثقافة السودانية.
وظهر اول رسم في كنيسة (فرس) وجدت جداريات للفنانين السودانيين، وظهرت في هذه الجداريات اساليب سودانية في طرق الرسم والالوان المستخدمة التي يغلب عليها البشرة السمراء، حيث ظهر المسيح بلونه اسمر فبعد الثورة المهدية حصلت ثورة فكان الاتجاه نحو الخط العربي وانحسر فن النحت. وكذلك ظهرت اللوحة المسندية مع ظهور العمارة اي وجود الحائط.
فالحضارات السودانية ساهمت في تكوين الفنان السوداني وبعد ذلك ظهر نظام التحديث فظهرت مدرسة التصحيح وكانت النواة الاولى لظهور كلية الفنون الجميلة، ففي بداية عام 1920 ظهرت مسألة الرسم على الورق والقماش عبر الفنانين الفطريين.
والسبب الآخر اعتقد انه كان سياسيا عبر اطلاق العنان للفن اثناء وجود النزعة الوطنية التي كانت تعمل على التخلص من الاستعمار وكانت مرحلة الرسم آنذاك رسومات تحاول محاكات الناس ومن اهم الفنان هو عيون كريس والعرين الكبير، وهذه المرحلة اسست مرجعية مهمة الى جانب وجود دراسة الفنون وهذا الفضل يرجع الى »جرين لو« حيث اهتم في تعليم الفنون في السودان، وهو فنان انجليزي من اصل فرنسي.
وبعد ذلك بدأت طلائع خريجي كليات الفنون الجميلة مما ادى الى المعرفة في اصول الفنون فمن الفنانين من اتجه الى اصول الحياة الافريقية والعربية والقسم الاخر اتجه الى دراسة الحياة السودانية، ومن اهم من اهتموا بذلك الفنان ابراهيم صلحي واحد شبرين وهذا كان عام 1956 ـ 1960.
وبعد ذلك ظهرت مدرسة الخرطوم وكانت تحمل خصائص السودان كلها وكذلك ظهرت مدرسة الكريستالية وهي تشبه المدرسة الدادائية، وتقول ان الفن يجب ان يكون اسمى ما يطرح في عمل، ولا معنى لظهور اللوحة باطار محدد.
واضاف: بعد ذلك ظهرت جماعات فنية كثيرة، وفي عام 1990 ظهرت مدرسة »الواحد« وهي تنادي بالعودة الى الجذور السودانية والعربية والاسلامية. وهي عبارة عن تصور ديني للفن وقد طرحه الدكتور احمد عبدالعال واهم مدرسة ظهرت قبل فترة بسيطة وهي مدرسة الحديثة البصرية وهي مدرسة اقرب الى فن البيئة.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش