الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

افتتاح المؤتمر العلمي السابع لكلية الاداب جامعة فيلادلفيا اليوم

تم نشره في الثلاثاء 6 آب / أغسطس 2002. 03:00 مـساءً
افتتاح المؤتمر العلمي السابع لكلية الاداب جامعة فيلادلفيا اليوم

 

 
القاهرة ـ وكالة الصحافة العربية - هل يمكن ان يمثل »الحلم« رافدا اساسيا للابداع؟ سوال نطرحه بعد استقراء عميق لواقع القصة والرواية والشعر، اذ لا يخلو عمل من هؤلاء من لمحة خيال، او من صورة مثالية يود الاديب ان تتحقق في واقعه، وبالتالي فهي تشكل حلما في مخيلته! وبالاضافة الى هذا وذاك، فان احلام المنام قد تكون محورا لعمل ادبي موجود بيننا.. وبين احلام اليقظة والمنام، وتأثيرهما على العملية الابداعية كان هذا التحقيق.
الروائي والناقد ادوار الخراط يؤكد على دور الحلم في الابداع وعلى ان الحلم من اهم مثيرات الابداع لديه، ويذكر انه اصدر لنفسه قرارا يتعلق باحلامه، ويتلخص القرار في ان يكتب الاحلام كما حدثت وكما تستغرق، ودون اي تدخل منه.. ورأى ان الحلم يستقطب حواديت وحكايات وشعرا ولغة وافكارا وغير ذلك.
ويضيف انه قد نتجت عن ذلك مجموعة اختناقات العشق والصباح، فقد كتبت كل قصص المجموعة بهذه الطريقة، وكان مركز كل قصة هو حلم، مجرد حلم.
ويقول الخراط، ان المادة الحلمية تقوم فعلا بتكوين بؤر اساسية في كل اعماله مثل.. »رامة والتنين« و»الزمن الآخر« وبعض نهايات الفصول وبعض مكوناتها في »ترابها زعفران« وبعض قصص »حيطان عالية« مثل »امام البحر«.
اما القاص سعيد الكفراوي فيرى ان الاعمال الابداعية ما هي الا احلام المبدع منقولة على الورق، فالحلم يأتي بديلا عن العجز في الواقع، وعن تجربته الابداعية يؤكد ان الكثير من قصصه رآها احلاما فالجزء الخاص بالمزاد في قصة »زمن الانتيكا« حلم حقيقي، وقصة »الجمل يا عبدالمولى الجمل« حلم كامل لم يضف له الا النهاية.
لكن الروائي »ابراهيم عبدالمجيد« يخالف الخراط والكفراوي فهو ـ1 كما يقول ـ لا يتصور ان يكون للحلم بذاته ـ كحلم ـ دور في القصة القصيرة، او في الابداع عموما، لكنه يرى ان القصة القصيرة بحكم طبيعتها مثل الحلم، شيء بين اليقظة والمنام، فالقصة كلها مثل لحظة الافاقة من الحلم.
الاديب »يوسف ابو رية« يقول: انني افرق بين حلم اليقظة وحلم المنام، وأميل لحلم اليقظة لأن الفن عندي حلم يقظة ممتد، وينفي امكانية ان يصلح المرئي في المنام لكتابة القصة.. ويشاركه الرأي الاديب »محمود الورداني« فيقول: لم اعتمد ابدا على حلم لي في تفاصيل اي قصة من قصصي، واعتقد انه لا توجد علاقة بين حلم النوم والكتابة.
لكن الشاعر والناقد د. حسن فتح الباب يقول: انا شاعر لأني احلم، فلا شاعر بلا حلم، وما القصائد الا احلام.. وقد ولدت قصيدتي من احلام الرومانسية ايام الصبا الباكر والحلم عندي »لحظة كشف« والقصيدة هي محاولة للامساك بهذه اللحظة، وقد استقيت ماء الشعر من الاحلام والاشواق التي كابدتها والتي اسعى دوما الى تحقيقها.
الاديب والناقد حسين عيد يؤكد ان الحلم منطقة خصبة لم تستفد منها القصة كما يجب، ويقول عن تجربته الخاصة ان التعامل مع الحلم عنده اخذ ثلاثة اشكال، ان تأخذ القصة شكل بناء حلمي، وان تخضع القصة لمقتضيات الحلم، لكن في نفس الوقت لا تخضع للمنطق الواقعي، والتداخل بين الحلم والواقع لتحقيق التأثير المطلوب احداثه لدى القارىء.
ويضيف: ان الشكل الثالث هو الاكبر استخداما عنده، فقد اعتمد عليه في العديد من القصص مثل »البحث عن مخرج ارض الضياع« ضمن مجموعة لو تظهر الشمس وقصة »الانتظار مرتان« ضمن مجموعة قطار الحادية عشرة.
ويؤكد الناقد د. مدحت الجيار ان الحلم من وسائل الموضوع وتفكيك العالم، وايضا اعادة تجميعه لكن بشكل مختلف واكثر جمالا، والحلم اسهم في ظهور الحركة الرومانسية، اذ تعتمد الرومانسية على الحلم كوسيلة من وسائل العودة للماضي والبراءة.
وعن اختلاف تناول تقنية الحلم بين الشعر والقصة، يؤكد الجيار ان الحلم كتقنية واحد فيهما لكنه في الشعر يفيد اكثر، فالقصة القصيرة والرواية لا تعتمدان على الحلم وحده، بل هناك اشياء اخرى والحلم يكون مجرد وسيلة في قصة، لكنه في الشعر يكون الوسيلة الوحيدة او شبه الوحيدة، والقصيدة هي حلم في ذاتها، وكل ما يفعله الشاعر ان يحلم ولكن بطريقة واعية.

»وكالة الصحافة العربية«
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش