الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

فيلم الافتتاح عرض شخصية الحرب وكأنها طاعون: انطلاق المهرجان العاشر للفيلم الفرنسي العربي في مركز الحسين الثقافي

تم نشره في الاثنين 12 تموز / يوليو 2004. 03:00 مـساءً
فيلم الافتتاح عرض شخصية الحرب وكأنها طاعون: انطلاق المهرجان العاشر للفيلم الفرنسي العربي في مركز الحسين الثقافي

 

 
الدسـتور - تيسير النجار: تكللت انطلاقة فعاليات المهرجان العاشر للفيلم الفرنسي العربي التي رعاها أمين عمان المهندس نضال الحديد، والسفير الفرنسي في الاردن جون ميشيل كازا، ومدير مؤسسة عبد الحميد شومان ثابت الطاهر بعرض أحدث الافلام اللبنانية »زنار النار« لمخرجه بهيج حجيج الذي صور الحرب الأهلية في بيروت وكأنها الخراب الذي ما زال يصيب ذاكرة المدينة .
فيلم »زنار النار« عالج بأسلوب رمزي موضوع الحرب الاهلية اللبنانية من خلال تسلط الضوء على جوانية الشخصيات التي تحاول ان تتخلص من خراب الحرب ولكنها لا تستطيع ذلك.
الفيلم قدم سيرة حياة استاذ جامعي يبحث عن الخلاص من الحرب من خلال قصة حب تعيش في ذهنه فقط، وفي ذلك يذهب المخرج للتأكيد ان شخصية البطل »نداء واكيم« تعبر بجلاء عن شخصية الحرب التي تعيش في ذاكرة المدينة وفي ذاكرة البشر ولكنهم لا يريدون الاعتراف بها رغم ان سلوكهم يبعث على التأكيد ان ظلال الحرب ترخى بظلالها عليهم.
شخصية الاستاذ الجامعي في الفيلم سلبية تعلن ان الحرب الاهلية في لبنان تضرب في قلب المدينة كما الطاعون تماماً، ويرمز الفيلم بذلك من خلال شخصية »الطاعون« لألبير كامو التي كان يشرح الاستاذ الجامعي بعض مقاطعها في الفيلم، في الوقت الذي تنهال الطائرات في القصف، فيحتمي الاستاذ وبعض الطلاب في غرفة الحارس الصغيرة المعتمة حيث يغازل في ذلك الموقف الصعب احدى الطالبات في احدى زوايا الغرفة، ومن ذلك الموقف الغرامي مع مجهولة تنقلب حياة الاستاذ، ويمكث طوال الفيلم في البحث عنها وهنا تتجلى عبقرية المخرج في اخماد حرائق الزمن، ليتوقف عند الحب كوسيلة خلاص لشخصية سلبية ترفض الحرب وجنونه بالمطلق وتبقى طوال الفيلم تبحث عنها في حبيبة مجهولة.
الفيلم ابتعد عن الأرشفة التي طغت على موجة الأفلام التي عالجت الحرب الأهلية في بيروت، ورغم ذلك قدم مشاهد القصف الاسرائيلي ومشاهد الدمار التي أحدثتها الحرب اللبنانية، ولكن الفيلم ركز على الدمار الذي يمكن ان يحدث في الروح ويهدم الذاكرة، ومن هنا يمكن فهم اسم الفيلم زنار النار بانه المرض الذي أصاب ذاكرة المدينة وما زال يصيب حتى بعد انتهاء الحر.
مشهدية الفيلم الذي حضره مخرجه بهيج حجيج مثلت فيه برناديت حديب، وعبد الله حمصي دللت على مهارة المخرج في ان الحرب ليس ذاكرة يمكن لها ان تمحى.
اليوم في الساعة الخامسة سيعرض الفيلم المغربي »العيون الجافة« للمخرجة نرجس النجار، ويقدم الفيلم صورة قرية تعيش فيها نساء يقدمن جسدهن للرجال الذين يستطيعون دفع المال فقط. قرية غادرتها النساء العجائز، وذهبن للعيش خلف سد من الثلوج، »هالة« هي الرئيسة المتمردة والشرسة لهذا المجتمع، تفرض قانونها وتنص نظامها، تعود أمها التي دخلت السجن لارتكابها السرقة قبل 25 سنة بصحبة رجل شاب يعمل كسائق باص يتيم ويستمتع بتسلية الناس يوم الأحد، تتخلخل الأمور احتضار بطيئة قبل استنشاق الهواء.
كما وسيعرض في الساعة الثامنة من مساء اليوم فيلم »خريف آدم« لمخرجه محمد كامل القليوبي، ويعالج الفيلم العنف في مصر.
يذكر ان المهرجان العاشر للفيلم الفرنسي العربي الذي يقام بالتعاون ما بين امانة عمان والسفارة الفرنسية ومؤسسة عبد الحميد شومان قد سبقه حفل استقبال وتعرض فعالياته في صالة سينما مركز الحسين الثقافي التابعة لأمانة عمان.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش