الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

ضمن البرنامج الثقافي للدورة 36 لمعرض القاهرة الدولي للكتاب: * محمود درويش يعيد الشعر الى عرشه في القاهرة والمسيري و ياسين يدافعان عن الانسان ضد الهيمنة الاميركية

تم نشره في الخميس 29 كانون الثاني / يناير 2004. 03:00 مـساءً
ضمن البرنامج الثقافي للدورة 36 لمعرض القاهرة الدولي للكتاب: * محمود درويش يعيد الشعر الى عرشه في القاهرة والمسيري و ياسين يدافعان عن الانسان ضد الهيمنة الاميركية

 

 
القاهرة- الدستور- سامي ابو العز: تم تكريم شاعر فلسطين محمود درويش ضمن اطار البرنامج الثقافي للدورة 36 لمعرض القاهرة الدولي للكتاب التي بدأت في 21 كانون الثاني وتستغرق عشرة ايام.
وجاء التكريم رسميا بمنح الشاعر الفلسطيني درع معرض الكتاب ضمن احتفال خاص حضره وزير الثقافة الفلسطيني يحيى يخلف وعدد من كبار المثقفين المصريين والعرب.
وقال رئىس الهيئة المصرية العامة للكتاب سمير سرحان في كلمته الاحتفالية »قليل من المبدعين« الذين يتحولون الى رمز في اي بلد او زمان ومحمود درويش احد هذا القليل حيث اصبح رمزا للنضال الشعبي الفلسطيني وللجرح العربي النازف«.
واعاد سرحان التأكيد على ان »النضال الثقافي في فلسطين لا يقل في قيمته عن النضال في السلاح في ظل مواجهة المخطط الاسرائىلي، مشيرا الى ان قوات الاحتلال الاسرائىلي منعت حتى الان الكتب التي ارسلتها هيئة الكتاب التي يرأسها الى الاراضي الفلسطينية.
وقد امتلأت القاعة عن اخرها الى جانب وقوف اعداد كبيرة من الحضور في ممرات وعلى جوانب القاعة يستمعون لدرويش وهو يلقي مختارات شعرية من دواوينه التي صدرت في السنوات الاخيرة.
فالقى مقاطع من »لماذا تركت الحصان وحيدا« و»خطبة الهندي الاحمر ما قبل الاخيرة،« و»سرير الغريبة« الى ديوانه الاخير »لا تعتذر عما فعلت« الذي صدر قبل شهرين في بيروت.
واستطاع الشاعر بطريقته المميزة في الالقاء التفاعل مع الحضور بطريقة نادرة حملهم فيها على التجول معه في عالم الصورة والموسيقى التي تنزف جراحا احيانا والتي تحمل اعلى درجات التحدي احيانا وتخاصم نفسها اخرى لتعود الى الانسجام من جديد ناقلا رحلته في اتساع النضال الوطني الفلسطيني .
الامسية ختمها الشاعر درويش بقصيدته التي حملت الملحمة الفلسطينية اللبنانية المشتركة في حرب 1982 وسقوط بيروت تحت الاحتلال الاسرائىلي »مديح الظل العالي« غادر بعدها المنصة الا ان الجمهور اعاده ثانية ليلقي مقاطع من قصيدة »جدارية محمود درويش«. ومن ثم قام اربعة فنانين مصريين بالقاء عدد من قصائد درويش على امتداد تجربته الشعرية على الحان عود الموسيقي محمد عزت الذي لحن عددا من قصائد درويش.
وضمن الاطار الثقافي احتفت الدورة 36 لمعرض القاهرة للكتاب وضمن ندوة كاتب وكتاب بالباحث عبدالوهاب المسيري وفي سياق صدور كتابه »دفاع عن انسان«.
د. عبد الوهاب له مكانته في الثقافة العربية المعاصرة فاسهاماته العلمية والفكرية الموسوعية تتناول العديد من القضايا الشائكة التي تحتاج الى عالم ومفكر بحجم الدكتور المسيري حتى يمكنه ان يخوض فيها ويستخلص منها المعرفة ولعل موسوعة د. المسيري عن اليهودية والصهيونية خير تعبير عن هذا المنهج الفكري المتميز وهذا ما يواصله في كتابه الجديد »دفاع عن الانسان« والذي ناقشته ندوة كاتب وكتاب ويمثل د. عبدالوهاب المسيري حالة فكرية خاصة حيث تتسم كتاباته بالموسوعية ولذلك يجيء كتابه الجديد »دفاع عن الانسان« والذي تم مناقشته في سراي تاكي ضمن ندوات كاتب وكتاب وشارك فيها كل من ياسر علوي د. انور غيث ود. عمرو حموده.
والكتاب محاولة جديدة يثير بها د. عبدالوهاب المسيري رؤيته اتجاه الاخر سواء كان هذا الاخر غريبا فيجب الفصل فيه بين الغربي الانساني والغربي الاستعماري او اليهودي وايضا يجب الفصل فهناك اليهودي الصهيوني الذي يريد الاستيطان بفلسطين ارض الاجداد وبين اليهودي العقائدي الذي يرى في الصهيونية حركة سياسية استعمارية.
د. عبدالوهاب المسيري اشار الى ان هذا الكتاب على الرغم ان جميع ما نشر فيه قد تم نشره من قبل ولكن اضفت اليه ملحقا الى جانب جميع الموضوعات والقضايا الخاصة بحقوق الانسان حاولت ان اوسعها واغير الكثير من المفاهيم المغلوطة فعلى سبيل المثال هناك مفهوم او مصطلح الحروب الصليبية والمسيحية منها بريئة بل هي حروب الفرنجة التي حاولت الهيمنة والسيطرة على مقدرات الشرق الاوسط هناك من فلاحين اوروبا حركتها العقيدة المسيحية للغزو والاستعمار اذن الكتاب محاولة لتفسير حقوق الانسان بغض النظر عن العقيدة المتعلقة بالشخص الذي يؤمن بهذه الحقوق سواء كان مسلما او مسيحيا او حتى يهوديا ايضا هذا هو السبيل الوحيد للمنهج الصحيح والطريق الى الديمقراطية هو اعطاء الحرية للطلبة لكي يعبروا عن انفسهم ويتطوروا وربما يتجاوزون اساتذتهم ولذلك اقترح في نهاية الكتاب ان تلغى مصطلحات الموضوعية والذاتية بل ادعو الى منهج التفسيرىة فحينما نأتي للصهيونية والتي حسب المفاهيم الدولية هي عودة اليهود الى ارض الميعاد التي هي فلسطيين.
فان اخذت المصطلح وطبقته على الواقع اجده مختلفا فهناك فلسطينيون يعيشون في المخيمات وهناك يهود لم يعودوا بعد الى فلسطين فهذا المصطلح اقل تفسيرة واليهودية برىئة من هذه الحركة الصهيونية فانا ارى الواقع ومحاولة مني لتفسير هذا الواقع.
في هذا الاطار اقترح النموذج وهو افضل صورة لتفسير تشكيل هذا الواقع.
الدكتور عمرو حموده يقول: هذا كتاب يبرز عديد امور منها اولها:
نفي الاعجاب الشديد بالغرب وارجاع اسباب هذا الاعجاب الى رؤية منهجية بمعنى هل نحن معجبون بالغرب لاننا اقل شئنا ام معجبون بالغرب لانه يقدم لنا النموذج الافضل ونعيش على اساسه وهذه ميزة الكتاب والتي تجعلنا نفكر ولا تجعلنا مهزومين ويثير الحوافز للانسان الذي يعطي له الثقة في ان يتحرك ويفكر وينتقد ويختار النموذج المعرفي الخاص به.
دور الانسان كان مهما جدا في الكتاب وهل الانسان تابع؟ ذاتي؟ موضوعي؟ اي مجموعة اسئلة وقضايا تعيد للانسان ثقته في نفسه خاصة الانسان العربي وما يمر به الان من احداث جعلته يتشكك في قدراته القتالية العلمية وحتى في قيمة الاخلاقية والمعرفية وهذا ما يطرحه الدكتور المسيري في تقديمه للنموذج التفسيري.
ادخال الخيال والثقافة والتراث والتجربة الشعورية في هذا الكتاب كان هاما جدا ودليلا جيدا لكي نسير على خطاه.
ويعلق د. ياسر علوي قائلا: اننا علينا ان نقدم فكر ومنهج د. عبدالوهاب المسيري بشكل نقدي ومختلف دون الاختفاء والتسليم بكل ما جاء في هذا المنهج لان بهذه الطريقة استطيع ان استوعبه واطوره مثل كتاب »شخصية مصرية« للمفكر جمال حمدان والذي ينهال عليه الاعجاب والمديح ولكن نظرته في الفكر الجغرافي والاجتماعي لا تدرس الان في الجامعات أي المسألة اشتباك ونقد وفهم لفكر عبدالوهاب المسيري.
المفكر السيد يس حاول رصد المشهد العلمي حاليا من خلال كتابه »الامبراطورية الكونية« الذي تمت مناقشته ايضا في ندوة كاتب وكتاب وفي السياق الثقافي لمعرض القاهرة للكتاب.
حول مناقشته كتاب د. السيد يس »الامبراطورية الكونية« الصراع ضد الهيمنة الامريكية »اثير العديد من القضايا الانية التي تشغل تفكير العالم اجمع حول مسألة سيطرة القوى الامريكية على العالم واعتبارها القطب الاوحد في العالم فقد قدم الكتاب رؤية متكاملة لما وراء الظواهر التي يشهدها العالم خاصة بعد احداث 11 سبتمبر باعتبارها بداية حقيقية لبداية القرن الحادي والعشرين، ادار الندوة د. نبيل عبدالفتاح وناقش الكتاب كل من د. عبدالمنعم سعيد ، د. الغزالي حرب.
في بداية الندوة اعرب د. نبيل عبدالفتاح الذي ادار الندوة ان الكتاب يعتبر محاولة لاظهار رؤية كاملة لما وراء الظواهر وما بعد احداث سبتمبر وضرب العراق وهذا من الاشياء الهامة من خلال بيئة يسيطر عليها الاضطراب والتشويش في تحليل الظواهر السياسية فلا بد لنا من مواجهة الذات مثل الاخرين، فالسياسة الدولية تحكمها المصالح لذلك لا بد من المواجهة لمشكلاتنا الداخلية بشجاعة وبتفكير علمي وواقعية سياسية وليس خيالات مجنحة حتى لا تنتهي بنا بسياسات غابرة ادت بنا الى ما نحن فيه فلا بد من التوجه الى النهضة والتجديد لمواجهة الفجوة التي بيننا وبين الاخرين ولا بد ان نتعرف على ما فعلته كوريا الجنوبية ونجاحها في الافلات من القبضة الكبرى وذلك لفهمهم للتعامل مع البيئات الدولية المتغيرة.
ويتفق د. عبدالمنعم سعيد مع د. السيد يس في ان رد الفعل ازاء احداث سبتمبر تعتبر نكسة حضارية بما يتعلق بحقوق الانسان فالتصنت من قوات البوليس قد اخذ شكلا مختلفا منافيا تماما لحقوق الانسان رغم ان جهاز البوليس حين يجد من الضروري التصنت على شخص في قضية هامة لا بد وان يلجأ لاخذ اذن لهذا الشخص واذا احتاج التصنت على شخص اخر لا بد من استخراج اذن اخر مختلف مختلف ولكن المسألة اختلفت كثيرا بعد احداث سبتمبر واصبحت الموافقات مطلقة ودون شروط.
رئيس مجلس الادارة: محمد داودية - رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل