الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

يعرض اعماله في غاليري برودوي * خليف محمود يؤنس المكان ويرصد الناس البسطاء بالفرشاة واللون

تم نشره في السبت 10 نيسان / أبريل 2004. 02:00 مـساءً
يعرض اعماله في غاليري برودوي * خليف محمود يؤنس المكان ويرصد الناس البسطاء بالفرشاة واللون

 

 
الدستور - محمد العامري: افتتح النائب الفنان الدكتور رائد قاقيش مساء اول امس في غاليري برودوي المعرض الشخصي للفنان العراقي خليف محمود هذا الفنان الذي عشق الناس والامكنة، فاصبحت لوحاته صورة عنهم وصورة عن ذاته الفنية العاشقة، مثلما اصبحت الروح الوثابة التي تسعى الى رصد حركة الناس والامكنة وظلالها، لقد لاقى هذا المعرض بموضوعاته حضورا خاصا حيث حضر مجموعة من النواب والمثقفين فادركنا ان الناس متعطشة لمثل هذا الفن، الفن الممهور بحياة البسطاء فقد حقق خليف محمود رغبتهم في التقاط حياتهم اليومية في الاسواق والملامح القديمة للمكان الذي يكتظ بحرارة الزمن.
واود ان انوه هنا الى انني من المتابعين لتجربة خليف محمود، حيث عرضت له في بداية مجيئه للاردن في غاليري الفينيق في بداية التسعينات ومنذ ذلك الوقت وما زال خليف فنانا ملتزما وانسانا يعبر عن موضوعاته المهجوز فيها بكل حرفية وقوة، فنان يعتبر الرسم القاعدة الاقوى للوصول الى الفضاءات الجديدة في الفن، من هنا كان يوجه السؤال الدائم اثناء حواراتي معه، ويقول لا يجوز القفز عن القواعد الاولية للفن، بل يجب اتقان الابجديات للوصول الى التفكيك والتحوير، هذا هو خليف محمود الذي احب عمان وسجلها بريشته الرشيقة والوانه المدهشة ليحيلنا الى سؤال المكان في الفن الاردني، لقد سبق له وان قدم مجموعة من المعارض عن قرى الاردن وعمان والسلط بسبب اعجابه بالجغرافيا الاردنية التي تمتلك المفارقات في الطبيعة بين الجبل والسهل والتلال وقد جاء الادهاش كون خليف قادما من سهول العراق وعلى الصعيد الآخر نلحظ البعد اللافت في تجربته التي تمتلك الادوات القوية في الموضوعة والاداء انه فنان قادر على تحديث اشكاله حيث قدم مجموعة من الاعمال التي تعكس تمكنه من تعبيرية قوية ومؤثرة، تجمع بين الواقع والتجريد، انها مساحة الحلم الذي يتحرك فيه الفنان.
فالمتأمل لاعماله يلحظ بشكل جلي تجواله في حياة البسطاء وصولا لرعاة الاغنام والاسواق الشعبية والاماكن الاثرية انه انعكاس اللوحة كمرأة للواقع المعاش، في الجانب الآخر قدم خليف مجموعة من اللوحات المتحررة من الواقعية، حيث قدم روايته الجديدة في صياغات المساحات التجريدية والواقعية عبر لغة تعبيرية عالية تحققت عبر حرية حركة الفرشاة وقوة الالوان الحارة وايقاعها الموسيقي، هذا المعرض يقدم بشكل مختزل رحلة ومسار تجربة الفنان خليف محمود، كما لو انه يقدم معرضا استعاديا يؤشر فيه على تطورات التجربة وتجلياتها في الاسلوب والموضوع، ويعكس هذا التنوع تمكن الفنان من قواعد الرسم والتلوين.
رئيس مجلس الادارة: محمد داودية - رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل