الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

ملتقى صنعاء الاول: طيف واسع من الشعرية العربية الجديدة في تجاورها وشبابها

تم نشره في الثلاثاء 20 نيسان / أبريل 2004. 02:00 مـساءً
ملتقى صنعاء الاول: طيف واسع من الشعرية العربية الجديدة في تجاورها وشبابها

 

 
صنعاء - الدستور - جهاد هديب: لجهة الطرائف السائدة في القراءة الشعرية المنبرية لم يقدم ملتقى صنعاء الاول للشعراء والشباب العرب، (التسعينيون وآفاق الكتابة الشعرية) الذي افتتح صباح الثالث عشر من هذا الشهر وحتى مساء السادس عشر منه اي جديد على هذا الصعيد لكن ميزته الاساسية كانت فيما لم شمل عدد واسع من التسعينيين في افق من الالتقاء والتلاقح الذي لم يخل من تصادم بين الشعريات وليس من التجاور فحسب.
في هذا السياق يمكن القول ان قرابة مئتي مشارك من بينهم خمسة وخمسون جاؤوا من كافة الجهات العربية فإن لمس الفوارق الخاصة في القصيدة بين شاعر وآخر كان ضرباً من المستحيل الا ان اللقاءات التي جرت على الهامش وفي بهو الفندق المستضيف كانت هي الاغنى والاكثر امتاعاً خصوصاً في الايام الثلاثة الاولى من المهرجان.
في اية حال فإن ما يقال عن الشعر يقال ايضاً عن الجلسات النقدية الموازية فلم يتقدم فيها بحث يتناول هذه الفسيفساء العجيبة لما ضمه المهرجان، فضلاً عن ان المشاركين في اغلبهم كانوا من النقاد »الكلاسيكيين« عندما تعني هذه الكلمة اولئك النقاد الذين غالباً ما يظهرون في المهرجانات الشعرية العربية كلها والندوات الخاصة بنقد الشعر كلها ايضاً.
ملتقى صنعاء الاول للشعراء الشباب بأيامه الاربعة وجلساتها الشعرية والنقدية الثماني انتهى بتكريم الشاعر عبدالعزيز المقالح في جو احتفائي شهده الشعراء اليمنيون والعرب الشبان وترك اثراً جميلاً في البعض منهم وقد ترافق هذا التكريم الذي قاده وزير السياسة والثقافة اليمني خالد عبدالله الرويشان باصدار كتيب ضم مختارات للمقالح من بينها تلك القصيدة »بياض اليقين« والتي جاء فيها:
انا في آخر الابجدية
لا شأن لي
ظلمتني القواميس
جغرافيا الوقت كانت ضياء البداية وانكفأت.
كم زمان مضى منذ جاءت بي الارض؛
جئت بها.
كائنات الفجيعة تسكنني كالجبال
وتمتصني كالرياح
ولا شأن لي في سواي
ولا شأن لي في شؤوني.
الى أين أمضي؟
اما الوزير الرويشان فقال مفتتحاً تلك الاحتفائية يصف صديقه المقالح: »ايها المدار الهائل في سمائنا كيف نقترب منك وانت قابع في حدقة القلب وساكن في تشاعيب الروح؟ كيف لذرات الضوء ان تحتفي بالضوء! وللبراعم ان تحتفي بالشجرة وللندى ان يبتهج بالمطر؟«.
وفضلاً عن امسيات فولكلورية وغنائية وانشاد ديني صوفي اشتمل برنامج المهرجان على معرض للكتاب ضم ما نشره اتحاد الكتاب اليمنيين والهيئة العامة للكتاب مما انجز »التسعينيون« في الشعر والنقد وان بدا هنا ان قصيدة النثر تشهد نضجاً لافتاً الا ان حضوراً لافتاً قد حققه شكل القصيدة العربية الآخرين الي حد ان ثمة توازناً عجيباً ربما غير موجود في ساحات شعرية عربية اخرى يلحظه المرء في طبيعة انتقاء المشاركين سواء من الشعراء المحليين او العرب.
والى الختام الذي تجسد في البيان الختامي للمهرجان والذي صاغه الشعراء الشبان من اليمنيين وبعض العرب وحمل جانباً آمالهم في تكريسه هذا المهرجان واستمراره في بلد لا يتجاوز معدل دخل الفرد فيه المئة الى المئة وخمسة عشر من الدولارات الاميركية وجاء في البيان الختامي ذاك الذي تلاه الشاعر اسكندر حبش، احد ضيوف المهرجان، في اثر الجلسة الشعرية الاخيرة:
لأول مرة في العالم العربي يلتقي هذا العدد الكبير من شعراء الموجة الجديدة ببعضهم البعض بعد ان كانت الفعاليات الشعرية حكراً على اسماء بعينها وتتكرر في كل المهرجانات حتى اضحى لقاء الشاعر الجديد بقرينه العربي حلماً صعب المنال ليتحقق ذلك في صنعاء التي اصبحت بحق جديرة بلقبها: عاصمة للثقافة العربية.
ومما جاء ايضاً في البيان: يطمح المشاركون الى المحافظة على هذا المكسب الثقافي المتميز ليصير تقليداً سنوياً وتوسيع اللجنة التحضيرية للملتقى واعطائها بعداً عربياً وان يكون الجهد النقدي المشارك في الملتقى موازياً لهذا الحراك الشعري الجديد واكثر اطلاعاً على تجاربه.
رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل - المدير العام: د. حسين أحمد الطراونة