الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

استضافه مجمع اللغة العربية: علي احمد مدكور: اللغة العربية تشكل اهم مكونات الثقافة العربية الاسلامية

تم نشره في الخميس 17 حزيران / يونيو 2004. 03:00 مـساءً
استضافه مجمع اللغة العربية: علي احمد مدكور: اللغة العربية تشكل اهم مكونات الثقافة العربية الاسلامية

 

 
عمان – الدستور: ضمن برنامج الموسم الثقافي لمجمع اللغة العربية الاردني القى مساء اول امس الدكتور علي احمد مدكور عميد كلية التربية والعلوم الاسلامية في جامعة السلطان قابوس محاضرة عنوانها »النحو العربي ودوره في تدريس اللغة العربية، وفهم نظامها«.
استهل المحاضر بالاشارة الى ما للغة من اهمية في حياة الانسان، فلغة الانسان هي عالمه، وحدود لغة الانسان هي حدود عالمه، فهي ولاء وانتماء وثقافة وهوية ووطن وشخصية.
وكما تسهم اللغة في صياغة المجتمع، فان المجتمع يسهم بدوره في صياغتها وتطويرها، فالجماعة الناطقة باللغة هي التي تهب الالفاظ معانيها، وتشتق من المفردات ما يعبر عن مستحدثاتها ومراميها.
واللغة منهج للتفكير، ونظام للاتصال والتعبير فثقافة كل مجتمع كامنة في لغته، وفي معجمها ونحوها، وصرفها ونصوصها وفنها وآدابها فلا حضارة انسانية دون نهضة لغوية.
ورأى المحاضر ان اللغة العربية تشكل اهم مقومات الثقافة العربية الاسلامية، وهي اكثر اللغات الانسانية ارتباطا بعقيدة الامة وهويتها وشخصيتها، لذلك صمدت اكثر من سبعة عشر قرنا وكانت سجلا امينا لحضارة امتنا وازدهارها وشاهدا على ابداع ابنائها وهم يقودون ركب الحضارة التي سادت الارض حوالي عشرة قرون.
وبالرغم من تميز اللغة العربية، الا انها تعيش ازمة لغوية طاحنة. هي في الواقع دليل على انتكاسة الامة وتبعيتها، وتخلفها عن الركب ويرجع المحاضر اسباب الازمة الى عوامل كثيرة اهمها:
العولمة الاقتصادية وانبهار الجماهير العربية بثقافة الغرب ولغاته وتدهور اهتمام الجماهير باللغة العربية، وعدم اعتزازهم بها، والحاق ابنائهم بالمدارس الخاصة والجامعات الخاصة التي تعلم باللغات الاجنبية، والافتخار بذلك واعتباره نوعا من الوجاهة الاجتماعية ودليلا على التقدم الحضاري وهنا تقوم اللغة العربية دليلا شاهدا على الانتكاسة الثقافية للامة في الوقت الحاضر وغياب ارادة الاصلاح، فالحكومات عاجزة وبالرغم من الحقيقة العلمية التي اجمع عليها الباحثون اللغويون وهي ان التعليم بغير اللغة الام يغلق مفاتيح الفكر الناقد، ويعوق عملية الابداع والابتكار لدى المتعلمين، الا ان المخططين للسياسة التعليمية قد صموا آذانهم عن سماع ذلك، وسمحوا بانشاء المدارس التي تعلم باللغات الاجنبية على مستوى التعليم العام، وهو الامر المحرم لدى الدول المتقدمة.
ولقد ادى الاهتمام بالتعليم باللغات الاجنبية الى اهمال حركة التعريب بل والى معارضته من قبل كثيرين من الاكاديميين، بل ومن بعض رواد الحداثة وما بعدها.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش