الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

استضافهما جاليري زاره: طمليه وعصفور يحاضران عن الراهن والتاريخي في الكتابة الساخرة

تم نشره في السبت 19 حزيران / يونيو 2004. 03:00 مـساءً
استضافهما جاليري زاره: طمليه وعصفور يحاضران عن الراهن والتاريخي في الكتابة الساخرة

 

 
عمان – الدستور: نظم غاليري زارة ندوة حول الادب والفن الساخر شارك فيها كل من القاص محمد طملية والدكتور مازن عصفور، الندوة التي فتحت الحوار على مصراعيه في مسألة نقد الكيان المجتمعي في شتى المجالات الاقتصادية والسياسية حيث لاقت الندوة تفاعلا خاصا لملامستها همومهم وخيالاتهم.
وقد تحدث الكاتب محمد طمليه باسلوبه الساخر عن التجربة المصرية الساخرة في مجالي الادب والفن وصولا لمجالات الاغنية الساخرة التي رسخت نمطا ناقدا للفعل الاجتماعي والسياسي.
وقد تحدث طمليه عن مسألتين مهمتين هما: السخرية في المشهد البصري (الكاريكاتور والرسم) والمشهد المقروء في الكتابة الساخرة، وطرح قضية استثنائية تتمثل بالخيال الساخر كمنتوج معاناة تراكمية تنتج هذا الخيال.
وحول مفهوم الادب الساخر قال طمليه: ان المفهوم الخاطىء عن الادب الساخر والمتمثل بفكرة الضحك، هو على خلاف ذلك تماما، فهو نتاج ألم حقيقي يظهر بمظهر جميل لكي ينقد ويؤشر على موطن الخلل لقضية ما.
كما قدم طمليه بعض المفارقات الساخرة التي حدثت معه في الكتابة للصحافة منوها الى منطقة المنع وبعض تعليمات المسؤولين تجاه هذا النمط من الابداع والذي تتمثل خطورته بسرعة انتشاره وشيوعه بين عامة الناس.
واضاف طمليه ان الادب الساخر يمتلك عمقا اكثر من باقي انماط الكتابة وبعيدا عن الفهم السطحي لهذا الادب، مشيرا الى التزام الكاتب ومعاناته في انتاج مثل هذا الادب.
اما الدكتور مازن عصفور فقد ركز على الجانب البصري في الابداع الساخر، اي منطقة الرسم مقدما نبذة تاريخية من بداية العصور الوسطى ومثلها الرسومات الصينية التي عالجت مثل هذا الموضوع، ولم يختلف عصفور مع طملية في اشاراته حول قضية منع الاعمال الفنية الناقدة في العصور الوسطى منوها الى ان مثل هذا النمط هو ابداع مشاغب وناقد متخذا من (كليلة ودمنه) انموذجا حيا على هذا الخط وكذلك اشار الى تجربة الفنان الايطالي ليوناردو دافنشي في بدايات رسم الكاريكاتور وكذلك الثورة الرومانسية وما انتجته من اعمال ناقدة مشيرا بذلك الى تجربة الفنان الاسباني (غويا) الذي رسم البورجوازية والحكام بلباس العامة والشحاذين كصورة ساخرة من الفعل الطبقي السائد انذاك في اسبانيا، حيث ازعجت رسوماته الطبقة الحاكمة في اسبانيا تحديدا اعماله الغرافيكية الخيالية التي عكست وعيه السياسي الواسع في قضايا مجتمعة واشار المحاضران الى علاقة التكنولوجيا بالابداع الساخر وسرعة انتقال الصورة من جغرافيا الى اخرى.
المحاضرة شكلت ارضية مهمة لاعادة قراءة النص الابداعي الساخر سواء أكان كتابة او رسما.
رئيس مجلس الادارة: محمد داودية - رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل - المدير العام: د. حسين أحمد الطراونة