الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

في ديوان زهير توفيق »اضواء ليلى« الفائز بجائزة رابطة الكتاب: قصائد تكتم ما لا يستطيع قوله الشاعر وتبوح بشجونها للحبيبة

تم نشره في الخميس 5 شباط / فبراير 2004. 03:00 مـساءً
في ديوان زهير توفيق »اضواء ليلى« الفائز بجائزة رابطة الكتاب: قصائد تكتم ما لا يستطيع قوله الشاعر وتبوح بشجونها للحبيبة

 

 
الدستور - عمر ابو الهيجاء: »اضواء ليلى في بحار السندباد« الديوان الشعري الاول للشاعر زهير توفيق المصادر حديثاً عن منشورات امانة عمان، والديوان عبارة عن قصيدة واحدة فازت مؤخراً بالجائزة الاولى في حقل الشعر برابطة الكتاب الاردنيين، وجاءت هذه القصيدة في »92« صفحة من القطع الوسط.
في مستهل المجموعة الشعرية نقرأ من خلال المدخل استشهاد المفكر »لودفيج فتجنشتين« حيث يقول: »ينبغي ان نكتم ما لا نستطيع ان نتحدث عنه« وقول لجان بول سارتر »ليس في مقدور الكاتب ان يشهد الا على كينونته بانتاجه موضوعاً ملتبسا يوحي به الاشارة والتلميح«.
ان مجموعة او قصيدة (اضواء ليلى في بحار السندباد) تحمل الينا الدفق الشعري والروحي وتحمل انفجارات في الرؤية واهتماما كبيرا باللغة وتعبر فينا شواطىء العشق والتعب المتصلة بماء الروح والجسد، ونراه اي الشاعر يوغل في فيافي الاشياء ومعتركاً مع الكائنات راسماً تموجاته على صفحات الفردوس والنور الأليف ليقترب من عرشه المشتهى.
»استلقي هنا
سأمد مملكتي الى اقصى هيام
أنت عرشي المشتهى
اذا استوى قلبي عليك
ورن فيك البيلسان«
الشاعر يغوص في خزانة العمر باحثاً في فضاءاتها عن قلبه وعن معنى جديد للجسد والوجد والحقيقة، مُتمنياً امتلاكه انثاه الطافحة والفائزة بالندى لتضيء صومعة جسده المتعب والمزنر بالعذابات والجراح.
»ليت لي انثى تفور من الندى
وتضيء لي جسدي
اذا مس القرنفل صورتي
ووزعني على سطح المرايا
قصيدة تحمل عبر طياتها لهفة الروح وشهوة الحلم ورعد اللغة، قصيدة تنفجر بين يديك لتسيل على شفاه التراب رقراقة مثل رحيق الورد، شارع استطاع ان يمتلك زمام اللغة ويبحر فيها مثل سندباد حالم في عوالم المرأة والحياة والحرية، ومستنشقاً طعم العاصفة وفارداً روحه وقبلاته على مرآى من الفوضى متقيا برد الحجم بزهرة جلنار. ان القارىء لهذه المجموعة يلاحظ مدى اهتمام الشاعر ببناء جملته الشعرية ومدى تمكنه في ايجاد العلاقات بين المفردات الى جانب الاختزال والتكثيف في اللغة مما يدعو للدهشة والمفارقة والابهار.
»سأبني عرشها في هيكلي
وأشك في نفسي لأعرف من أنا
وأنا الذي سحب النهار من القفار
وجاور النجم الطليق«
هذه المجموعة للشاعر زهير توفق وقفة متأنية يسبر عبرها الشاعر لحساسية اللغة وحداثتها ومواكبتها للقصيدة المعاصرة. لقد استطاع الشاعر ان يطوف بنا في بحار سندباده ويترك لنا صوته مريضا ونداءه لحبيبته والذي لا يصل، وكان قد كتب كلمة الغلاف الأخير الدكتور غسان عبدالخالق ومما قال فيها ناقداً:
»في هذا النص ينطلق الشنفرى وعمر بن ابي ربيعة والسندباد والخيام في جسد واحد بحثا عن بقايا المعنى.. معنى الجسد ومعنى الروح ومعنى الحقيقة والوجد، والتطلع الدائم لما قد يبدو قريباً لكنه بعيد بعيد، ولا شك في ان الكتابة وفق كل هذه الوحدة والانفصام تتخذ شكل نزيف لغوي ما ان يتكفل وهم المتاخمة بتخثير حتى يعود للتدفق من جديد ناعياً فجيعته الألف بوعيه الواهم.. ومهدياً هذه الفجيعة لغوته ونيتشه وسان جون بيرس وكل من سار قبلهم على الدرب ولم يصل«.
رئيس مجلس الادارة: محمد داودية - رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل - المدير العام: د. حسين أحمد الطراونة