الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

كتّاب ومثقفون : على الهيئة الإدارية لـ «الكتاب» أن تنحاز للمواطن في القضاء على الفساد

تم نشره في الخميس 7 تموز / يوليو 2011. 03:00 مـساءً
كتّاب ومثقفون : على الهيئة الإدارية لـ «الكتاب» أن تنحاز للمواطن في القضاء على الفساد

 

عمان ـ الدستور ـ عمر أبوالهيجاء

تجري انتخابات رابطة الكتاب الأردنيين في العاشرة من صباح غد الجمعة في مجمع النقابات المهنية، هذه الدورة الانتخابية ستكون على درجة عالية من السخونة، خاصة أنها تأتي في ظل ما يجري من ثورات عربية ضد الظلم والفساد والمطالبة بالإصلاح، على الصعد كافة. وتعد رابطة الكتاب الجسم الثقافي الذي ينضوي تحته أكثر من 700 عضو فاعل من الكتاب والمبدعين الأردنيين، منذ تأسيسها، عام 1974، ولكونها هيئة ثقافية مستقلة، ومعروفة بتمسكها بقضايا الأمة.

يتنافس في هذه الانتخابات، على مقاعد الهيئة الإدارية الأحد عشر، تيار «القدس» ـ بالتحالف مع التيار»القومي» ـ برئاسة الكاتب د. موفق محادين، و»التجمع الثقافي الديمقراطي»، برئاسة د. أحمد ماضي، وعدد من المستقلين.

«الدستور» ما زالت تواصل استطلاعها آراء المثقفين حول الانتخابات المقبلة لرابطة الكتاب ورؤيتهم ومطالبهم من الهيئة الإدارية الجديدة.

علي شنينات

في الكتابة عن الرابطة وأحولها جزع كبير يعتريك بمجرد التفكير بالكتابة عنها، ذلك أن الهموم كثيرة، والعتب كبير بحجم اسمها الكبير، الذي ـ حين فكرت بالانتساب له ـ كانت تراودني الأحلام، حالي كحال أي منتسب يبحث عن قمحة الأدب في بيدرٍ كبير وجدته قشّاً خالياً من السنابل، للأسف. إنني، إذ أقول هذا، لا أهاجم أي هيئة إدارية تعاقبت على إدارة الرابطة، فكلهم أساتذتي، وأحترم أراءهم واجتهاداتهم، ولكنني أعتقد أن هناك خللاً يكمن في السياسة العامة للرابطة، التي خرجت عن إطارها الخاص، وانهمكت في أطرٍ عامة، متجاهلة حاجات الأعضاء ومتطلباتهم.

على عاتق الرابطة صناعة منبر ثقافي حرّ، منفتح على جميع أعضائها، ويأخذ زمام المبادرة في خلق بيئة ثقافية في الأردن، والوصول إلى المحافظات، منطلقة من قناعتها بدورها، وبحجم منتسبيها، كمّا ونوعاً.

أكرر احترامي لكل الهيئات الإدارية المتعاقبة، ولكنني فقط أريد منكم _يا أساتذتي الأجلاّء_ أن تشعروني بانتمائي لهذا الاسم الكبير.

إبراهيم علوش

القضية الأساسية، بالنسبة لي، هي قضية الثوابت الوطنية والقومية، وأرى ـ بالتالي ـ أن المثقف، إن لم يكن له موقف سياسي ينبع من انتمائه لشعبه وأمته وحضارته، فإنه يصبح عابثاً لاهياً مضللاً للجمهور. أما بالنسبة للانتخابات، التي ستجري غداً، فيهمني أن ينجح من يمتلكون مثل هذا الانتماء الواضح للثوابت وللقضايا العربية، وفي هذه اللحظة أرى أن هناك هجمة كبيرة على أمتنا، خاصة في العراق وسوريا وليبيا وفلسطين، ولذلك أجد نفسي أبعد عن من يهاجمون الصمود السوري في وجه الهجمة الإمبريالية والصهيونية.

رفعة يونس

ما أتوقعه، أو ما أعوّلُ به، على الهيئة الإداريّة القادمة، أن ترتقيَ الرابطةُ بالعملِ الثّقافيِّ الفعّال، على الأصعدةِ كافة: المحليّة والعربيّة، وأنْ تُعنى ـ أكثر ـ بوضعِ أعضائِها، مهنيّاً وصحيّاً، وبالاتصالِ بالمسؤولين لتأمين عمل شريفٍ للأعضاءِ غيرِ العاملين، والاهتمام ـ أكثر ـ بالتأمين الصحّي للأعضاء غير المشمولين بمظلّتهِ،

والمطالبة بسكنٍ كريمٍ لأعضائِها، ممّن لا يملكونهُ؛ لأنّهُ من حقِّهم أن تأويهم بيوتٌ خاصة، في حياتهم، وعند كبرهم أو عجزِهم، وإعطاء فرص ـ أكثر لأعضائِها للمشاركةِ في الندوات والأمسيات، وعدم اقتصارِها على فئةٍ ما تحتَ جناحٍ ما، أو تيّارٍ ما، والعمل على إصدارمجلةِ (أوراق) كل ثلاثة أشهر، لتسنح الفرص أكثر أمام الأعضاء للاشتراك فيها، ورفعُ سقفِ شراء الكتب، من أعضاء الرابطةِ، إلى الضِّعف، واستقطاب عدد من الموسرين مادّياً لدعمِ الرّابطة مقابل أن يصبحوا أعضاء فخريّين فيها (بحيث لا يؤثرون في مسارِ وبرامج وتوجهاتِ الرّابطة).

عصام السعدي

أعتقد أن الهيئات الإدارية كافة، لرابطة الكتاب، على اختلاف الكتل الانتخابية، التي جاءت منها لم تنجح ـ حتى الآن ـ في الدفاع عن حقوق الكاتب الأردني، ووضعه في المكانة اللائقة به، ولذلك أتمنى على الهيئة الإدارية القادمة أن تبدي اهتماماً أكبر في المطالب الثقافية للكتاب، بالإضافة إلى تجذير الموقف السياسي والثقافي، بما يخص القضية الفلسطينية ومقاومة التطبيع، والوقوف إلى جانب الثورات الشعبية العربية في الدول العربية جميعاً، من دون استثناء، فضلاً عن الاهتمام بالواقع الثقافي والسياسي الأردني، والانحياز إلى هموم المواطن الأردني، المتمثلة في القضاء على الفساد، وتحقيق العدالة، ورفع المستوى المعيشي للمواطن الأردني.

جلال برجس

يوم عبرتُ باب رابطة الكتاب الأردنيين، وذلك في بداية التسعينيات (من القرن الفائت)، أيام كانت في اللويبدة، لم يَدرْ بخلدي، وأنا ذلك الولد البدوي، المحمّل بالأحلام وبالنقاء، أنني سوفَ أجد نفسي ـ ذات يوم ـ وسط زحام من العراك، واغتيال الشخصية، والطخ العشوائي، وتضخم الأنا، والفساد الثقافي، وازدواجية الشخصيات، والنميمة الثقافية، والمطاحنات الانتخابية، التي خرجت عن سياق المألوف في عرف الانتخابات.

لم يَدرْ بخلدي أن هنالك مسافة هائلة ما بين شخصيات من قرأتُ، لهم في كتبهم، وما بين شخصياتهم في الواقع. وإنني أعلن، الآن، ومن هذا المنبر، وبناء على الأجواء غير المريحة، وغير الصحية، التي تثير الأسى، أنني لا أنتمي إلى أي تيار؛ ولا أية جهة، ولا أي شخص، سوى انتمائي، كاتباً، للحلم برابطة تُحدث التوازن بين السياسي والثقافي، وتأخذ بيد من يرفرف في صدره الحلم بأن يأخذ حقه، كاتباً ومثقفاً؛ تياري الإنسانية وحدها. لن أنتخب إلا من أرى في وعيهم تلك الإشارات التي تتقاطع مع أحلامي البسيطة، التي لا تتوافق مع النفاق الانتخاباتي. هذا ما أريده من الرابطة: توازنا ما بين الثقافي والسياسي، الذي ـ إن لم يحدث ـ سيبقى المبدع مجرد صوت انتخابي، أهميته فقط في الشهور الأولى التي تسبق الانتخابات. وهذا التوازن لن يصير إلا إذا تحققت ديمقراطية حقيقية في أروقة الرابطة. العالم العربي يشهد تغييراً ملحوظاً في مستوى الإصلاحات على الصعد كافة؛ أين الإصلاحات من رابطتنا التي ستبقى مظلتنا الحقيقية؟ هنالك دماء جديدة فيها، وهي من الإبداع والوعي، والرؤى الثقافية بما يكفي أن يفسح لها المجال لكي تخط دربها. هنالك أسماء كثيرة باتت روتينة، وهي تقبض على دفة المجلات والصحف والدوريات الثقافية والهيئات الثقافية، وبالتالي لا هي التي ترحم ولا هي التي تترك رحمة ربنا تهبط إلينا، انا لست متفائلاً، أنا في غاية الإحباط.

التاريخ : 07-07-2011

رئيس مجلس الادارة: محمد داودية - رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل