الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

«أناشيد» ... لقاء تشكيلي أردني ـ عراقي في فضاء جاليري «14»

تم نشره في الثلاثاء 26 تموز / يوليو 2011. 03:00 مـساءً
«أناشيد» ... لقاء تشكيلي أردني ـ عراقي في فضاء جاليري «14»

 

عمان ـ الدستور

بحضور نخبة من النقاد والمهتمين، التقت مجموعة من التجارب التشكيلية الأردنية والعراقية في فضاء جاليري «14»، بجبل عمان، كان ذلك يوم الخميس الفائت، ومن خلال معرض فني مشترك نظمه الجاليري ضمن برامجه للاحتفاء بالمنجز التشكيلي للفنانين الأردنيين ونظرائهم العرب المقيمين في عمّان، وقد حمل المعرض عنوان «أناشيد»، وشمل لوحات وأعمالاً تشكيلية ذات أنماط ورؤى فنية متنوعة، تعكس تطور تجربة الفنانين، وتأثرهم بمذاهب فنية مختلفة، ومناخات طبيعية وإنسانية حميمة، والفنانون المشاركون، من العراق هم: فلاح السعيدي، فاضل الدباغ، سلمان عباس، صدام الجميلي، ومن الأردن شارك في المعرض كل من: عصام طنطاوي، محمد نصرالله، بدر محاسنة، كمال أبو حلاوة.

من إسمه حمل المعرض نصيباً كبيراً، فلوحاته أناشيد ضبط إيقاعها على بحور اللون والضوء والمشاعر الإنسانية، ولم تخل من تعابير بصرية رهيفة، وهي ـ في مجملها ـ تحوم في فضاءات التشكيل الحداثي، واللمسات التجريدية، ومزج الصورة الفوتوغرافية بالرسم اللوني، من دون إهمال التعبيرية والانطباعية الحديثة، وغيرها من مشارب الفن الحديث، إضافةً الى الخط العربي، الذي قدم فيه الفنان العراقي سلمان عباس لوحات عديدة، كشفت عن الطاقة الروحية والجمالية التي يحملها، ناهيك من بعض الأعمال التي استلهمت روح الحضارات العراقية القديمة، واللوحات المسمارية. بينما ذهب الفنان صدام الجميلي نحو فن الكولاج، فقدم لوحات رمزية، تضمنت صوراً منتقاة من عوالم الطفولة وأجوائها، تاركاً للمتلقي فرصة للتأويل والتأمل في مرامي اللوحة ومغزاها. تلك المفردات المادية التي تفيض بها لوحات الجميلي عمل الفنان على صوغها بأسلوب يقترب من «خربشة» الأطفال العفوية، ويوظف الجميلي الصورة الفوتوغرافية في بعض اللوحات. وجاءت لوحات فلاح السعيدي ذات منحى تجريدي، رغم ما حملته من رموز وإشارات، وتميزت لوحاته بغناها اللوني وتكويناتها البصرية الداهشة، كما تميزت أعمال فاضل الدباغ بأحادية اللون واستخدام أساليب كولاجية فيها الكثير من التجريب والحداثة.

وبفضاء واسع للون، طرح الفنان عصام طنطاوي مجموعة من الأعمال كشفت عن إحساسه العميق بالمشهد اللوني وتجلياته المختلفة، وبرز فيها الوجه الإنساني الذي يحمل ـ في ثناياه ـ عواطف وتأملات مختلفة. ويواصل الفنان بدر محاسنة مشروعه الفني اللافت، والذي يوظف فيه تقنيات التصوير الضوئي والتشكيلات اللونية، متخذاً من الجسد الأنثوي ثيمة رئيسية لأعماله التي عرضها، قبل ذلك، في عدة من مناسبات ومشاركات في الأردن وخارجه. ويركز الفنان محمد نصرالله ـ في لوحاته ـ على بناء الكتلة بصورة واعية ومدروسة، وأعماله تحيلنا على العلاقة العضوية التي تربط الأرض بالإنسان؛ إنها أعمال تجريدية ـ في مجملها ـ لكنها مشحونة بمفردات وعناصر بصرية وألوان من البيئة والأرض. أما الفنان كمال أبو حلاوة فتفيض أعماله بتعبيرية حديثة، وبوجوه بشرية ذات حجم كبير تفرض وجودها على المتلقي.

والفنانون المشاركون في المعرض ينتمون إلى أجيال فنية مختلفة، وقد درس معظمهم الفن التشكيلي في جامعات وأكاديميات عالمية، وطافت معارضهم في العراق، والأردن، والعالم العربي، وعواصم عالمية، وحصدوا عدداً من الجوائز.

الإشارة جديرة إلى أن المعرض يستمر حتى الثاني والعشرين من آب القادم.

التاريخ : 26-07-2011

رئيس مجلس الادارة: محمد داودية - رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل - المدير العام: د. حسين أحمد الطراونة