الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

شعراء شباب : "أيام مجاز".. احتجاج جمالي ضد "مهرجانات الشللية"

تم نشره في الخميس 6 كانون الثاني / يناير 2011. 02:00 مـساءً
شعراء شباب : "أيام مجاز".. احتجاج جمالي ضد "مهرجانات الشللية"

 

عمان - الدستور - عمر أبوالهيجاء

تشهد الساحة الثقافية المحلية غيابا للمهرجانات والملتقيات الشعرية ، وذلك بعد إلغاء العديد منها ، وتأجيل ما تبقى إلى أمد غير معلوم.

في ظل هذا المشهد جاء مهرجان "أيام مجاز للشعر العربي" ، الذي عقدت دورته الأولى ، مؤخرا ، في محترف رمال للفنون ، بدعوة من مجموعة من الشعراء الشباب ، وقد حظي بحضور منقطع النظير طيله أيامه ، مبرزا أسماء كوكبة من الشعراء الجدد.

ولإلقاء المزيد من الضوء على المهرجان ، والأرضية التي نهض عليها ، ورؤاه المستقبلية ، كانت لنا مجموعة من الوقفات الحوارية مع بعض منظميه والمشاركين فيه..

الشاعر سلطان القيسي لفت إلى أن فكرة المهرجان جاءت بوصفها ردة فعل لتوقف النشاط الشعري المبرمج في عمان ، أو في الأردن بشكل أعم ، وقال: "لقد تم استثناء الشعر من المهرجانات الأردنية التي تم دمجها مؤخرا في مهرجان واحد "مهرجان الأردن" ، وكذلك إلغاء "مهرجان عرار" ، وكلنا يعرف أن السبب يعود إلى تقليص ميزانية وزارة الثقافة إلى أقل من نصف ما كانت عليه ، وكل هذا جاء في فترة ظهر فيها جيل شعري جديد يعد بثورة على كل ما كان مألوفا ، من شكل القصيدة ومضامينها ، ما دعا هذا الجيل إلى التحرك باتجاه خلق ساحة جديدة أيضا ، كان مثالا عليها أيام مجاز".

"المهرجان ، الذي حمل شعراء دورته الأولى على عاتقهم الفكرة والمعنى والجسد ، كان عملا جماعيا بامتياز" ، ذلك ما يقوله القيسي ، الذي يضيف: "كانت الولادة القيصرية للمهرجان بمثابة تسجيل احتجاج لدى الجهات المعنية ، والتي همّشت هذا الجيل من ناحية ، ومن ناحية أخرى محاولة للقول بأن الثقافة هي قلب الحضارة النابض فبأي قلب تُغتال ميزانية وزارتها لحساب وزارات أخرى؟". وبيّـن القيسي أن هناك ترتيبات لنقل المهرجان إلى عواصم عربية أخرى ، ومن المتوقع أن يكون في دورته الثالثة في بيروت ، ومن ثم دمشق ، وستكون دورته الثانية في صيف هذا العام.

من جانبه لفت الشاعر خلدون عبد اللطيف إلى أن المهرجان جاء في ظل غياب للمهرجانات الشعرية ، وقد سعى لكسر ما هو سائد في المهرجانات الأخرى التي تعنى بالأسماء اللامعة فقط ، كما جاء المهرجان في ظل تجاهل المؤسسات والمنابر الرسمية للنشء الجديد من الكتاب والشعراء وتوحّل بعضها في مستنقعات المحسوبية ، إضافة إلى غياب المهرجانات المعنية بالشعر والشعراء.

عبد اللطيف نفسه أكد أن الدورة الأولى للمهرجان حازت على درجات عالية من النجاح ، وحققت جزءا كبيرا من أهدافها ، بحيث يمكن مقارنتها بمهرجانات شعرية أخرى مكرَّسة ولها من العمر سنون ، وأضاف: "لكن هذا لا يعني ، بالضرورة ، خلو الدورة الأولى للمهرجان من هنَّات صغيرة نعمل على تلافيها مستقبلاً".

في حين أكدت الشاعرة بريهان الترك أن ما ميز المهرجان انحيازه للشعر ، أي أنه كان ردا ، بطريقة شعرية ، على المهرجانات التي كانت تقتصر على الأسماء اللامعة من حيث نفوذها لا من حيث قيمتها الإبداعية ، والتي كانت تهيمن عليها الشللية والمصالح المشتركة ، مشيرة أن المهرجان تظاهرة ثقافية أخذت أبعادها وحققت نجاحات كبيرة بجهود فردية من الشباب وإليهم ، وأضافت: "لقد قدم المهرجان تجارب ناضجة واعية حققت كل الشروط فقط ، كان من الضرورة إقامة هذا المهرجان ليتسنى للآخرين سماع قصيدتنا ، وكي يدرك الجميع أن الشباب قادر على التحرك وعلى خلق جو من الإبداع الجديد ، هذا الجيل الجديد الذي استمد شرعيته من قيمته الإبداعية.. لا عراب له".

وقال الشاعر علي الزهيري: إن المهرجان جاء لكسر ما هو سائد حول احتواء المهرجانات للأسماء اللامعة فقط ، وللتأكيد على أنَّ الشعر مادة لا تنضب ولا تقتصر على الأسماء الجاهزة واللامعة ، وجاء المهرجان عبر مجهود فردي من الشعراء ولم ينطوً تحت أيّ جناح ، حتّى من الناحية المادية ، حيثُ تقاسم الشعراء تكاليفه ، وعملوا عليه بشكلْ شخصي حتّى استطاعوا اخراجه على هذا النحو. وأضاف: "أنظر للمهرجان أن يتخطى محليته ليبصح عربيا ودوليا" ، قبل تأكيده أن التحضيرات جارية للدورة الثانية ، التي ستنطلق صيف هذا العام ، وبمشاركة أسماء جديدة وأخرى عربية.

التاريخ : 06-01-2011

رئيس مجلس الادارة: محمد داودية - رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل