الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

طنش : تضاعف أعداد الهيئات الثقافية المسجّلة في العقد الأخير

تم نشره في الأحد 13 تشرين الثاني / نوفمبر 2011. 03:00 مـساءً
طنش : تضاعف أعداد الهيئات الثقافية المسجّلة في العقد الأخير

 

عمان ـ الدستور ـ محمد الدحيات



تضاعفت أعداد الهيئات الثقافية المسجّلة في الأردن لتصل إلى 403 هيئات، بعد أن كانت لا تتجاوز المئة وخمسين، حتى عام ألفين، حيث تم تأسيس حوالي 250 هيئة في العقد الأخير. ويردّ مدير الهيئات الثقافية، في وزارة الثقافة، غسان طنش، أسباب ذلك إلى وجود قرار سياسي للاهتمام بالثقافة، مدعّم بتوجيهات ملكية سامية، إلى جانب ظهور عدد من المشاريع التي تبنتها وزارة الثقافة؛ كمشروع المدن الثقافية، ومكتبة الأسرة، استجابة لهذه التوجيهات، وانطلاقاً من خطة استراتيجية وضعتها وزارة الثقافة عام 2006م.

ويبلغ عدد الهيئات الثقافية في العاصمة عمان وحدها 193هيئة، كما تنتشر في جميع المحافظات 210 هيئة تتعدد في تسمياتها، بعد أن تركت وزارة الثقافة، للمتقدمين بطلبات تسجيل هذه الهيئات، الحرية في اختيار الاسم، لتشمل هذه التسميات: رابطة، وجمعية، وملتقى، ومنتدى، وفرقة، وأسرة، واتحاد، ونادي، وغيرها؛ حسب اختصاصها الثقافي. وتخضع هذه الهيئات لتقويم سنوي من قبل لجان متخصصة من وزارة الثقافة، تعتمد عدداً من المعايير، وهي عبارة عن مكونات العمل، والنشاط، والهيكل التنظيمي، وطريقة الأداء وحجمه، وتأثيره، وتفاعله مع المجتمع.

ويقول مدير الهيئات الثقافية: «على أساس هذا التقويم يحدّد شكل التعامل مع هذه الهيئات، فإذا كان ضعيفاً، يؤخذ بحقها إجراءات قانونية كالإنذار»، مبيناً أن الهيئات التي تتجاوز التقويم يتم تصنيفها إلى مستويات حسب الدرجة التي تحصل عليها، ليصار ـ في ما بعد ـ إلى تحديد آلية دعمها وكمه، لافتاً إلى أنه تم حلّ 30 هيئة، هذا العام، لأسباب تتعلق بفاعليتها، وعدم تحقيقها الأهداف المسجلة من أجلها.

ويشمل الدعم الذي تقدّمه الوزارة إلى هذه الهيئات عدة من أشكال، منها: دعم مباشر على شكل إعانات سنوية، وهي عبارة عن مبلغ مالي لتمكين الهيئات من تسيير أعمالها، كدفع بدل إيجار المقر، والفواتير المترتبة عليها، وقد بلغت هذه الإعانات مبلغ ربع مليون دينار أردني، تقريباً هذا العام. كما يشمل الدعم برامج الهيئات وأنشطتها، ويتم هذا الدعم من خلال لجنة متخصصة من وزارة الثقافة، وعدد من المؤسسات، منها: وزارة التخطيط، وأمانة عمان الكبرى، كما إن هناك دعماً للمبادرات التي يتقدم بها منتسبو هذه الهيئات. وينوه طنش إلى أنه تم ـ خلال هذا العام ـ دعم مشاريع ثقافية بقيمة وصلت نصف مليون دينار، كما تم دعم 30 مهرجاناً متنوعاً بمبلغ ثمانية آلاف دينار لكل مهرجان. ويرى طنش، في حديثه لـ»الدستور»، أن جميع هذه الهيئات الـ403 عاملة وفاعلة، وأوضاعها مصوّبة، وهي رافعة للعمل الثقافي، حيث تقوم بأنشطة تفاعلية مع مجتمعاتها، لكن أنشطتها متفاوتة قي مداها حسب المنطقة، والإمكانيات المتوفرة لها، والحقل الثقافي الذي تغطيه.

وعن العلاقة التي تجمع وزارة الثقافة بالهيئات الثقافية، يؤكد غسان طنش أنها شريكة الوزارة، على اعتبار الوزارة مظلة العمل الثقافي، والجهة الداعمة والراعية له، ولا يوجد أي أزمات تشوب العلاقة في ما بينها، موضحاً أن الوزارة استطاعت أن تتصالح، وتتفق، وتتعامل مع الهيئات على أساس الاحترام، وتقدير دورها، وتمكنت من الوصول ـ عبر هذه الهيئات ـ إلى أماكن لم يصلها الفعل الثقافي، ذاكراً مثالاً على ذلك: مهرجان السامر في الراجف، الذي أقيم ـ هذا العام ـ وشهد نجاحاً لافتاً، ومشاركة واسعة في منطقة تكاد تكون الأنشطة الثقافية فيها مفقودة.

ويضيف: «نعمل، في وزارة الثقافة، إيماناً بدور هذه الهيئات التنويري والتوعوي والوطني، على إعطائها الدور لإيصال رسالة الدولة الثقافية، والاجتماعية، والسياسية في ظل ما يستجد من أحداث تجري في الوطن العربي، وعمليات إصلاحية تشهدها المملكة، كما نبحث عن مصادر دعم وتمويل جديدة، لهذه الهيئات، تسهم في رعاية أنشطتها، لا سيما من القطاع الخاص».

وتشمل مصادر تمويل هذه الهيئات، إلى جانب وزارة الثقافة، ووزارة التخطيط، وأمانة عمان الكبرى، القطاع الخاص والبلديات، كما تتمكن بعض الهيئات من الحصول على تمويل من جهات أجنبية، حيث يتم استغلال هذا الدعم الذي يتم الإشراف عليه ومراقبته، وفقاً للقوانين الناظمة، في برامج وأنشطة ذات جدوى ثقافية.

التاريخ : 13-11-2011

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش