الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

لوحات سهيل بقاعين.. تجريد يحتفي بالمشاعر الإنسانية

تم نشره في الأحد 27 شباط / فبراير 2011. 03:00 مـساءً
لوحات سهيل بقاعين.. تجريد يحتفي بالمشاعر الإنسانية

 

عمان - الدستور - خالد سامح



تفيض لوحات الفنان التشكيلي سهيل بقاعين بالكثير من الرسائل العاطفية ، ورغم إنحيازها للفضاء التجريدي المغرق في الحداثة والتجديد إلا أن أعماله ، لا سيما التي أنجزها مؤخرا ، ويعرضها حاليا في مقهى كانفاس ، بجبل اللويبدة ، تتكئ على توجه إنساني شفيف ، وانفعالات شاعرية تبرز خلود الحب والعلاقات الإنسانية الدافئة من خلال تركيزه على الأجساد وتجلياتها المشحونة بتعابير بصرية رهيفة وداهشة ، تعكسها تنويعاته في استخدام ألوان الاكريليك اللامعة (ميتاليك) وألوان الزيت.

"الدستور" كانت زارت المعرض قبل أيام ، والتقت صاحبه الذي انطلقت تجربته الفنية منذ بدايات التسعينيات ، حيث أشار إلى حرصه على أن تكون لوحاته ، رغم تجريديتها الأسلوبية ، مقروءة من قبل الجميع ، وقال: "الإنسان موجود في لوحتي ، دائما ، وإن كان ذلك متواريا بعض الشيء ، إلا أنني أحاول حشد صور وخيالات من الطفولة أترجمها على اللوحة بعفوية ، عبر ثيمة الجسد الإنساني ، الذي هو محور تجربتي الفنية".

وعن رؤيته للعلاقات اللونية ، وتأثره بمناخات البيئة المحلية في لوحاته الجديدة ، قال بقاعين: "أنا أستعير من الطبيعة الألوان الأكثر غرابة ، وأحاول الابتعاد عن حدية الألوان ، لذا تأثرت بصخور البتراء وألوانها الغنية ، وبرز ذلك في العديد من لوحاتي ، كما أنني أؤمن بدور الفنان في خلق ألوان جديدة ، وعليه يراني البعض (مُلونا جيدا) بالإضافة إلى كوني رساما" ، كما ويوضح بقاعين مدى تأثره برسومات الأطفال وتلوينهم العفوي للوحاتهم ، والبساطة التي تميز أعمالهم ، ويتابع: "جاء ذلك من خلال الدورات التدريبية العديدة التي أشرفت عليها وشارك بها الكثير من الأطفال" ، داعيا هنا إلى ضرورة تنمية المواهب الفنية لدى الأجيال الجديدة والالتفات إلى تجارب الأطفال وتعبيراتهم الفنية ، وإلى ضرورة تسخير التكنولوجيا وثورة الإنترنت في دعم تلك المواهب وتشجيعها.

ويرى بقاعين أن العلاقة بين الفن والمجتمع علاقة عضوية ، لذا يميل إلى معارض الهواء الطلق والمقاهي التي يرتادها الجمهور العادي وذوو الخلفيات العلمية والثقافية المختلفة ، ويقول: "أرسم في حديقة المتحف الوطني للفنون الجميلة ، وليس لدي أي مشكلة في إقامة معارض في الأماكن العامة ، كما أنني من مشجعي مبادرة المتحف المتنقل التي تعرف الجمهور في القرى النائية بالفن التشكيلي" ، كما دعا بقاعين إلى ضرورة دعم القطاع الخاص والبنوك لأشكال الفنون البصرية كافة.

بقاعين نفسه تأثر بتجارب فنية عربية وعالمية ، ومن الأسماء التي يقدرها ويرى فيها ريادة وتفردا الفنان مودلياني ، وادوراد مونك ، والفنان السوري فائق المدرس ، والدكتور كايد عمرو ، كما ويعلن عن تأثره بأجواء سلفادور دالي ، وجبران خليل جبران ، لا سيما تناوله للجسد ، ولا يخفي انفتاحه على تجارب في الكتابة حيث تأثر ، كما قال ، بروايات ماركيز ، ومنها "الحب في زمن الكوليرا" والتي استلهم منها فكره خلود وأبدية الحب.

ونشير إلى أن الفنان سهيل بقاعين حاصل على الدبلوم في خدمات الطيران ، ويعمل منذ سنوات في السياحة والترويج السياحي للأردن ، وقد أقام العديد من المعارض ، منها: معرض في شارع الثقافة عام 2003 ، ومعرض في جاليري برودوي عام 2006 ، كما شارك في العديد من المعارض الجماعية في الأردن ولبنان والإمارات ومصر وفرنسا ، وأشرف بقاعين على العديد من دورات الرسم والجرافيك للكبار والصغار ، وشارك الصيف الماضي بملتقى عمّان الدولي للنحت.



التاريخ : 27-02-2011

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: الدكتور حسين العموش