الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

ندوة تحتفي بجهود إبراهيم السعافين النقدية والأدبية

تم نشره في الخميس 5 أيار / مايو 2011. 03:00 مـساءً
ندوة تحتفي بجهود إبراهيم السعافين النقدية والأدبية

 

نعمان - الدستور - عمر أبوالهيجاء

احتفت جمعية النّقاد الأردنيين، بالتعاون مع وزارة الثقافة والجامعة الأردنية، بتجربة الناقد د. إبراهيم السعافين، بعقدها ندوة بعنوان: "إبراهيم السعافين.. جهوده النقدية والأدبية"؛ كان ذلك صباح أمس، في مدرج الفراهيدي بالجامعة الأردنية نفسها. وتضمنت الندوة جلستين: الأولى رئسها الزميل فخري صالح، وشارك فيها د. سامح الرواشدة، ود. عيسى العبادي؛ والثانية رئسها د. شكري عزيز ماضي، وشارك فيها د. نضال الشمالي، ود. صلاح جرار.

"إبراهيم السعافين.. جهوده النقدية في حقل التراث"، كان عنوان الدراسة التي قدمها د. سامح الرواشده، وقال فيها إنّ جزءاً من جهد د. السعافين النقدي "سعى إلى مواجهة الأعمال الأدبية، بالدرس والتحليل، من زاوية علاقتها بالتراث، وتجلّى ذلك من خلال ثلاثة كتب نقدية، هي: "مدرسة الإحياء والتراث"، الذي عدّه د. الرواشدة دراسة معمقة في التجربة الشعرية منذ بداية عصر النهضة وحتى مدرسة البيان - شوقي وحافظ - من خلال علاقتها بالتراث الشعري العربي منذ العصر الجاهلي وحتى نهاية العصر المملوكي، تقريباً؛ الكتاب الثاني هو "أصول المقامات"، وأعتبره د. الرواشدة دراسة اتجهت إلى البحث عن الأصول الموضوعية والفنية والمتناثرة في المصادر الأدبية السابقة على بديع الزمان الهمذاني، صاحب المقامات، ومن أبرزها: البخلاء، والبيان والتبين، والعقد الفريد، وعيون الأخبار، ويتيمة الدهر؛ الكتاب الثالث هو "المسرحية العربية الحديثة والتراث"، الذي أشار د. الرواشدة إلى أنه اتخذ من المسرحية العربية الحديثة حقلاً لكشف إفادتها من التراث، فتوصل إلى أن للمسرحيات متكآت تراثية متمثلة في التراث الفلكلوري: الديني والأسطوري والأدبي، وقد أفادت منها في موضوعاتها وفضاءاتها النصيّة.

من جهته اعتنى د. عيسى العبادي ـ في قراءتة المعنونة "إبراهيم السعافين.. جهوده النقدية في حقل النثر" ـ في جمالية الرواية والقصة القصيرة عند د. إبراهيم السعافين، واستعرض المواد الدراسية النقدية في خمسة كتب هي: "تطور الرواية العربية الحديثة في بلاد الشام"، و"الرواية في الأردن"، و"الرواية العربية تبحر من جديد"، و"الرواة على بيدر الحكمة"، و"المبحرون إلى أعالي النخيل". ثم استعرض د. العبادي جهود د. السعافين في هذه الكتب التي درست تطور الرواية العربية في بلاد الشام وفلسطين والعراق والمغرب العربي ومصر والخليج العربي وغيرها، وتوقف مع دراسات القصة القصيرة في الأقاليم العربية ومدى التقدم التقني الأسلوبي الذي وصلت إليه هذه المجموعات القصصية، مشيراً إلى أن بعض جهود د. السعافين في خدمة أدب الخليج العربي ضمن أجناس الشعر، والرواية، والقصة، ولفت إلى مزايا المنهج النقدي العام الذي يتمتع به السعافين.

د. نضال الشمالي قدم، دراسة بعنوان "تجربة د. السعافين الأدبية"، قال فيها إن الأعمال الأدبية شغلت من سيرة د. السعافين مساحة ضيّقة جداً، مقارنة بالاتساع الكبير الذي يصف سيرته النقدية والأكاديمية، إلا أن هذه المساحة الأدبية الضيقة تشكل اتساعاً ـ في حدّ ذاتها ـ من زاويتين: زاوية أدب النقاد، وزاوية القيمة الفنية للمكتوب. ثم أضاف د. الشمالي أن أدب السعافين تمحور في ثلاثة أعمال: الأول مسرحية "ليالي شمس النهار"، والثاني "الطريق إلى بيت المقدس"، وديوانه الشعري "أفق الخيول". وهذه الأعمال الثلاثة ـ كما يرى د. الشمالي ـ في مجملها، قديمة، ولكنها لم تر النور إلا متأخراً، ما يطرح سؤالاً جوهرياً: لماذا تأخر السعافين في نشر أعماله الأدبية، مع العلم أنها ذات مستوى فني جيد يبشر بالكثير في حينه؟ ثم لفت إلى أن أدب إبراهيم السعافين هو من الأدب الملتزم المهتم بقضايا الوطن الغائب، الذي يبتعد عن الفردية لصالح الهم العام، ولكن حالة اليأس المسيطرة على مناخ القصائد دفعت السعافين إلى إثارة التساؤلات، حيناً، والى التغوّل في الحلم، مرة أخرى، والطريقتان تعكسان حالة من اليأس والعجز والسوداوية والمستقبل العامض.

من جهته قدم د. د. صلاح جرار شهادة في تجربة السعافين النقدية والإبداعية، فقال إنّ السعافين ـ عندما درس الرواية ودرّسها ـ أبت عليه نفسه إلا أن يكون له إسهام في فن الرواية، فقد درس الرواية لكي يكون له إسهامه في هذا الفن، وترجم رواية "في ظلال الرمان"، لطارق علي، من الإنجليزية إلى العربية. ويضيف د. جرار ـ في شهادته ـ أن الهدوء الذي يلوح على وجه د. السعافين وأحاديثه يخفي وراءه حركة جيّاشة في روحه وفكره، وليس أدل على ذلك من هذا القدر الكبير من المؤلفات التي جعمت بين القديم والحديث، وبين الرواية والمسرح والمقامات والشعر، وبين العملي والنظري.

التاريخ : 05-05-2011

رئيس مجلس الادارة: محمد داودية - رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل