الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الزميل عودة: البورتريه ليس سيرة ذاتية للشخص ولا يجب أن يكون كذلك

تم نشره في الخميس 12 أيار / مايو 2011. 03:00 مـساءً
الزميل عودة: البورتريه ليس سيرة ذاتية للشخص ولا يجب أن يكون كذلك

 

عمان – الدستور

طالب الزميل هشام عودة بالتفريق بين كتابة السيرة وكتابة البورتريه، فالبورتريه، كما قال، ليس سيرة ذاتية للشخص ولا يجب أن يكون كذلك، وإلا فقد وظيفته وحاد عن طبيعة مسماه.

وأضاف الزميل عودة، في محاضرة ألقاها صباح أمس الأول، على طلبة قسم الصحافة في جامعة البترا، حول فن كتابة البورتريه الصحفي، أن على كاتب البورتريه قراءة ما بين السطور في سيرة أي شخص يريد الكتابة عنه، وعليه أن يقرأ جيدا ما يقع فى أطراف هذه السيرة أو في حواشيها، مع ضرورة امتلاكه لثقافة واسعة تساعده في ربط المواقف الشخصية بالأحداث العامة، وانعكاس ذلك على سلوك الشخص المراد تصويره قلميا.

وأكد أن الصحافة استعارت مصطلح البورتريه من الفن التشكيلي أو التصوير الفوتوغرافي، غير أن هذه الاستعارة وضعتها في مأزق، اذ صار على كاتب البورتريه أن يرسم بكلماته صورة الشخصية، وأن يجتهد لبيان ملامحها، في غياب البعد البصري الذي تفتقده الكلمة المكتوبة، ومن هنا فعلى كاتب البورتريه أن يقوم بالغوص في أعماق الشخصية التي يكتب عنها، ليقرأ البعد النفسي والأخلاقي والفكري لها، وحجم ارتباط تلك الشخصية بمنظومة العلاقات الاجتماعية السائدة في المجتمع.

الاداة الوحيدة التي يمتلكها الكاتب، كما أشار الزميل عودة، هي المفردة، أي اللغة، ودون لغة رشيقة فإن صورة البورتريه القلمية ستهتز أمام عيون القراء، ولذلك فإن كتابة البورتريه تحتاج إلى قلم شاعر وليس قلم صحفي، بسبب تباين اللغة في مفردات كل منهما.

ووصف مثل هذه الكتابة بأنها تحتاج الى الحيادية، غير أن البورتريه يحتمل النقد والمساءلة، ليس للشخص المراد تصويره، وإنما لسلوكه السياسي أو الاجتماعي، أو لطبيعة تفاعله مع أحداث المرحلة التي عاشها، في وقت يتطلب فيه مثل هذا النوع من الكتابة الابتعاد عن المديح، لكي لا يقع الكاتب في مطب المجاملات وحساب المصالح الشخصية، مما يجعل دوائر الشك تحيط بوظيفة كتابته من أساسها.

وقال الزميل عودة إنه أول كاتب في الأردن، وربما في الوطن العربي، يقدم البورتريه الصحفي بشكل يومي، لا فتا إلى أنه كتب في هذه السنوات ما يزيد على ألف بورتريه لشخصيات أردنية وعربية وأجنبية، ومنها شخصيات تقف في مقدمة الصف الأول في المشهد السياسي، ومنها شخصيات هامشية لا يعترف المشهد السياسي بأي دور لها، مؤكدا ان هذه البورتريهات تشكل جزءا من الذاكرة الوطنية، بسبب ما تمثله من حالة توثيقية تتناول الزمان والمكان، الأشخاص والأحداث، الخاص والعام في الحياة السياسية والاجتماعية والاقتصادية والثقافية للأردن.

من جهته أشاد رئيس قسم الصحافة والإعلام في جامعة البترا د. تيسير أبو عرجة بهذا النوع من الكتابة الصحفية، مؤكدا حاجة كاتبه إلى لغة رشيقة، معتبرا البورتريه حالة ابداعية متطورة في العمل الصحفي.

وكان استاذ الاعلام في الجامعة د. زهير الطاهات قدم للمحاضر مستخدما اسلوب البورتريه في التعريف بالمحاضر، داعيا على ضرورة الاهتمام بهذا النوع من الكتابة الصحفية التي تسهم في توثيق الحياة العامة في الأردن.

ومن أجل تقديم نموذج من البورتريه الصحفي لطلبة الجامعة قرأ الزميل عودة أحد البورتريهات التي كتبها، قبل أن يدور حوار بينه وبين جمهور المحاضرة.

التاريخ : 12-05-2011

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش