الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

أمسية «بسطة شعر 13» تعاين ملامح الذات في مرايا المرأة والوطن

تم نشره في السبت 28 أيار / مايو 2011. 02:00 مـساءً
أمسية «بسطة شعر 13» تعاين ملامح الذات في مرايا المرأة والوطن

 

عمان – الدستور – عمر ابوالهيجاء

نظمت مجموعة «بسطة إبداع»، بالتعاون مع رابطة الكتاب الأردنيين، مساء أمس الأول، في مقر الرابطة، أمسية شعرية بعنوان «بسطة شعر 13»، شارك فيها الشعراء: عبدالله أبوشميس وأحمد الصويري، ود. عامر بدران من فلسطين، وبمشاركة رسام سوق جارا أحمد عقل ، وأدار الأمسية حازم أمين.

واشتملت الأمسية على كلمة لرابطة الكتاب، وقد ألقاها عضو الهيئة الإدارية الكاتب جعفر العقيلي، وأشار فيها الى أهمية مكانة رابطة الكتاب في المشهدين: الثقافي والسياسي، ولافتا النظر إلى خصوصية مجموعة «بسطة إبداع»، التي «تحاول أن تصنع لها مكانة على خارطة الإبداع العربي»، معتبرا أن الشباب هم المستقبل المنشود، وما حدث من ثورات عربية قادتها شباب لا تحكمهم أية أيديولوجيا.

من جهتها تحدثت ممثلة المجموعة في الأردن نداء شريم عن المجموعة الشبابية ونشاطاتها المتعددة منذ تأسيسها وإقامة أول فعالية لها في رام الله، ثم في نابلس وبيت لحم والقدس وغيرها من المدن الفلسطينية والعربية.

ثم قرأ الشاعر عبدالله ابو شميس مجموعة من القصائد، من مثل :»العربة»، «في الريح»، «الزوج الأبدي»، و»الجبان»، وغيرها من القصائد التي عاينت الواقع العربي المؤلم، مشتبكة مع الذات، ومنحازة إلى جوانية النفس البشرية، بلغة لا تخلو من الدهشة والحداثة. قصائد لها خصوصية البوح تجاه ما يجري على هذه الأرض المسكونة بالوجع والآهات. من قصيدة «في الريح» التي يخاطب بها بلاده يقول:

«أنا من ترابك، فاسمعيني

لا تتركيني يا بلادي

في مرايا الليل مكسور الجبين

ماذا جنيت

لتوصدي أبوابك البيضاء

ماذا جنيت لتتركيني

أأظل ارجو الناس أن يؤووا دموعي من جفوني؟

ماذا أنا؟ ماذا أنا؟».

الشاعر أحمد الصويري قرأ «خذن إلى الشام»، و»عد الحر»، و»غادة الروح»، وقصائد أخرى جنحت تجاه المرأة وطقوسها وخصوصتها، ومعظم قصائده كتبت بالطريقة الكلاسيكية التي تصحبها موسيقى غنائية عالية، ترسم فضاءات الروح وشجونها نحو المعشوقة.

من قصيدته «خذني إلى الشام»، التي بث خلالها لواعج قلبه تجاه الشام، لكنه في هذا النص الوجدني لم يقترب كثيرا مما يجري من ثورات ضد الظلم والقمع والإضطهاد فجاءت قصيدته معبرة عن عشقه لهذا البلد العربي. يقول فيها:

«بيت من العشق مشدود إلى كبدي

يخطو على القلب خطو المال والولد

شطران من زينة الدنيا حروفهما

يصوران على الآفاق وجه غدي

ضرب من السحر تغريني ملامحه

كأن آثاره استقلت على جلدي

يهوى بذاكرتي العطشى لطلعته

كنيزك يخطف الآمال من خلدي».

واختتم القراءات الشعرية الشاعر عامر بدران الذي قرأ من ديوانه «ظلي.. وحيدا» غير قصيدة، من مثل: «تعويذة»، «في الأربعين»، «طيور»، «أقوال»، و»حصان»، وهي قصائد لا تخلو من الذهنية والتجريد في اللغة والفنتازيا، إلا ان الشاعر حاول رسم عذابات روحه بالتغلغل في مشهديات الحياة عبر لوحات أحيانا لا تخلو من السردية القصصية المحكمة، ففي قصيدة «الأربعين» يعاين الشاعر حياته الموجعة وقد استطاع أن يخط عباراته راسما لنا مراحل عمره، يقول في قصيدته هذه:

«أصبحت فجأة، في الأربعين

فجأة، تغيّرت إجابتي عن السؤال المستفزّ

كم بلغت؟

وفجأة تغيّرت ملامحي ونبرتي

فلم أعد أستخدم الحروف، ذاتها،

ولا أصابع اليدين، ذاتها،

وأنخفض الصوت الذي عندته مشاكسا

كأنني أنطق سعر سلعة

أو كأن بائعا يذكّر المدين

«أربعين.. أربعين».

أما الفنان احمد عقل فأخذ يرسم اسكتشات لقصائد الشعراء، معبرا عن تحوّلات ودلالات وإيحاءات القصائد، إلى جانب رسم ملامح الشعراء أثناء القراءة.

التاريخ : 28-05-2011

رئيس مجلس الادارة: محمد داودية - رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل