الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

القصص الشعبي .. إبداع عفوي ينحاز إلى المخيال الشعبي

تم نشره في الأحد 20 آذار / مارس 2011. 02:00 مـساءً
القصص الشعبي .. إبداع عفوي ينحاز إلى المخيال الشعبي

 

أبوظبي ـ رويترز

بصدور (القصص الشعبي) وهو يمثل تصور الجماعة الشعبية للتاريخ وأبطاله تكتمل دائرة إبداع الكاتب المصري خيري عبد الجواد الذي وقع في غواية الأدب الشعبي وقدم بضع روايات ومجموعات قصصية بأسلوب يتمثل طريقة الحكي الشفاهي الذي بلغ قمته في (ألف ليلة وليلة).

وربما يعد هذا العمل "الموسوعي" أحد مصادر دارسة كتابات عبد الجواد الذي توفى في كانون الثاني 2008 بعد أن أمضى وقتا طويلا في جمع هذ العمل وتصنيفه ثم صدر عن "منشورات الجمل" ببغداد وبيروت في 1573 صفحة مع انعقاد معرض أبوظبي الدولي للكتاب.

و(القصص الشعبي - مختارات عبد الجواد) جاءت في ثلاثة مجلدات تحت عناوين (القصص الأنبيائي) وهو خاص بالأنبياء وصحابة الرسول محمد صلى الله عليه وسلم و(القصص الصوفي) ويشمل جانبا من حياة الإمام الحسين بن علي وحكاية ابنه زين العابدين مع الحجاج بن يوسف وقصص السيد أحمد البدوي وابراهيم الدسوقي ورابعة العدوية والحسين بن منصور الحلاج ، و(مغازي الإمام علي) ويشمل البطولات الخاصة بابن عم الرسول صلى الله عليه وسلم وزوج ابنته وما يروى عن زهده ووصاياه.

وحكى عبد الجواد في مقدمة الجزء الأول أنه جمع هذه المختارات من مكتبات كانت منتشرة في منطقة القاهرة الفاطمية بالقرب من أضرحة بعض الاولياء حيث كانت تطبع هذه النصوص في (ملازم صغيرة) وهي كتيبات مزينة برسوم شعبية ولكن تلك المكتبات اختفت ومعها كثير من تلك النصوص "كما أن أحدا لم يهتم باعادة طباعتها. أيضا لم يهتم الباحثون بجمع هذه النصوص وترتيبها ودراستها باعتبارها ركيكة لا ترقى لمستوى الدرس".

وأضاف أن لهذا الإبداع العفوي سحرا خاصا فهو فضلا عن جمالياته الفنية يلخص فلسفة الجماعة الشعبية في الحياة من خلال نصوص كانت شفوية لفترات تاريخية طويلة وساعد على انتشارها كثرة أعداد أضرحة الاولياء في المدن والقرى المصرية وما يرتبط بها من أعياد شعبية قبل أن توثق النصوص وتطبع وان ظلت تتطور على ألسنة الرواة ولكن بعض المثقفين واجهوا هذا الابداع بكثير من التجاهل والترفع.

ويتفاوت المستوى الفني من حكاية لاخرى ففي الجزء الثاني جاءت قصة رابعة العدوية في 13 صفحة عبارة عن أبيات من شعر العامية المصرية موجهة إلى جمهور من المستمعين إلى راو شعبي يبدأ حكايته قائلا.. "يا حاضرين اسمعوا مني كلام غالي ـ على بنية شريفة وبمقام غالي".

ثم يستعرض الراوي بطلة القصة منذ ولادتها في مدينة البصرة العراقية مرورا بموت والدها وتعرض الاسرة التي تضم أمها وأخواتها الثلاث لضائقة مالية جعلتها "هامت على وجهها بدري ـ قابلها راجل م الظالمين" الى نهاية قصتها المعروفة والتي تنتهي بالشطر الثاني من البيت الاخير "ماتت وكانت م الصالحين".

وقال عبد الجواد في مقدمة عنوانها (منهج هذا الكتاب) في المجلدات الثلاثة "إن يكن لي فضل في هذا الكتاب فهو في محاولة تجميع هذه النصوص وترتيبها في سياقاتها وإعدادها للنشر وذلك لإحساسي بأهميتها كمادة غنية للكتاب والباحثين على السواء ولإحساسي بأن جزءا مهما وعبقريا من تراث هذه الأمة يوشك على الضياع أملت أن أسهم في حفظه من عوادي الزمن".

التاريخ : 20-03-2011

رئيس مجلس الادارة: محمد داودية - رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل