الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

بيت الموسيقى تحول الى خراب: المقام خلاصة الموسيقى والاداء الثقافي لحضارة وادي الرافدين

تم نشره في الثلاثاء 29 نيسان / أبريل 2003. 03:00 مـساءً
بيت الموسيقى تحول الى خراب: المقام خلاصة الموسيقى والاداء الثقافي لحضارة وادي الرافدين

 

 
الدستور - رزاق علوان - الاثر: ابداع ومكنونات جمالية ساحرة لتوظيف الموروث الانساني الخالد وبلورة خصوصية الخطاب الفني باتجاه اسطورية المكان الذي سرعان ما يتحول الى استلهام في النصوص الكتابية المتميزة بأشكال تربط التراث بالمعاصرة باستذكارات وطن واسماء ومدن ووجوه واطلالات خالدة كالوشم.
ويشكل »بيت المقام العراقي« رمزاً ابداعياً في الموسيقى والاداء الغنائي القديم واعادة تراث الاغنية العراقية القديمة واستذكارات اصوات: محمد القبنجي، ناظم الغزالي، حسن خوكه، رشيد القندردحي، يوسف عمر، اسحاق الموصلي، زرياب، وملا عثمان الموصلي صاحب الاغنية الشهيرة التي لحنها سيد درويش وحسين الاعظمي، وعبد الملك الطائي، وهو قارئ مولد نبوي شريف من الطراز الاول ومطرب مقام فريد - واسماء كثيرة اخرى.
تعرض هذا »البيت« الاثر الجمالي الى سرقة ونهب التسجيلات الصوتية، ووثائق التراث الغنائي في المتحف البغدادي الذي يشكل بيت المقام جزءاً منه، وفي معطفه فرقة »أبناء الرافدين« التي تقدم عطاءات تراثية في الاغنية العراقية وتضم محترفين وهواة على حد سواء، ونتذكر امسياتها في تموز من العام الماضي في جاليري الاورفلي واستأثر بيت المقام باهتمام المعنيين بحركة الفنون وله حضور متميز في الاردن وقطر وتونس والمغرب والامارات.
والمقام العراقي الذي تحول بيته الى خراب واتربة ورماد كحال المتحف البغدادي نفسه، خلاصة موسيقية ادائية وثقافية لحضارات وادي الرافدين التي كانت وراء نبوغات موسيقية ولحنية ونهل منها الغرب الكثير من الابداعات الآلية والادائية.. والمقام من ثوابت الشخصية العراقية في حقل »الفيناسيقية« وانتعش وترعرع في العراق وهو فن صعب يعتمد على ركائز فنية صارمة وضعتها العقلية العراقية وهي ذات خصائص وطنية شامخة.. وبيت المقام تأسس عام 1988 وتولى ادارته الناقد الموسيقي يحيى ادريس وقارئ المقام الفنان حسين الاعظمي، وتتحول امسياته في المقهى البغدادي جمالية في الاداء والتعبير والاستذكار والحنين وكشف اصوات غنائية شابة ودخول المرأة في الاداء المقامي تجربة جديدة ظل الرجل يحتكره لسنوات طويلة من بين هذه الاصوات النسوية المقتدرة »فريدة وحنان«.
ازاء هذا الضياع المنظم للتراث الخالد لالغاء تراث وحضارة ونتاج عقل انساني ينتمي لارض مجد وتاريخ في عملية اجهاضية قاسية لسقوط الجمال والشعر والموسيقى والاصالة والفنون التراثية التقليدية باطارها الجمالي النابض بوجد وحيوية وابداع، وسيظل الحنين الى هذه المقامات - وشماً في ذاكرة - ووجعا عراقيا جديدا.
وذكر الفنان حسين الاعظمي في كتابه رسالته للدكتوراه في المقام الموسومة »المقامات العراقية.. تراث وتاريخ« ذكر أن ثمة جوانب روحية مقدسة باستلهام الحكايات والاساطير والمفردات الشعبية وبايحاء عشق وحزن ابيض مصحوب بالتأملات والتجليات وذلك البكاء الرجولي الاليف والتوق في توظيف المفردة الغنائية برموز التراث والتوغل في - العمق - الموسيقي الغنائي وتركيبة النصوص الابداعية كأحاسيس وسكون الالحان في ميلوديا الايقاعات وبلورة الخطاب الغنائي - الفني - كتأشيرات لدخول بوابات القلب مستعرضاً مجموعة من مقامات »السيكاه، الكنجاه، والحكيمي« وهي من الأنواع الصعبة في الغناء موضحاً ان اجواء الاربعينيات والخمسينيات من القرن الماضي تعتمد اسلوب المعاصرة في اللغة التكوينية والتواصل الذي ينتمي لـ (الفارابي واخوان الصفا) في تحولات موسيقية لمعالجة الامراض النفسية ايجابية سايكولوجية الموسيقى لتجربة الألحان في طرد الاحزان باستخدام علمي سليم حقق ايجابياته.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش