الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

اليوم للمرأة. ليكون الاحتفال بامهات الشهداء

تم نشره في الثلاثاء 8 آذار / مارس 2016. 08:00 صباحاً

 كتب: فارس الحباشنة

اليوم العالمي للمرأة، من يمكن اختيارها من نساء الاردن والعرب والعالم للاحتفال بها، ليس لأن هذا يومها في العالم «، لربما يصعب أختيار شخصية بعينها، ولكن تبقى «المرأة» قوة الحياة والامل والخير وسر اليقين، هي ايقونة وطنية مثالية لكل شعوب العالم المناضلة للتحرر والمقاومة للتخلف والظلامية والتكفيرية.

المرأة هي قوة الحياة والامل والصمود في بلد كالاردن يواجه ويتصدي بشراسة لفكر ارهابي وتكفيري متطرف، المرأة قوة حضارية وثقافية في بلد محافظ، بفعل ثقافة تحريم وتكفير تريد أن تنزع عنا ثوب الحياة وحداثتها.

ودعونا قبل أن نخوض في ارهاقات التفكير في مسألة المرأة، أن نفرد بوحا للأردنيات أمهات الشهداء، واللواتي يجف الكلام تحت وجع معجزات شقائهن المولد للشهادة، فليكن بهن كل الوطن والحياة والوجود والامل، فليس أجمل أن يكن عنوانا أبديا يحتفل بالوطن بواسطتهن، ليس ثمة شيء يعجز عن التفسير أو الشرح كما هي الشهادة.

المرأة الاردنية، وهذا الكلام ليس من باب المصادفة والتزامن مع الاحتفال بيومها، تستحق أن نعتذر منها، وأن نقدم لها اكاليل من الاعتذار، فكل تلك الثقافات السياسية السلفية والرجعية والانحدارية تريد أن تعيدها الى قيم وتقاليد ماض بائد، على أعتبار اننا بنظرهم نعيش في عصر الجاهلية، وننتظر من يدخلنا الى الاسلام الجديد.

المرأة هي القوة الانسانية المحركة للتقدم والتطور الحداثي، والمرأة هي القوة الانسانية المحركة لبناء الاوطان، ولا يمكن صياغة أي مشروع وطني تقدمي نهضوي دون أن تكون المرأة هي حجر الزاوية الرئيسي في لب وصميم الاطار والافكار.

دمج المرأة في السلطة وتمكينها عبر وسائط «الكوتا» وصفة اقصائية وتهميشية للمرأة، وتشوه المسار النضال النسوي.

المرأة في يومها العالمي ربما هناك أجحاف وغبن بان يتذكر العالم نصف البشرية وسكان الارض بيوم واحد بالعام، ويقرر الاحتفال بها، وهي حقيقة احتفال يفضح بواطن عقل ذكوري استبدادي واقصائي سلطوي يريد احتفالا تهريجيا بالمرأة.

ما الذي يمكن أن نذكره ونقدمه للمرأة الاردنية والعربية في يومها العالمي، خطب وبيانات ونظرات واجمة عما تعانيه من ظلم واضطهاد وعنف وتمييز طبقي وعقائدي واجتماعي وسياسي وثقافي وجسدي ايضا،فتقارير الحروب والصراعات والنزاعات في المنطقة العربية والعالم تشير الى فجاعة العنف الجسدي الذي تتعرض اليه المرأة.

الاحتفال بالمرأة لا يعني تمييزها «جنسيا»، حتى لا يميع نضال المرأة لتحررها من كبوات التسلط السياسي والاقتصادي والاجتماعي والديني، حصر الاحتفال بالمرأة بيوم واحد يعني ببساطة نسيانها طوال العام، ما خلا هذا اليوم.

المرأة هي الوطن والحياة وسر الوجود، هكذا صورتها اساطير الحضارات القديمة، والاحتفال بها لا يكون بابقائها أسيرة للنظرة «الدونية»، بل لا بد من فكر مؤجج بمناظير راديكالية تقلب السيادة المطلقة للذكور اجتماعيا وسياسيا واقتصاديا، وتبني تمكين للمرأة بمنطق تشاركي انساني في العمل والانتاج دون أي تمييز أو دمج بقواعد بشروط «الكوتات».

رئيس مجلس الادارة: محمد داودية - رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل