الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

غموض القصيدة الحديثة يطغى على مناقشات مهرجان باريس

تم نشره في الأحد 16 آذار / مارس 2003. 02:00 مـساءً
غموض القصيدة الحديثة يطغى على مناقشات مهرجان باريس

 

 
باريس - رويترز - من عصام حمزة: طغت اشكالية غموض القصيدة الحديثة وما يوصف بغربتها عن المتلقي وموضوع الشكل والمضمون على مناقشات الشعراء الذين يشاركون في مهرجان الشعر العربي والفرنسي الذي يقيمه معهد العالم العربي في باريس حاليا.
توزعت الآراء بين ناقد للقصيدة الحديثة الغامضة ورافض لها وبين مؤيد لهذا النوع من الشعر ومتهم لجمهور القراء بالكسل والجهل وعدم بذل الجهد الكافي حتى يستطيع فهم هذه القصيدة وفك رموزها والدخول في اغوارها.
الشاعر التونسي محمد احمد القابسي الذي ادلى بشهادته حول هذا الموضوع وصف القصيدة الحديثة التي يكثر فيها الرمز والغموض بأنها لا معنى لها وهي تكتب لذاتها وليس للمتلقي. وقيمة هذه القصيدة انها تكتب للشاعر نفسه ولا يفهمها احد غيره.
وذهب الشاعر القابسي ابعد من ذلك لكي يقول ان هذه القصيدة »لا رسالة لها« وهي بعيدة عن جمهور المتلقين و»اذا كانت لهذه القصيدة جمالية معينة فانها تعني كاتبها فقط«.
وتساءل الشاعر عن حرية الشاعر في ان يخرج عن المألوف لينسف به الشكل السائد للقصيدة من حيث اللغة والرؤية وما هي الشروط والاسس التي يجب ان توضع لتنظيم هذه المسأله.
وقال: يتنزل سؤال تلقي القصيدة العربية الحديثة في جوهر الحداثة الشعرية ذاتها ولعلني اراه سؤالا اساسيا يجيب الزاما على مجمل الاسئلة الكبرى المتشابكة التي تشكل سياقات القصيدة الحديثة ومنها شروط الخروج عن المألوف والسائد الى ما هو تغييري وجديد وهادم لبنى السائد التقليدي لغة ورؤية وحساسية وغير ذلك.
وقال: هنالك سؤال هام يرتبط ارتباطا عضويا بسؤال التلقي ونقصد قدرة القصيدة الحديثة على الاتصال والتواصل وهنا تثار اشكالية غموض هذه القصيدة كصفة
الزامية تتنزل بين المعاضلة والابهام.
أما السؤال الاهم الاخر فهو سؤال المبدع ذاته كظاهرة ثقافية معرفية معقدة وسؤال المتلقي والشروط المعرفية التي تخول له دخول طقوس القصيدة ضمن بنيتها التعبيرية والدلالية.
الا ان القابسي الذي يشغل منصب مدير ديوان المدير العام للمنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم والذي اصدر العديد من الدواوين الشعرية الذي ايد شهادته بعض المشاركين وانتقدها البعض الاخر بحدة قال ان وجهة نظره هي »موقف شخصي لا اريد ان افرضه على احد«.
أما الاديب المغربي ميلود حبيبي فرأى في محاضرته التي القاها حول قضايا تلقي النص الشعري ان الشعر العربي يعيش »ازمة حقيقية« مرتبطة بازمة النظام التعليمي والاعلامي وانه لن يتم تجاوز هذه المسألة الا بالانتقال من التلقين وثقافة الجواب الى الابداع عن طريق ثقافة السوأل.
وشرح ان النظام التعليمي في البلاد العربية الذي تتضمن مناهجه نماذج من الشعر العربي قد فرض على الطلاب منهجا ونمطا معينا من الشعر اصبح بموجبه الطالب يقيم اي عمل شعري بما لصق في ذاكرته من أشعار تلقاها على مقعد الدراسة وهذا يجعله اقل قدرة على استيعاب التجارب الشعرية الحديثة التي تطلب جهدا وثقافة وعملا دؤوبا.
وقال: ان اشكال التلقي ترتبط بمعطيات ثقافية واجتماعية وكذلك تربوية حيث تلعب وسائل الاعلام والمؤسسات التعليمية والتربوية اهمية بالغة في طرائق التعلم من المقروء اذ تعمل على تزويد القارىء او المتعلم بشبكة قرائية محددة تنطلق من فرضية ان المقروء اما ان يكون مغلقا او منفتحا وان المعنى واحد او متعدد وان الدلالة مطلقة او نسبية.
وتساءل حبيبي: هل هي مؤسسات تسعى الى اعتبار القارىء مجرد متلق سلبي يفرض عليه النص وتفرض عليه كذلك شبكة للقراءة تحد من قدراته او انه قارىء ايجابي يختار النص ويختار كذلك استراتيجية ابداعية يرى انها الانسب للتعامل مع هذا النص.
رئيس مجلس الادارة: محمد داودية - رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل