الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

عرض في مركز الحسين الثقافي:»كرة القدم حياتنا«.. يختتم ايام السينما الالمانية

تم نشره في السبت 27 كانون الأول / ديسمبر 2003. 03:00 مـساءً
عرض في مركز الحسين الثقافي:»كرة القدم حياتنا«.. يختتم ايام السينما الالمانية

 

 
عمان - الدستور
اختتمت مساء امس الاول العروض السينمائية الالمانية التي اقامتها لجنة السينما في مؤسسة عبدالحميد شومان والدائرة الثقافية في امانة عمان الكبرى بالتعاون مع معهد غوته (المركز الثقافي الالماني) بعرض الشريط السينمائي (كرة القدم حياتنا) .
ومثل الشريطين اللذين عرضا مساء الثلاثاء والاثنين الماضيين يبرز (كرة القدم حياتنا) اتجاها شابا في السينما الالمانية ينتمي الى واقعية جديدة تسرد الحكايا والواقع في قالب جمالي يهتم ببناء الشخصية السينمائية في شكل اساسي وكذلك يتلاعب في بناء السيناريو الذي يعبر عن سعي حثيث الى خلق توتر درامي من خلال لعبة الزمن وعلاقته بالحدث دون ان يفقد منطقه الواقعي الخاص .
يعرض »كرة القدم حياتنا« نوعا من »الهوس« بنجوم كرة القدم الالمانية الذي يبلغ حد الحب الشديد فيتعرض نجم كرة قدم من ناد الماني معروف الى مضايقات من معجب ليس مهووسا فحسب بل في شخصيته قدر من النزق الذي يجمع الكوميديا الى العنف في اماكن من الشريط .
غير ان هذه الحكاية التي من الممكن لها ان تتوفر في اي بلد في العالم يقدمها (كرة القدم حياتنا) ذريعة او حجة فيعرض احوالا اجتماعية معبرة عن شرائح من المجتمع الالماني في صورة يعتني المخرج ببنائها عنصرا عنصرا .
وربما ان ذلك ما يجعل المخرج قادرا على السيطرة على كادر واسع تتحرك فيه مجاميع في اطار درامي وثيق الصلة بتطور الشخصيات وتنويع الجماليات التصويرية التي يبدو فيها الممثلون في حالات نفسية متباينة من غضب الى فرح وسواهما من المشاعر التي يصل بها الافراط الى حد الجنون او ما هو اقرب اليه .
على اية حال فان الشرائط السينمائية الالمانية الثلاثة (في تموز) و»حليب الخريف« و»كرة القدم حياتنا« ربما تشير الى تجدد في تيارات السينما الالمانية المتأثرة بتيار الواقعية في السينما الاوروبية راهنا حيث الضغط الاجتماعي - الاقتصادي بتجلياته السياسية قد افضى الى ضرورة تناول التفاصيل الصغيرة للبشر في حياتهم حيث يكاد يفقدهم ذلك الضغط المقدرة على الاحساس بالعالم من حولهم .
من بين تلك المشكلات تبدو قضية مثل (قضايا المهجرين) واحدة من المشاغل التي طرقت باب السينما الاوروبية ومنها الالمانية في الاعوام الاخيرة وليس هذا النضج الفني والجمالي في شريط (في تموز) للالماني من اصل تركي فاتح اكين سوى دلالة على ان هذا المخرج قد استفاد بذكاء من عدد من المخرجين الالمان والاوروبيين الذين تطرقوا الى واقع الفئات المهاجرة الى اوروبا والمشاكل التي تواجهها هذه الفئات وذلك فضلا عن العشرات من الشرائط التوثيقية التسجيلية التي تعرف بالديكيومنتري.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش