الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

بعد التدخل لاتيان حفل الفنان عمار حسن برام الله: محمود درويش: ليس من حق المتشددين حرمان الشعب الفلسطيني من الاحساس بالاشياءالجميلة

تم نشره في الاثنين 18 تموز / يوليو 2005. 02:00 مـساءً
بعد التدخل لاتيان حفل الفنان عمار حسن برام الله: محمود درويش: ليس من حق المتشددين حرمان الشعب الفلسطيني من الاحساس بالاشياءالجميلة

 

 
الدستور ــ إلياس محمد سعيد: »ليس من حق المتشددين أنْ يحرموا الشعب الفلسطينيّ من إحساسهم بالأشياء الجميلة في حياتهم« قال الشاعر الفلسطينيّ الكبير محمود درويش بعدما عاش المشهد الفنيّ الفلسطينيّ صيفاً زادت من حرارته اللاهبة عدة من أحداث؛ فقد أوقف مجموعة من المسلحين حفلاً غنائياً لمطرب شعبيّ فلسطينيّ لأنه رفض أنْ يحصر أداءه في الأغاني السياسية، كما أنّ مجموعة من حركة حماس منعت مهرجاناً موسيقياً لكي تمنع اختلاط الجنسين أثناء العروض، لأنّ ذلك »حرام« في الإسلام.
هكذا، أضاف درويش في تعليقه على ما يحدث أمام تجمع من الفنانين والمثقفين أنّ في المجتمع الفلسطينيّ »عناصر من النوع الطالبانيّ، وهذه ظاهرة خطرة جداً«. ولعل ما أثاره محمود درويش يتعدى كونه جدلاً حول حرية الفن والإبداع ليطال مستقبل الدولة الفلسطينية، فهل ستكون دولة ثيوقراطية (يخضع الحكم إلى الكهنة ورجال الدين)؟ أم أنها ستكون دولة قائمة على التعددية الديموقراطية؟ فبالمقارنة مع الدول العربية الأخرى، عاش الفلسطينيون حالة فريدة من التسامح الدينيّ بالرغم من الأكثرية المسلمة، وكان الفلسطينيون يتعاملون بكل مرونة مع القيم والعادات الغربية، وقد عاش الكثيرون منهم في المجتمعات الغربية سنوات طويلة سواء من أجل العمل أو من أجل الدراسة وتلقي العلم في الجامعات الغربية ذاتها.
المهرجان الموسيقيّ الذي منعته حماس كان في مدينة قلقيلية التي فازت الحركة فيها بالإنتخابات البرلمانية في وقت مبكر من العام الحاليّ، ووعدتْ بعد فوزها بتحسين الخدمات الحكومية بالإضافة إلى عدم فرض معتقداتها الدينية. وفي سياق تبرير منع المهرجان والرد على مجمود درويش، قال مصطفى صبري الناطق باسم بلدية قلقيلية: »إنّ منع المهرجان كان ديموقراطياً لأنه يعبر عن رغبة الأكثرية، ونحن لسنا مثل طالبان، غير أننا نحترمهم لأنهم قدموا لشعبهم ما يناسبه«.
»اخشى أنْ يزداد تدخل حماس في حياتي« يقول محمود غنيم الذي يعمل سائقاً لسيارة إسعاف، ويضيف: »اليوم يمنعون حفلاً موسيقياً، لكنهم غداً قد يمنعون المحطات التلفزيونية الفضائية«. وكان عشاق الموسيقى تلقّوا صدمة كبيرة الأسبوع الفائت عندما أوقف مجموعة من المسلحين حفلاً موسيقياً للمطرب المعروف عمار حسن في جامعة النجاح في مدينة نابلس. وحدث قبل ذلك العرض أنْ جاء مجموعة من كتائب شهداء الأقصى إلى الغرفة التي يقيم فيها عمار حسن في الفندق وأخبروه أنّ عليه أداء الأغاني السياسية فقط، وأنه لن يستطيع أنْ يؤديَ أية أغنية حول الحب ما دام الإسرائيليون يحتلون الضفة الغربية. لكنّ حسن تجاهل التهديد في الحفل الذي غنى خلاله أمام ستة آلاف من الحاضرين، فما كان من أولئك المسلحين إلاّ أنْ اقتحموا مكان العرض وأخذوا يطلقون النار في الهواء مرغمين حسن على التوقف. وفي مقابلة تلفزيونية أجريتْ معه الثلاثاء الفائت، قال عمار حسن: »لن أظل صامتاً على ذلك، إنّ هؤلاء الناس لا يريدوننا أنْ نفرح، بل إنهم يريدون من الناس أنْ يظلوا يعيشون وينتحبون وسط الدمار، ولسوف نحاربهم بالإبداع.. بالمزيد من الشعر والفنّ والغناء«.
وكان محمود درويش، الذي انحاز إلى جانب عمار حسن، دعاه يوم الإثنين الفائت لحضور اجتماع للمثقفين والفنانين الفلسطينيين في رام الله حيث قال أمام المشاركين: »علينا أنْ نقاوم« محاولات خنق الفنانين.

*عن الأسوشييتِد برس بتصرف
رئيس مجلس الادارة: محمد داودية - رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل