الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

اعلان البيان الختامي مساء اليوم: مؤتمر فيلادلفيا الدولي يختتم اعماله مساء اليوم

تم نشره في الخميس 28 نيسان / أبريل 2005. 02:00 مـساءً
اعلان البيان الختامي مساء اليوم: مؤتمر فيلادلفيا الدولي يختتم اعماله مساء اليوم

 

 
عمان-الدستور: باعلان البيان الختامي مساء اليوم في فندق القدس يكون مؤتمر فيلادلفيا العلمي الدولي قد اختتم دورته لهذا العام التي بدأت الاثنين الماضي تحت العنوان: ثقافة المقاومة وشارك فيه اكاديميون ومثقفون عرب واردنيون فضلا عن باحثين من تركيا وايران.
وبذلك يكون مؤتمر فيلادلفيا العلمي الدولي قد تكرس واحدا من الفعاليات الثقافية المحلية البارزة القادرة على استقطاب اسماء لامعة واخرى جديدة في المشهد الثقافي العربي فلقد تبنى المؤتمر عنوانا لدورته القادمة هو: ثقافة الخوف. وانشأت الجامعة موقعا دائما للمؤتمر يمكن لاي زائر ان يراجع الابحاث واوراق العمل لهذه الدورة على موقع خاص تم تحديث الروابط فيه بحيث يستطيع اي زائر الدخول بسهولة الى الموضوع الذي يعنيه.
وكانت جلسات امس الاربعاء قد شهدت تقديم اوراق عن »ثقافة المقاومة« في النقد والابداع الادبيين.
تحدث في الاولى التي ادارها د. زياد الزعبي كل من د. يوسف نوفل »الفكر الادبي العربي المعاصر بين ثقافة المقاومة ومقاومة الثقافة« ود. عادل الاسطة »استقبال ادب المقاومة في النقد الادبي العربي« والروائي والناقد نبيل سليمان »الارهاب الديني روائيا« ود. عادل فريجات »مقاومة الغزاة في الادب خط متصل ونور مشتعل« ود. عزير العكايشي »المقاومة الثورية والاشكال الادبية في الابداع الجزائري الحديث«: وقال د. نوفل: عبر تاريخنا العربي الحديث، تمثلت المقاومة بالكلمة- خلال القرون- في خطاب ادبي متنوع عن طريق: ثورات وحركات، وجمعيات علنية وسرية، ومدارس ومطبوعات ومجامع لغوية، وهيئات دينية، وزعماء ومصلحين تتنوع مواقفهم وانحيازاتهم بين: الدين، والعلمانية، والتوفيق، والاعتدال، والتطرف، وطرح الحوار بديلا عن الصراع، وصيحات هنا وهناك في ارجاء العالم الاسلامي والعربي.
اما د. عادل الاسطة فاستهل ورقته بالقول ان شعر المقاومة ظل على مدار اربعين عاما، موضع اهتمام الدارسين، نقادا واساتذة جامعات وطلاب علم، يرغبون في الحصول على درجة علمية، وقد كتبت فيه عشرات الكتب والرسائل الجامعية ومئات الدراسات القصيرة والمقالات في الصحف والمجلدات، وثمة كتب لافتة تركت اثرها على هذا الشعر؛ شعرا ودراسة، ابرز اصحابها هم الشهيد غسان كنفاني والدكتور عبد الرحمن ياغي والناقد رجاء النقاش والمرحوم الشهيد د. حسين مروة.

الروائي نبيل سليمان قال بان الصراع قد تفاقم في العقدين الاخيرين من القرن العشرين في المجتمعات العربية، متعنونا بالارهاب الديني، وكان طرفاه الرئيسان السلطة والجماعات الاسلامية المسلحة، وكان المثقفون في رأس الضحايا، ولقد تواتر التعبير الروائي عن هذا الصراع، تصويرا لاحداثه، وحفرا في اسبابه، واستقراء لآفاقه.
واضاف ومن ذلك كانت روايات ادوار الخراط وجميل عطية ابراهيم واهداف سويف »مصر« وعبد الجبار العش وظافر ناجي »تونس« ونايف الصحن »السعودية« وانيسة عبود ومنهل السراج ومحمد كامل الخطيب »سورية« اما اقصى ذلك فقد كان في الجزائر كما في روايات واسيني الاعرج وامين الزاوي والطاهر وطار وابراهيم السعدي وزهرة ديك وشهرزاد زاغز وبشير مفتي والحبيب السائح مشيرا الى انه من اللافت في هذا التعبير الروائي عن الارهاب الديني تنوع الاجيال والتجارب الفنية واطراد المغامرة الحداثية.
وتطرق د. عزيز العكايشي في بحثه الى موضوع العلاقة بين المقاومة الثورية والاشكال الادبية في الابداع الجزائري الحديث، وحاول ان يرصد تطوراتها الفنية، على مستوى الزمن التقليدي باشكاله المتعددة وعلى مستوى الزمن الحداثي باشكاله المتنوعة كذلك، ومن خلال هذا التزامن ينصهر الاحيائي مع الحداثي، وتصل رسالة المقاومة والثورة الى المتلقي عبر الابداع، وبذلك تكتمل دورة الخطاب: مرسل، رسالة، مرسل اليه مشيرا الى ان المخيلة الجزائرية كانت تنمو وتتطور داخل فضاء ثوري شمولي ولذلك فان التعايش بين الانماط الابداعية تحقق بنسبة مئوية عالية، رغم انه كان يتم بتدرج وقائم على التجاور والتعاقب غالبا، وعلى تبادل المواقع بين الاشكال احيانا وبذلك تهيأت التربة الصالحة لنمو العلاقة الثورية التطورية على ارض الواقع، ثم على مستوى الاشكال الفنية في الخطاب الجزائري الحديث.
اما د. عادل فريجات فخلص في بحثه الى ان الادب المقاوم، بشقيه الشعري والنثري، لم يكن مرآة تعكس على نحو الي هموم الامة، بل كان ايضا اداة ايقاظ وتحفيز وتنوير، عبر عن وجدان الناس من جهة، واستشرف المستقبل من جهة اخرى، في الوقت الذي انتقد مفاسد الواقع، وانحرافات القادة عن الهدف، ومثالب مسيرة النضال في سبيل الحرية والاستقلال.
في حين رأى د. محمد خرماش الفكر الادبي العربي يحاول ان يحتل مكانته اللائقة ضمن حركية الثقافة المعاصرة بجوانبها المختلفة والمتعددة، ولذلك فهو اذ يتصدى لقضايا الادب والنقد الخالصة، يتصدى ايضا وضمن معالجة الاشكالية كلها الى ما يحف بهما من اكراهات مثل المحاولات المبذولة لزحزحتهما عن وظيفتهما الاصلية في الريادة والقيادة، بدعوى انتشار ثقافة الرقميات والمعلوميات، وما الى ذلك، ومثل الكلام عن لا مرجعية الادب وعن تجريده من سطلته التعبيرية والفكرية، وقال حينما يثبت الادب وجود المشروع في مدينة العلوم الانسانية النافعة والضرورية فهو يتحمل- كما تحمل دائما- مسؤوليته التاريخية في الدفع بثقافة المقاومة الصحيحة والايجابية والمشروعة والمبررة.
وبرز من بين الاوراق التي قدمت بالامس بحث د علي باقر طاهري من ايران الذي حمل العنوان: رثاء المدن الاندلسية: صخب المقاومة الاسلامية رأى فيه ان ادب المقاومة وان لم يسم لكنه قديم العهد والزمن اذ كان هناك دوما: حرب او مقاومة واديب مقاوم، فلو عاد الباحث الى فترة حياة الاسلام الزاهية، الراقية في الاندلس ليجد في الادب الاندلسي ما يكاد يسميه بادب المقاومة الاندلسية، الم يكن هناك صراع بين المسلمين والنصارى واليهود؟ الم تكن البلاد الاسلامية تسقط واحدة تلو اخرى على يد الاعداء؟ الم يكن الشعراء الملتزمون يثيرون الهمم والحمية في شعرهم؟ الم يكن هناك فن شعري ابدعه الشعراء الاندلسيون باسم رثاء المدن؟
اما الباحث الايراني الاخر د. فرامرز ميزايي في ورقته »شعر المقاومة بين الامل وخيبة الامل فقصد بشعر المقاومة ذلك الشعر الذي انشد لقضية فلسطين المباركة المظلومة عربيا فلسطينينا كان شاعره او عربيا غير فلسطيني فالنظرة العابرة الى هذا الشعر الذي انشده الشاعر الفلسطيني وذلك الذي انشده غيره من الشعراء تدلك على ان شعر الشاعر الفلسطيني مليء بالامل والرجاء وشعر غيره من الشعراء مليء بالخيبة واليأس، ان هذا لكبير جدا حيث كانت بواعث الخيبة عند الشاعر الفلسطيني اكثر مما كانت عند غيره، الاول يكتوي بنار الاغتصاب والاحتلال البشع والثاني في اكثر اوقاته يتنعم بالهدوء والاستقرار في حياته واكثر ما يؤذيه من الاحتلال الصهيوني هو هذه الانباء التي يسمعها صباحا وينساه مساء ولكثرة تكرارها اصبحت لا تثير فيه اية اثارة تذكر.
اما د. محمد الجعيدي »جامعة مدريد« فقال في مستهل بحثه »المقاومة في الشعر الامريكي اللاتيني المعاصر- الشعر السلبادوري نموذجا« انه منذ انكفاء الامبراطورية الاسبانية عن مستعمراتها في شرقي الكرة الارضية وغربيها، راحت الولايات المتحدة الامريكية تحل محلها في اعادة استعمار هذه المناطق وبخاصة في امريكا اللاتينية، وفرض هيمنتها عليها بأبشع اساليب العنف العسكري والاقتصادي والثقافي همجية، مما ادى الى احتدام المواجهة بين الغزاة اليانكيين وبين شعوب امريكا اللاتينية بما يمكن ان نسميه بتصدي الجسوم الضعيفة للنفوس الضعيفة.
وعالج الباحثان الايرانيان د. علي نظري وكبرى خسروي تجليات ثقافة المقاومة في شعر معين بسيسو، فرأىا ان من اهم ميزات ادب المقاومة ولا سيما الشعر هي ان شاعر المقاومة لا ينسحب عن موقفه ولا يحبس خوفه في قلبه بل يصيح ويحرض الاخرين على الكفاح ويدفعهم الى النضال حتى الانتصار، وهو ينتظر كلما طال الزمن، فالعدو مع قدرته التامة لن يستطيع ان يأخذ دوافعهم الا اذا قتلهم جميعا.
رئيس مجلس الادارة: محمد داودية - رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل