الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

تمام الجحيم.. ديوان للمصري كمال عبدالحميد الذي لم ير شجراً طيبا يدخل الخامسة والثلاثين كي يتذكرتمام الجحيم.. ديوان للمصري كمال عبدالحميد الذي لم ير شجراً طيبا يدخل الخامسة والثلاثين كي يتذكرتمام الجحي

تم نشره في الأحد 5 حزيران / يونيو 2005. 03:00 مـساءً
تمام الجحيم.. ديوان للمصري كمال عبدالحميد الذي لم ير شجراً طيبا يدخل الخامسة والثلاثين كي يتذكرتمام الجحيم.. ديوان للمصري كمال عبدالحميد الذي لم ير شجراً طيبا يدخل الخامسة والثلاثين كي يتذكرتمام الجحي

 

 
الدستور - جهاد هديب: قلّ أن تكون هناك »قصيدة نثر« عربية واحدة في كتاب، بل ان البعض يرون في قصيدة النثر ضرورة في الاختزال والتكثيف والالتقاط المباشر والمباغت للصورة الشعرية في الالماح والايماء.
الشاعر المصري كمال عبدالحميد في كتابه (تمام الجحيم) الصادر اخيراً عن دار النشر القاهرية (المكتب المصري للمطبوعات) نموذج مخالف لهذه الرؤية السائدة.
ففي تمام الجحيم »حكاية« يشير اليها الكتاب بوصفه بنية مصنوعة من البدء لتقوم بدور في هذه الحكاية:

»فاتحة الجحيم
تباركت أسماء اطفالنا في الغيب«
ومع التقدم في القراءة ومن الصفحات الاولى نجد اننا امام قصة حب لشاعر قد انتحر ويأتي الإخبار (بكسر الهمزة) من العالم الآخر إن لم نقل العالم السفلي حيث النص لجهة بنيته الشعرية قد تأثر بالاسطورة الاغريقية على هذا النحو او ذاك فضلا عن الأثر الواضح للانجيل سواء في لغة النص او في ما يذكر بطرائق التخييل فيه.
ويحدث ذلك كله في المجاز الشعري فالسارد في القصيدة في تمام جحيمه حي في الطابق الحادي عشر:
»اسمي كمال عبدالحميد
ولا لقب لي
لم أمت كما يموت الناس
لم أر شجرا طيبا يلوِّح
لم تكن صرخة في وداعي
انا المقتول في الطابق الحادي عشر
أبكي خارج جثتي
أهذي في النار السابعة:
الماء.. الثأر«
تقوم التجربة الشعرية على البوح او على خطاب موجه الى امرأة.. خطاب مشحون بالمرارة الى حد الغضب والوله اذ يمتزجان:
»من أوهمك اننا سنطرق
أبوابك بعنف
محملين بالهدايا لحراسك الخرافيين
هذه ميتتك وحدك
خذيها كاملة«
ويترك ذلك أثره في »التشكيل« الشعري اذ يستعير المرء توصيفا من الرسم الزيتي ذلك ان المرء يشعر احيانا ان الشاعر يرسم المشهد كله بريشة واحدة:
»الليلة
أحتاج قائمة باسماء قتلة خرافيين
لأفتح لكِ طاقة على روحي
أحتاج سحابة واحدة تمرّ بيننا
لأدلكِ على حرائقي«
وتبدو الخامسة والثلاثون تلك السنة من العمر التي يذهب اليها الشاعر كما لو انه مرغم فهي ليست العلامة الفارقة لانتصاف العمر بل هي اشبه بمكان:
»خمسة وثلاثون عاما
أربي أكاذيبي في السر
هكذا أموت بين قارتين
أمسك بطرف السرير:
لا أحد
لا رائحة
لا بساتين أعرق ببطءٍ
في مائها«
غير ان الخامسة والثلاثين مكان لا يخلو من وحشة ولا يصلح سوى للتذكر:
»لاية ميتة تتعطر سراً؟
لأية غاية تذكر قاتليها بالاسم
تشير الى زمن لم يكن لها؟
لأية ليلة تقصُّ شعرها وتسأل:
من رآني.. يخبرني؟«
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش