الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

يمنحها اتحاد الناشرين الألمانيين: أورهان باموك يفوز بجائزة السلام

تم نشره في الأربعاء 29 حزيران / يونيو 2005. 03:00 مـساءً
يمنحها اتحاد الناشرين الألمانيين: أورهان باموك يفوز بجائزة السلام

 

 
الدستور ـ إلياس محمد سعيد: منح اتحاد الناشرين الألمانيين جائزته السنوية (جائزة السلام) لهذا العام إلى الكاتب والروائيّ التركيّ اللامع أورهان باموك. وجاء في خطاب الإعلان عن ذلك أنّ الجائزة ستسلم رسمياً في حفل يقام مباشرة بعد معرض فرانكفورت الدوليّ للكتاب في شهر تشرين أول القادم. أمّا قيمة الجائزة فأصبحت 25 ألف يورو بعد أنْ كانت في السنوات السابقة 15 ألف يورو. وكان الإتحاد أشار إلى أنّ الجائزة مُنِحتْ إلى باموك بسبب تركيزه على حقوق الإنسان وحقوق الأقليات، بالإضافة إلى تناوله الأحداث والقضايا الراهنة جنباً إلى جنب مع المشكلات السياسية في تركيا على نحو متواصل ومن دون خوف.
»إنّ ذاكرة أورهان باموك منقطعة النظير وحفرياته المتواصلة في التاريخ العثمانيّ لا يقلان أهمية عن اشتباكه مع المعضلات السياسية والاجتماعية الحديثة التي تتعلق بحقوق الإنسان والأقليات«، حسب ما ورد في خطاب الإتحاد الذي استشهد بأعمال الكاتب الروائية وبخاصة »القلعة البيضاء«، و»إسمي أحمر«، و»ثلج« حيث وصف الإتحاد هذه الأعمال بأنها تمزج بين أعراف الحكاية الشرقية والحاثة الغربية.
ولد أورهان باموك عام ،1952 ونشأ في أسرة عَلمانية ثرية. وبعد أنْ قضى سنوات عديدة في نيويورك، قوبلت عودته إلى إسطنبول مسقط رأسه بردود فعل متضاربة حيث اتهمه المثقفون الإسلاميون باستغلال القضايا الدينية والتاريخية من أجل الحصول على إعجاب الأوساط الثقافية الغربية. غير أنّ كثيراً من المعجبين به يرون أنّ باموك يرفض من خلال أعماله ما يذهب إليه المثقفون الذين ينادون بالتخلي عن الماضي في سبيل الوصول إلى النموذج الغربيّ، وفي الوقت نفسه ثار غضب القوميين ضده بسبب انتقاداته المستمرة لتركيا بخصوص اضطهادها الأقلية الكردية، والإبادة التي اقترفتها في الماضي بحق الأرمنيين، ووصل حد غضب هؤلاء القوميين من باموك إلى إحراق كتبه في بعض المدن التركية ومصادرتها في مدن أخرى.
»يتتبع باموك في أعماله الروائية، مثل (ثلج)، الآثار التاريخية للغرب في الشرق وللشرق في الغرب بطريقة لا يضاهيه بها أيّ كاتب آخر«، يقول مجلس الجائزة. وكانت روايته »قرأ كتاب« التي صدرت عام 1990 اعتبرت واحدة من أكثر الروايات إثارة للجدل في الأدب التركيّ.
قرار منح باموك هذه الجائزة هو استمرار لتقليد ابتدأه اتحاد الناشرين في ألمانيا منذ عام 1950 يقوم على تكريم الكتّاب ذوي التأثير القويّ، وكانت الجائزة منحت عام 2003 للكاتبة الأميركية سوزان سونتاغ بسبب تحليلاتها للحالة المتشظية التي عاشها العالم بعد أحداث الحادي عشر من أيلول عام 2001. أمّا عام 2004 فمُنِحت الجائزة للكاتب والروائي الهنغاريّ بيتر إيسترهيزي بعد انضمام كثير من دول أوروبا الشرقية إلى عضوية الإتحاد الأوروبيّ، وها هو فوز باموك بالجائزة لهذا العام يشير بجلاء إلى مدى تأثير ما يحدث في تركيا على السياسة الألمانية. ويذكر في هذا السياق أنّ المؤلف التركيّ يشار كمال نال الجائزة نفسها عام ،1997 وكان الكاتب والروائي الألماني ذائع الصيت غونتر غراس وجّه في حفل تسليم يشار كمال الجائزة انتقادات لاذعة للحكومة لسياسة الحكومة الألمانية بشأن الأكراد.
هيرمان هيسه والفيلسوف الألمانيّ يورغن هابرماس كانا من بين الحاصلين على هذه الجائزة.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش