الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

في محاضرته بدارة الفنون: المؤرخ سليمان الموسى: كتابات الغربيين حول الرحلات جديرة بالاهتمام

تم نشره في الثلاثاء 22 شباط / فبراير 2005. 03:00 مـساءً
في محاضرته بدارة الفنون: المؤرخ سليمان الموسى: كتابات الغربيين حول الرحلات جديرة بالاهتمام

 

 
عمان- الدستور: »القدس وفلسطين في عيون المستشرقين« كان عنوان المحاضرة التي ألقاها المؤرخ سليمان الموسى مساء اول امس في دارة الفانون - مؤسسة خالد شومان. وقد استهلها المؤرخ البارز بقوله: تعطينا كتابات الرحالين الغربيين عن بلادنا هذه صورة للاوضاع التي كانت سائدة آنذاك وشاهدوها بأعينهم ولمسوها بأنفسهم. وفي غياب كتابات مماثلة باقلام رحالين وكتاب عرب، فإن كتابات الغربيين جديرة بالتأمل والاهتمام. ان من الطبيعي ان تلك الكتابات تمثل الانطباعات التي كونها هذا الرحال او ذاك، ومن الطبيعي ان لا تنال بعض الملاحظات قبولا منا او ارتياحا ولكنها على كل حال جديرة باهتمامنا وان ننعم النظر فيها.
لقد كان »الاطلاع على رحلات الرحالة الغربيين من جملة اهتماماتي الذهنية« قال صاحب »في ربوع الاردن«، و»رحلات في الاردن وفلسطين« بجزأية.
ثم بدأ يتحدث عن اركولبي الفرنيس وهو اول الرحالين الذين زاروا بلادنا سنة 700 للميلاد. كان ذلك في ايام الدولة الاموية. وقد اقام في فلسطين تسعة اشهر، امضاها في القدس وبيت لحم والخليل واريحا والناصرة ويافا.
وذكر كيف دهش آركولبي ومن بعده ويليبالد البريطاني الذي قام برحلته سنة 721 للميلاد لكثرة اشجار الزيتون في فلسطين.
بعد ذلك تحدث المؤرخ سليمان الموسى عن رحلة برنارد الحكيم سنة 867 للميلاد، لافتا الى اشادة هذا الرحالة بالأمن السائد في البلاد حيث قال ان الوفاق سائد بين السكان من مسلمين ومسيحيين.
ثم تناول رحلة ساولف سنة 1102 للميلاد في فترة الحروب الصليبية، وقال كيف تبين كتابات هذا الرحالة ان مقاومة العرب والمسلمين للغزاة كانت تتبع اسلوب »الحرب الشاملة«.
وقال عن الرحالة البريطاني تيسترام انه: سجل تفاصيل رحلته في كتاب ضخم. ونلاحظ هنا ان عشيرة »العريقات« سكان قرية ابو ديس »القريبة من القدس« كانوا يرافقون الحجاج والسياح من القدس الى اريحا ثم الى نهر الاردن، من اجل حمايتهم من هجمات الاعراب، وان ابناء عشيرة »العدوان« كانوا يرافقونهم لزيارة الجانب الشرقي من نهر الاردن وحتى جرش وعمان، ولاحظ تريسترام ان الاهلين كانوا يعملون في قطع الاشجار الكبيرة من اجل التدفئة وبعضهم كان يفعل ذلك من اجل بيع الحطب والفحم الى اهل القدس، كما شاهد قوافل الجمال والبهائم وهي تحمل اكياس القمح من حوران الى عكا، حيث يتم تصديره في السفن الى اوروبا.
وذكر رحلة بكنجهام البريطاني عام 1816 الذي جاء بحرا الى يافا مقتبسا قوله: يحكم القدس متسلم يعينه والي دمشق ولا تتمتع المدينة بأية امتيازات، وفيها حامية عسكر تتألف من نحو الف جندي بين خيالة ومشاة وهم من الاتراك والعرب والالبان، وبسبب قلة الامطار وجدب الاراضي المحيطة بالقدس، فإن ثمن المواد الغذائية هنا اكثر ارتفاعا من اي مكان آخر في سوريا، وهذا ادى بدوره الى ارتفاع اجور العمال.
ثم اتى المؤرخ على رحلة الامريكي لينش الذي تابع عام 1848 مجرى نهر الاردن من منابعه وحتى مصبه في البحر الميت، وتحدث عن تومسون وكتابه »الارض والكتاب« الذي يتضمن مشاهداته عندما نشره عام ،1879 و كذلك تناول المؤرخ الموسى رواية ديكسون عن زيارته فلسطين عام 1865.
قدم المحاضر وادار الحوار الذي تلا المحاضرة الشاعر والروائي ابراهيم نصر اللّه.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش