الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الفنان الاردني المبدع وصاحب الطلّة الحميمية والملامح الطيبة * خليل مصطفى: لا ادري لما انقطع التلفزيون الاردني عن دوره الحقيقي في دعم الدراما والفنان الاردني

تم نشره في الثلاثاء 27 أيلول / سبتمبر 2005. 03:00 مـساءً
الفنان الاردني المبدع وصاحب الطلّة الحميمية والملامح الطيبة * خليل مصطفى: لا ادري لما انقطع التلفزيون الاردني عن دوره الحقيقي في دعم الدراما والفنان الاردني

 

 
الدستور- احسان محمود الفقيه: بعد الحربين العالميتين وفشل الادراك الانساني في حل مشاكله الاجتماعية بالطرق السلمية بدلا من اسلوب التوحش والتطرف، انعكس ذلك الموقف على سلوك الإنسان في حل مشاكله الذاتية والاجتماعية وعلى الاخص في
سلوك الفنانين والادباء والمثقفين وتركز ذلك بالنسبة للفنانين بصورة عامة بتمردهم من الاوضاع العامة وعزلتهم عن التفاعل العضوي مع المجتمع وانكفائهم إلى ذواتهم بعيدين عن ميدان التصارع والاحتراب، يفتشون
عن واقع لا واقع له، يقع وراء الاشياء، يحسون به من دون رؤية بصرية أو ادراك عقلي له، يفتشون عن سر
الفرح الكامن خلف احزانهم، بالضبط كما كان يفكر أو يحس بذلك انسان ما قبل الحضارة وقيودها، ذلك الإنسان
الذي كان لا يعرف "الكبت" بكل اشكاله بعكس الإنسان المعاصر الذي التجأ إلى "لا وعيه"، أي الحالة التي
لا يعتمد الإنسان فيها "المنطق"، يعتمد "الإحساس الغامض" كما يفعل "المتصوف". فتكشف اعماله عن "المظهر
الشبحي" للاشياء" التي تشبه الاحلام في تكوينها، ومن هنا نتساءل الا يمكن استخدام (الاحلام)، لحل معضلة
الفنانين الاردنيين عن طريق تسوية المفارقات المذهلة التي عرقلت مسيرته بعد الحرب الخليج...؟ سمعنا انه
ومنذ ايام المماليك كان هناك مبالغ تقتطع من الضرائب وتقدم الى الحكواتية والمؤدين في مناطق كثيرة في
جنوب الاردن. وقد كان للفن والثقافة وخصوصا المسرح دور كبير في التأثير الاجتماعي من خلال محاولات
"برناردشو" دفع فرنسا الى التحول الاشتراكي سلميا من خلال مسرحية (بجماليون)، كما ان "شكسبير" جاء كأحد
معالم التحولات الاجتماعية الثقافية العميقة في اوروبا، وهذا يقودنا الى المحور الاخير من ازمة الفنان
الا وهي الازمة السياسية، ذلك ان المسرح هو الوحيد الذي يستطيع تقديم رؤى فنية تتضمن ابعادا سياسية ذات
توجهات احتجاجية على السائد، تفتح نوافذ لمستقبل افضل. وانطلاقا من اهتمام صحيفتنا "الدستور" بالفنان
الاردني وقضاياه ومحاولة ايجاد فسحة له يتحدث من خلالها عن نفسه علّه يجد من خلالها جسرا يوصله
بالمعنيين باحتوائه بل ومنحه حق (البنوة)، تابعنا لقاءاتنا مع الفنانين الاردنيين الذين يمثلون وطننا
في المهرجانات الدولية ويرفعون اسم الاردن عاليا؛ التقينا الفنان الاردني المبدع وصاحب الطلّة الحميمية
والملامح الطيبة، خليل مصطفى والد زيد خليل احد المخرجين الاردنين الشباب الذين ارتضوا ان يسلكوا طريق
الفن وان كان مسبوكا بالتعب ومرصوفا بالشوك. لن نتحدث عنه وسنصغي اليه حيث التقيناه في نادي نقابة
الفنانين الاردنين وشربنا معه الشاي بالنعناع بعد ان احتسينا القهوة مع كل من الفنان يوسف يوسف في
النادي والفنان انور خليل في صحيفتنا. يقول: كنت العب كرة القدم في مركز مخيم اربد وانا في المرحلة
الاعدادية وكان ذلك النادي منارة ثقافية في اربد وكان يضم مجموعة من الكتاب المهمين على مستوى الاردن
والوطن العربي. وكانت هناك فرقة فنية تحظى بشعبية كبيرة خارج المركز الفني فاحببتها وطُلب مني القائمون
على الفرقة الالتحاق بها فعملت معهم اول اعمالي المسرحية مثل (عزومة بالطبّة، مدير بلا ادارة، الشاويش
عوكل) كان معنا المخرج زيناتي قدسية وهو مدير المسرح القومي السوري حاليا، اضافة الى شعبان ابراهيم
وعبدالرحيم غنام فقد عملت مع هذا الرعيل، لانتقل بعدها الى النادي العربي حيث قمت بتأسيس فرقتين
احداهما مسرحية والاخرى موسيقية وقدمنا مسرحيات منها (رفاق الشمس) حيث عرضت على مسارح دمشق وكانت من
اخراجي وتأليف الدكتور معن برقاوي، بعدها اخترت شخصية شعبية او بمعنى ابسط وجدت (كركتر) لشخصية كوميدية
شعبية اسمها ابو السعيد، فرضت نفسها على اعمالي فعرفت بها وعرفت بي. وفي العام 1971 اتصل معي التلفزيون
الاردني وكان هناك مسلسل بعنوان (خذوني معاكم) وكان يضم نجوم الاردن (عمر قفاف، نبيل المشيني، هشام
هنيدي، سهير المرشدي من مصر، الحاج مازن القبّج رحمه الله) وعندما انتهيت من المسلسل عدت الى اربد لأني
كنت معلما في احدى قراها حيث كنت مدرسا للغة العربية. وكنت عندما انتهي من تمرينات المسرحية في الساعة
الـ12 ليلا اذهب الى كراج السيارات وحينما لا اجد سيارة تقلني الى اربد ولاني لم اكن املك نقود لانام
في فندق؛ اقوم بالنوم على تلّة تقابل جبل الحسين ولطالما لذعني البرد القارس ولطالما تألمت من ذلك الا
انني كنت اشعر بلذة (الحلم) الذي يلوح لي من بعيد بأني سأصبح فنانا. وعند الساعة الـ 5 صباحا اذهب الى
دوامي في اربد ثم اعود في الثالثة وقت انتهاء الدوام الى عمان لمتابعة التمرينات، كان هناك لذّة عجيبة
كونك تحاول اثبات ذاتك وتحقيق احلامك، واخيرا نصحني زملائي بضرورة الانتقال الى عمان كي اتمكن من
التزامن مع الحركة الفنية وكانت تلك هي البداية. جئت الى عمان وبدأت مع ميخائيل رومان فعملت له
(الوافد) ثم (عريس لبنت السلطان) لمحفوظ عبدالرحمن، ثم تسلمت (المفتاح) من يوسف العاني. واستمريت في
الاعمال المسرحية الى ان بلغت 30 عملا وقدمت للاطفال ما يقارب 13 عملا مسرحيا، و40 عملا تلفزيونيا
تقريبا واهم المسلسلات التي لعبت بها دور البطولة هي (الفضولي) للمخرج فضل يانس، وكنت البطل في برنامج
تلفزيون الاطفال. وعن النقابة قال: اود ان اذكر ان هناك لجنة مهمّشة بالنقابة وهي لجنة التشغيل او لجنة
العلاقات العامة... التلفزيون الاردني: كان مدرسة خرجت اجيال واستطاعت هذه المدرسة ان تنشر لغة البلد
واماكنها السياحية وكانت حريصة على الوطن حرصا كبيرا، ولا ادري لما انقطع التلفزيون الاردني عن دوره
الحقيقي في دعم الدراما الفنان الاردني. وبالنسبة لشركات الانتاج الخاصة فتتبع المزاجية وتتحكم بها
الاهواء فمقاييسهم تتبع الربح والخسارة واهتماماتهم تجارية بحتة ولا علاقة لهم بالفن. وانا اقول ان
التعامل مع الفنان الاردني جدا مريح كونه مجتهد وقادر على العطاء، وقادر على الوقوف امام اي مخرج واي
دور ويستطيع ان يؤديه بشكل يفوق فناني الدول الاخرى. وعن وضع الفنان المادي قال: يكفي اننا من خلال
الفن اثبتنا انفسنا وعبرنا عما يختلجنا من مشاعر فكل فنان يحمل نبوءة، وبعض الفنانين استطاع ان ان يقدم
ما لديه بشكل افضل حسب الفرص التي اتيحت له. وعن نجله الاكبر المخرج زيد خليل مصطفى والذي قدم العديد
من الاعمال المسرحية قال: كنت ارغب بان يدرس زيد اي تخصص آخر غير الفن ولكنه (ولا اقول ذلك لانه ولدي)
(موهوب منذ طفولته) ووقف مع ممثلين كبار وهو صغير فشارك في فيلم (امرأتان) مع المخرج عزمي مصطفى وكان
يحمل البطولة فيه، وشارك بمسلسل (الكف والمخرز) لنجدت انزور ولعب دور الطفل وضاح. وعن اسرته قال: ابنتي
نهيل تدرس الادارة العامة، اما ولدي منذر ففي المرحلة الثانوية، وآلاء في الاعدادية وتتميز بصوت جميل.
وعن مشاريعه الحالية قال: منذ السنوات الاخيرة العجاف التي حاصرت الفن والفنانين في الاردن اتجهت الى
مسرح الطفل وقدمت 8 مسرحيات في كل سنة مسرحية جديدة، منها (الجار للجار، شبيك لبيك، عنبر والدجاجة
الذهبية، قرية المعارف من اخراج ولدي زيد، اضافة لمسرحية (سوق البركة) التي سيتم عرضها حاليا وهي من
اخراج ولدي زيد كذلك.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش