الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

حاضر في رابطة الكتاب عن القدس في القانون الدولي:جاسر العناني:المجتمع الدولي لا يملك فرض تسويات لا تستند على حق الشعوب

تم نشره في الاثنين 29 آب / أغسطس 2005. 03:00 مـساءً
حاضر في رابطة الكتاب عن القدس في القانون الدولي:جاسر العناني:المجتمع الدولي لا يملك فرض تسويات لا تستند على حق الشعوب

 

 
الدستور - عمر ابو الهيجاء
نظمت لجنة الدراسات والنقد في رابطة الكتاب الاردنيين مساء امس الاول محاضرة بعنوان ( القدس في القانون الدولي - المركز القانوني ) تحدث فيها الباحث جاسر العناني وادار الندوة الكاتب رياض حمودة .
بداية القى الباحث جاسر العناني الضوء على وضع القدس الحالي من الناحية القانونية ، وما يترتب على مستقبل المدينة فقال : لا يجوز التسليم بوضع القدس في وضعها الحالي تحت الاحتلال ، لأن ذلك يعتبر بمثابة اعتراف للاحتلال وسكوت عليه ، مما يشجع اسرائيل بضمها فعليا ، وجميع المقترحات التي تطرحها التسويات السياسية بالانتقاص من السيادة العربية على القدس القديمة من تدويل وتقسيم المدينة الى احياء، او توسيع حدود البلدية لتشمل مدينة رام الله والبيرة والقرى المجاورة ، لا يمكن ان ترتقي هذه الحلول الى مستوى الحلول القانونية ، ان اهم قرارين من بين القرارات التي تناولت موضوع النزاع العربي الاسرائيلي هما : القرار رقم 182 / 2 في 29 تشرين الثاني 1947 ، المتضمن مشروع تقسيم فلسطين وتدويل القدس ، والقرار 242 تشرين الثاني 1967م .
واشار الى أن اهمية هذه القرارات تكمن في تدخل الامم المتحدة لوضع حد للنزاع بين الطرفين ورسم الحدود للدولة اليهودية والدولة العربية وفض النزاع بشكل نهائي .
واضاف: ومنذ صدور القرار 242 والقرار 338 الذي جاء تأكيدا له حيث بدا واضحا ان مفهوم الحدود ، ووصفها يختلف بالنسبة للطرفين المتنازعين ، فإجابة اسرائيل ان الحدود الآمنة والمعترف بها لم تتوفر ابدا بين اسرائيل والدول العربية، حيث ان اسرائيل تجاهلت مسألة الحدود عند اقامتها التي تركت لرسمها كجزء من عملية السلام خلال المفاوضات بين الطرفين ، في حين ان اجابة مصر والاردن كانت الرفض عندما عرض موضوع فلسطين امام الامم المتحدة سنة 1947 حيث اصدرت الجمعية العامة قرارها رقم 181 / 2 في 29 /11 / 1947 لتقسيم فلسطين وحددت حدود اسرائيل ، وهنا لابد من ايضاح الامور التالية : بغض النظر عن الطبيعة القانونية لقرار التقسيم ، وتدويل القدس وكونه ملزما او غير ملزم باعتباره توصية من التوصيات فإن فكرة تدويل القدس نشأت لاعتبارات تتعلق بحمايتها من الحرب الدائرة وحفظ المؤسسات الدينية من خطر الحرب ، ورغم ان القرار ربط التدويل للمدينة بموضوع التقسيم ، الا ان القرار لم ينفذ ولكن ترتب عليه اثار مهمة . لم تعترف دول العالم بالقدس عاصمة لإسرائيل عند احتلال جزء منها عام 1948 او احتلال المدينة كلها عام 1967 ، وعدم اعتراف دول العالم بالتغييرات التي احدثتها اسرائيل في القدس ولكن، هناك عيوب قانونية تشوب هذا القرار : ليس للجمعية العامة التي اصدرت القرار اي سيادة على القدس او فلسطين وهي جهة مختصة في الاصل مثل هذا القرار ، وبشكل يتعارض مع مصالح السكان الاصليين وحقهم في تقرير مصيرهم . ويتعارض القرار مع ميثاق الامم المتحدة ، وكان يفترض ان تعلق الجمعية استقلال فلسطين او شمولها بنظام الوصاية وفقا للمادة (77) من الميثاق وكذلك يتعارض هذا القرار مع التزامات الدولة المنتدبة التي من واجبها الأخذ بيد الشعب الفلسطيني نحو الاستقلال، وعدم اهلية القرار من حيث الرضا ولا سيما بأن تجربة التدويل تجربة فاشلة في هذا العالم ، اما القرار 242 رغم انه يستند الى الفصل السادس من الميثاق وهذا يجعل القرار في اطار التوصيات غير الملزمة .
واكد ان مركز القدس في اطار التسويات المطروحة في قرارات الامم المتحدة لا يخرج عن حالتين : العودة الى ما كان قائما قبل 5 حزيران 1967 وهو وضع مؤقت ، ووضع المدينة تحت الادارة الدولية ، وهذا يرتبط ارتباطا وثيقا بقرار التقسيم وايجاد دولتين في فلسطين احداهما عربية والثانية يهودية .
وبين العناني ان مدينة القدس تشكل احد العوائق الكبيرة للسلام ، وذلك لتمسك اطراف النزاع بوجهات نظر متناقضة ، فاليهود تتلخص وجهة نظرهم في ان المدينة يجب ان تكون موحدة وتحت السيادة الاسرائيلية ، مبررة ذلك بافكار ونظريات ليس لها اي سند في القانون الدولي المعاصر لأنها تقوم على الضم بالقوة واستمرار الاحتلال.
اما عن وجهة النظر العربية فقال انها تعتمد على بطلان جميع الادعاءات الصهيونية في حقها على فلسطين وحق الشعب الفلسطيني وفقا للاسباب القانونية لاكتساب الاقلية المتعارف عليه في القانون الدولي وعلى رأس ذلك حق تقرير المصير، وبطلان الادعاءات الاسرائيلية يعني بالضرورة ثبوت سيادة الشعب الفلسطيني على هذه المدينة ، ولا يترتب على الاحتلال بالقوة نقل السيادة واجراء الضم الفعلي ، وذلك مؤيد بنصوص القانون الدولي وقرارات الامم المتحدة.
واوضح ان الحل القانوني لمدينة القدس يقوم على اهم مبدأ قانوني دولي وهو (حق تقرير المصير) وتمكين الشعب الفلسطيني من ممارسة هذا الحق واقامة دولته الديمقراطية التي يتساوى فيها الجميع امام القانون ، وان تكون القدس لسكانها الاصليين عاصمة موحدة لفلسطين ، بغض النظر عن الوسائل الكفيلة بتحقيق هذا الهدف ، او ممارسة هذا الحق .
وختم محاضرته بالقول: اذا كان المجتمع الدولي وعبر مدة الصراع التي امتدت لأكثر من خمسين عاما قد طرح حلولا تقوم على التقسيم والتجزئة والتدويل فإن هذه القرارات لن تكون ملزمة للشعب الفلسطيني ما لم تحظ بموافقته دون اكراه او تأثير ، ان المجتمع الدولي لا يملك فرض تسويات لا تستند الى حق الشعوب في تقرير مصيرها ، ووضع القدس في اطار هذا الحل القانوني يعني بالضرورة اعادة النظر في وضع اسرائيل كدولة طارئة قامت على الباطل وليس لها اي سند قانوني او تاريخي ،فحق تقرير المصير للشعب الفلسطيني هو الحلقة المفقودة في القضية الفلسطينية ، وكان من المفترض ان تقيم بريطانيا سلطة وطنية اثناء انتدابها لفلسطين ، وان تأخذ بيد الشعب الفلسطيني نحو الاستقلال ، وكان من المفترض ان تعلن بريطانيا استقلال البلاد بعد نهاية الانتداب واقامة حكم وطني في فلسطين ، ولا يغيب عن بال الزعماء اليهود ان زعماءهم في بداية الدعوة للحركة الصهيونية لم يكن في حلم هرتزل نفسه او الزعماء اليهود الآخرين اكثر من منح اليهود وضعا اقل من الحكم الذاتي في اقليم فلسطين ، حتى ان وعد بلفور وفي اوسع تفسيراته لم يتجاوز ايجاد المأوى لليهود.
ولكن ألاعيب السياسة في عالم تسوده المصالح المادية ، وتموت الضمائر والقيم الاخلاقية ، وتحكمه المصالح ادت الى تقهقر العرب المريع ، والى خلق هذا الواقع النشاز ( دولة اسرائيل ).
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش