الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

عرض في دارة الفنون * الفنان السويسري الكسندر هان يؤثث امكنته بمجالات بصرية

تم نشره في الأحد 24 أيلول / سبتمبر 2006. 03:00 مـساءً
عرض في دارة الفنون * الفنان السويسري الكسندر هان يؤثث امكنته بمجالات بصرية

 

 
الدستور - محمد العامري
ضمن مشروع الاقامات الفنية التي انجزت عبر شراكة ثقافية بين دارة الفنون - مؤسسة خالد شومان والسفارة السويسرية في عمان قدم الفنان الكسندر هان مشروعه الابداعي في عرض مهم في دارة الفنون حيث اشارت الفنانة سهى شومان في تقديمها للنشاط ان هذا التبادل يؤكد اهمية الاحتكاك الثقافي بين شعوب العالم مشيرة إلى ان هذا التبادل جاء من خلال فنانين اردنيين هما عريب طوقان وجهاد العامري إلى جانب مشروع الكسندر الذي يعرض الان في الدارة.
اما السفير السويسري فقد شكر مؤسسة خالد شومان والسيدة سهى على ما تقدمه من تعاون وتفعيل للبرنامج الذي يتيح للفنانين لتبادل الافكار والخبرة . الكسندر يقدم مادة الكترونية تتواكب مع ما وصل اليه الفن الآن من تطور في العالم لايصال الفكرة خارج مربع السطح التصويري من هنا علينا التفاعل مع مثل هذه الاعمال بثقافة مختلفة ثقافة ايجابية تدرك مدى اهمية الادوات المستخدمة في التعبير عن الفكرة وتثويرها في مناخ الفيديو والتقنيات الالكترونية العمل اشتمل على قسمين القسم الاول كان في عرض مباشر على الشاشة الرئيسية والذي اثار فينا اسئلة الذات حيث يقدم الفنان الكسندر اشياؤه الحميمة واماكن اقامته في اكثر من بقعة في العالم مثيرا بذلك سؤال الحضارات من خلال ابرازه للانماط المعمارية من نوافذ وغرف النوم والممرات وصولا إلى توظيفه لاعمال عالمية تمر من خلال تلك الامكنة التي مكث فيها الفنان مثل بروفيل فلاسكيز وبعض الرسومات على الاسقف والجدران.
انا ارى في هذا العمل مساحة لتحبير روح الفنان من خلال الصورة المتحركة وجغرافيتها وصولا إلى التأويل الذي يثار في رؤية الفنان للاشياء والقبض عليها كجزء من حياته في الجانب الاخر قدم الفنان تقنية الملاحة الروحية والبصرية داخل المكان من خلال اشراك المشاهد في امكانية الدخول في المشهد من اكثر من مكان وذلك من خلال بقعة الاضاءة التي تظهر كما لو ان تلك البقعة قد شكلت دليلا للمشاهد لتفحص اجزاء المكان ذاته.
ولم يغفل الفنان في التقاط مشاهد حميمة ونادرة في مكوثه في تلك الامكنة مثل مشهد الطيور ومشهد الذبابة التي بدت كما لو انها تتسلق جسد السماء.
في كل ما مضى نشهد ان الفنان لم يرد ان يقدم استعراضا لما مرت به عينه وقلبه فقط بل قدم مؤشرات لدلالات تشير إلى طبيعة الانسان وما خلفه في الحياة من حضارة ومأساة في نفس الوقت فالفيلم يحمل في حواشيه مادة نقدية للكون اما في القسم الثاني الذي عرض في كهف الدارة والذي انصب من اعلى إلى اسفل على شكل دائرة قدم طقسا مفارقا بين مسار الفيلم الاول والثاني عبر علاقة الزمن والتي تظهر في مسارات المشي والسرعة وفكرة الحركة والرحيل حيث تتكر تلك المسارات لتنقلنا بين مادة الفيلم على الشاشة ومساحة الدائرة المتحركة في الكهف ان مثل هذا العمل يحتاج منا إلى تأمل اطول وتفحص من باب اثارة اسئلة كثيرة في فكرة الفن وادوات التعبير الجديدة .
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش