الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

أفلامه لن يغيبها التاريخ: وفاة المخرج الأميركي ريشار فليشر عن عمر يناهز الـ 89 عاما

تم نشره في الأربعاء 29 آذار / مارس 2006. 02:00 مـساءً
أفلامه لن يغيبها التاريخ: وفاة المخرج الأميركي ريشار فليشر عن عمر يناهز الـ 89 عاما

 

 
الدستور - مدني قصري: توفي يوم السبت الماضي المخرج الأميركي ريشار فليشر الذي إشتهر بفيلمه "الشمس الخضراء"، و"الرحلة الخيالية" وغيرهما من الأفلام التي أحبها الناس كثيرا، وما زالوا يقبلون على مشاهدتها إلى اليوم.
حول أعمال هذا المخرج الذي لم تستهوه الأضواء كان هذا الحوار الذي أجرته صحيفة لونوفيل أوبسرفاتور مع الصحافي فرانسوا فوريستييه المختص بالفنون والعروض السينمائية والمسرحية بنفس الصحيفة:
*المخرج الأميركي ريشار فليشر توفي يوم السبت الماضي عن عمر يناهز 89 عاما. في نصف قرن من الزمن أنتج نحو ستين فيلما مع أكبر الممثلين في هوليود. ومع ذلك لم يحظ بالإعتراف الكامل، لماذا في رأيك؟.
-كان ريشار فليشر رجلا كتوما، ولطيفا جد ا. لم يسع يوما إلى الإعتراف أو الشهرة. العمل الجيد كان هو همه الوحيد، وليس أكثر. أنجر أفلاما رائعة، وليس أفلاما جيدة فقط. لم يرق مستواه إلى مستوى جون فورد، مثلا، لكنه كان واحدا من المخرجين المثمنين الذين يحظون بالتقدير، وهي هوليود تفتقده اليوم.
* ريشار فليشر خاض في أنواع كثيرة: الفيلم الأسود، وفيلم الخيال، وأفلام المغامرات. في أي من هذه الأنواع حقق نجاحات أكبر؟.
-أول عنوان يراودني هو "لغز شيكاغو بريس" الذي انجزه العام 1952. هناك أيضا "20000 عقدة تحت البحار" الذي أخرجه العام 1954، ثم فيلم "الصبية
على الرمجاحة" الذي حققه العام 1955، ثم فيلم "متواطىء الجلسة الأخيرة" الذي أنجزه العام 1972 أو أيضا فيلم "الفكينغ" الذي أخرجه العام 1958،
وهو الفيلم الذي احبه كثيرا شخصيا.
أما المواصفات الرئيسية لهذه الأعمال فهي اقتصاد السرد، وفعالية الإنفعال. كان ريشار فليشر بارعا في توصيل الإنفعالات. أفلامه كانت مليئة باللياقة واللباقة والخفة والفعالية. كان فليشر قصير القامة، لا يتقن الصراخ أثناء التصوير. لأنه كان أنيقا لبقا في حركاته وتصرفاته، على الرغم من أنه كان أحيانا يدير 200 شخص على البلاتو أثناء التصوير.
كان يعرف كيف يدير كل هذا، ليس بيدٍ من حديد، بل بالرقة واللطف والأدب والمجاملة.
*هل كان ريشار فليشر الذ كان أيضا قادرا على إنجاز أفلام حميمية يحظى بمكانة خاصة في هوليود؟. هل يتعبر حقا أسطورة من أساطيرها؟.
-لا، لم يحتل مكانا خاصا.
ولد العام 1916، وفي السنوات التي بدأ فيها السينما لم يكن التلفيون قد
ظهر بعد. كان حرفيا صاحب ذمة، كان كذلك بصورة مذهلة، من خلال إرادته في
إثارة إعجاب الجمهور. لكنه كان حريصا أيضا على أن يسمع صوته الباهت،
المتواضع. لذلك إذن فإن أفلامه لا تعرف البلا ولا القدم. بإمكاننا أن
نشاهد اليوم فيلم "لغز شيكاغو بريس"، فما أروع هذا الفيلم الذي لم تطله
تجاعيد الزمن. وهذا ما يميز ريشار فليشر عن معاصريه من المخرجين
والسينمائيين. غير انني لا أقول انه كان مخرجا أسطوريا، لأنه لم يكن من
هواة الضجيج والعجيج. ريشار فليشر لم يكن يصاحب النجوم في سهراتهم، ولا
يلعب القمار في الكازينوهات. كان رجل صاحب ذمة، ورزينا ومحتشما.

عن لونوفيل أوبسرفاتور
رئيس مجلس الادارة: محمد داودية - رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل