الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

بمشاركة شعراء اردنيين وعرب: وزير الثقافة يفتتح انطلاق فعاليات مهرجان الرمثا الثاني عشر للشعر العربي

تم نشره في السبت 5 آب / أغسطس 2006. 03:00 مـساءً
بمشاركة شعراء اردنيين وعرب: وزير الثقافة يفتتح انطلاق فعاليات مهرجان الرمثا الثاني عشر للشعر العربي

 

 
الدستور - عمر ابو الهيجاء: رعى وزير الثقافة د. عادل الطويسي مساء امس الاول في جامعة العلوم والتكنولوجيا - الرمثا، افتتاح مهرجان الرمثا الثاني عشر للشعر العربي الذي ينظمه منتدى الرمثا الثقافي بالتعاون مع وزارة الثقافة وجامعتي اليرموك والعلوم والتكنولوجيا، وفي حفل الافتتاح الذي اداره المهندس بسام ابو النصر القى د. عادل الطويسي كلمة قال فيها: لقد حقق مهرجان الرمثا للشعر العربي صيغة جادة من العلاقات الثقافية والابداعية الرائدة مع جميع الدول العربية، هذه العلاقة التي تؤتي ثمارها في امسياتكم الشعرية المشحونة بشفافية الوجد وحرارة الايمان بالحرية والحق والباحثة عن السلام و التحدي والمقاومة.
واضاف ان اجتماعكم على ثرى بلادنا، في ظل هذه الاوضاع المشحونة وما يتعرض له الاشقاء في لبنان وفلسطين والعراق من اعتداءات آثمة لا مبرر لها، لا في العرف ولا القانون الدولي، اجتماع له ابعاده العربية المؤثرة الشاحذة للهمم والاعتزاز بالامة والمقاومة وبدور المبدع والمثقف العربي.
كما القى د. وجيه عويس رئيس جامعة العلوم والتكنولوجيا كلمة أكد فيها على تقديم الدعم المتواصل والمستمر لأنشطة وفعاليات المنتديات الثقافية في المملكة وخاصة منتدى الرمثا الثقافي وتقديم كافة التسهيلات اللازمة لانجاح مهرجاناته الشعرية على مدى السنوات الماضية انطلاقا من ايمان الجامعة بدورها الحيوي في ابراز أهمية البعد الثقافي.
الى ذلك القى محمد الزعبي رئيس المنتدى مدير المهرجان كلمة استعرض فيها تاريخ المهرجان منذ بداياته فقال: ها نحن نرى الحلم يصير حقيقة ونحن في الدورة الثانية عشرة لمهرجاننا الشعري الذي يزداد ألقاً عاما بعد عام بالمشاركة الواسعة للشعراء والنقاد والمهتمين، والذي نأمل الا يقف عنده بل يمتد الى أمد طويل، فليس ذلك ببعيد ونحن نرى المهرجان ينطلق خارج حدود الاردن لاقامة امسية التعاون العربي في سورية الشقيقة بدرعا بالتعاون مع وزارة الثقافة السورية ومحافظة درعا.
ومن ثم افتتح القراءات الشعرية الشاعر اللبناني ياسين الايوبي بقراءة قصيدة بعنوان »الهجرة الى بحر التماسيح« التي عاين فيها الضعف العربي والهوان الذي يعيش فيه بلغة شفافة صافية تنم عن دراية وعمق في التجربة الشعرية.
لجة العمر انتهت بي
عند كفين استهلا مخدع الشاطىء
فاهتاجت أزاهير الرخام
أين يا موسى فاضت عند ممساك
وغارت جرعة في وجه باتت
في سراديب العظام
الشاعر الوزير حيدر محمود صاحب »شجر الدفلى على النهر يغني« هذا الشاعر الذي تجول بنا في اوجاع ايوب الفلسطيني والذي هو بنفس الوقت ايوب اللبناني وايوب العراقي، قصيدة فاضت بالجراح والأسى، لقد استطاع الشاعر ان ينقل الينا تفاصيل الروح المعذبة بلغة تفجيرية تهجس بالوطن وبعذابات الاجساد.
هل تعرفون الفتى أيوب
كان له فينا
اذا مر عرس للحساسين
وكان أجمل من فينا
وما حملت أمي فيه أعبق
من الرياحين
وقرأت الشاعرة الفراشة كما تحب ان تسمى ريم قيس كبة من العراق مجموعة قصائد قصيرة جالت فيها في ثنايا الجرح الفلسطيني والعراقي واللبناني واقتربت من تفاصيل السؤال الموجع في هذا الزمن الرديء.
والقيت صدري بعيداً
لتمضي تفاصيل جسمي
مرفوفة لا تكبلها غصة
او دم شجى، رأيت الملايين رئة
ضمختها الكوارث حولي
بكى وطني
من الاردن القى الشاعر عبدالكريم ابو الشيح قصيدة بعنوان »ربة الشعر« اهداها مهرجان الرمثا الثاني عشر، ففي هذه القصيدة الكلاسيكية التي فجرّ فيها اوردته وجداول الشوق المطرزة بسهول الرؤى والحلم العذب، فكانت قصيدته سمفونية للوجع والجرح العربي من فلسطين الى لبنان ونخل العراق.
يهفو لبغداد ان يسقى بدجلتها
كأساً بغير ندى الاحباب لم تشب
كأساً بها من ندى لبنان بارقة
فيها شموخ جراح الارز كالحبب
من جانبها القت الشاعرة السورية ابتسام الصمادي قصيدة حملت عنوان »عباءة الوطن« مستوحاة من امرأة لبنانية طلبت عباءة سيد المقاومة، فكأن هذه المرأة اهديتها مفتاح القصيدة، وهي قصيدة تناجي بها الجرح اللبناني بعفوية شعرية اقتربت من اللغة التقريرية المباشرة »قصيدة منبرية« اقتربت فيها من اللحظة الراهنة.
فاستريحوا نحن نأتيكم على صهيل
المنون، إن »جُبيل البنت« أو من »عيترون«
فالرأس »مارون« ولكن قبل تموز الاولى
واليوم، مرفوع ومفتوح ألق الجنون
الشاعر د. علوي الهاشمي من البحرين القى قصيدة مستوحاة من الجرح اللبناني اسماها »اسمي بيروت لا تبتدعوا لي غير اسمي« عاين فيها تجليات الروح المعذبة على خريطة الجرح النازف على ارض بيروت، بيروت ست الدنيا، فكانت قصيدته حروفها نازفة على عباءة العرب المثخنة بالطلقات والجراح فكان لبيروت هذا التوهج وان تخلع اردية النوم لتلبس عبق تاريخ البحر الازرق.
أتوهج عند الصبح
شمساً في أفق الجرح
تخلعُ بيروت قميص النوم
وتلبس تاريخ الارز
والقى الشاعر الاردني عدنان الرحاحلة نصا شعرياً بعنوان (جراح الناس) وقف فيه على مجريات الاحداث بلغة سطحية مباشرة لا تقترب من فنيات الشعر وحداثته.
واختتم القراءات شاعر الرافدين عبدالرزاق عبدالواحد، هذا الشاعر الذي حمل جرح العراق في ثناياه وخاصرته، فقرأ قصيدة (عام الفيل) استحضر فيها توجعاته وتوجعات الامة بلغة مجروحة باكية على ما ال اليه الانسان العربي من هوان، قصيدة قرأت دواخلنا وغسلت بنزف حروفها هذا الغبار العالق على وجه الاوطان.
جاء في اللوح
تنطفىء الشمس سبعاً
وتشتعل الارض سبعاً
وتختلطان
ثم تشتعلان معاً
وتنطفئان
ويتواصل مهرجان الرمثا الثقافي اليوم في مدينة الطفيلة حيث تقام امسية شعرية لضيوف المهرجان في الساعة السابعة والنصف من مساء اليوم.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش