الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الكابــــــتن ديسكالـــــــزو للأديب الاسباني نوربيرتو فوينتيس ـ ترجمة أسيل غسان عبدالخالق

تم نشره في الجمعة 18 نيسان / أبريل 2008. 03:00 مـساءً
الكابــــــتن ديسكالـــــــزو للأديب الاسباني نوربيرتو فوينتيس ـ ترجمة أسيل غسان عبدالخالق

 

 
الحقل المزروع غارق في (وادي الجبل) و يحده غابة كثيفة حيث تعانقت أشجار الفاكهة مع أشجار الليمون مع الطحالب المتلاصقة مع الماريجوانا مع السيغلون مع شجرة القهوة .

كان ثمة معبر محفور بوضوح بواسطة معول يصل المزرعة ببيت الكابتن ديسكالزو أمام البيت توجد الطريق التي تنتهي بكوندادو.أوقف ديسكالزو الثور ، و تحررت الوحوش للحظة من الصراخ و لسعات السوط ، لكنها كانت تعرف أن ذلك سيكون للحظات فقط ، و لذلك تابعت مضغ حسرتها مع عشبها.

جلس ديسكالزو في الحد الفاصل بين الغابة و الحقل ، و إلى جواره كانت حقيبة طعامه التي احتوت على قطعة من الخبز الفرنسي و زجاجة من الماء البارد العذب ، بدأ ديسكالزو مضغ الخبز متبعا كل قطعة من الخبز برشفة من الماء البارد ، كان يلبس قميصا للعمل ، و بنطالا أزرقا ناصعا مربوطا بحزام عند الخصر و قبعة واقية من الشمس على رأسه ، و أمتدت قدماه بعيدا عن حافة البنطال الرث ، قدمان كبيرتان ، بكعبين قذرين و قاسيين .

"إنهم خلفي" قال أحدهم ، تناول ديسكالزو خنجره ووقف في مواجهة من يتحدث ، و كرر الرجل "إنهم خلفي" و كان الرجل يحمل بندقية كبيرة و بحوزته مسدس على خاصرته اليسرى.

أكد الرجل "أنا لست لصا" قال ديسكالزو"أنا لا أحب قيام الناس بالهروب بعيدا" و نظر الرجل إلى الوراء و إلى فوق ، نحو المكان الذي كانت توجد فيه غيمة من الغبار المحمر المتناثر من الأرض تقترب بثقة و هدوء . "هذه الميليشيا" قال ديسكالزو جلس الرجل بجوار زجاجة الماء و قطعة الخبز و قال "إنهم يسعون ورائي و لكني لا استطيع المضي قدما أكثر من هذا" "هلا أعطيتني قطعة من الخبز و القليل من الماء" "تفضل أخدم نفسك"قال ديسكالزو"وغادر بأقصى سرعة ممكنة أنا لا أريد أن أعرض عائلتي للخطر" و أفرغ الرجل زجاجة الماء بثلاث رشفات ، راويا عطشه الذي احتبسه عند ملتقى الحلق باللسان.

"ما نوع هذا السلاح؟" سأل ديسكالزو "إنه من نوع لوجر" مجيبا الرجل "هل هو جيد؟" "نعم جيد جدا" "و لكنه يبدو قديما بعض الشيء ،" "لقد تضرر في الغابة" شرح الرجل"و لكنه ما زال يطلق النار جيدا إنه سلاح موثوق" أخرج ديسكالزو خنجره و قال"هذا السلاح الذي أفضله" "هي من نوع كولين أليس كذلك" "نعم ، أجابه ديسكالزو ، إنها بحوزتي منذ عشر سنوات""أترى العلامة التجارية"سأل الرجل و ناوله ديسكالزو الخنجر و نظر تحت الرأس حيث يحفر عادة اسم الصانع:كولين"لا شك في ذلك إنها من نوع كولين"و أعاد الخنجر إلى ديسكالزو اعتن بهذه السكين جيدا إنها من أحسن نوعية و أحسن معدن" "أولا أعرف ذلك؟ ،"تعجب ديسكالزو قسم الرجل قطعة الخبز ومرر ديسكالزو الخنجر على رسغ الرجل فوق عروقه ، نزف الدم الذي نزل قطرات إلى كف يده مغرقا قطعة الخبز" "أنت ، لماذا تفعل هذا بي؟" سأل الرجل ووجه ديسكالزو ضربة حذرة بخنجره إلى مؤخرة يد الرجل التي كان الرجل يضعها على فخذه ممسكا المسدس و غرسه فيها ، أراد الرجل أن يلتقط يده عن الأرض ، ولكن ضربة الخنجر التالية كانت في مؤخرة الرقبة هذه المرة ، و غرقت صرخات الرجل بكتل الدم التي تجمعت في فمه.

التقط ديسكالزو المسدس و البندقية و دخل إلى البيت ، اتجه عبر باب المطبخ مؤنبا الصغار الذين كانوا يركضون في أنحاء المنزل ، ترك الأسلحة على فراشه و خرج إلى الشرفة فور وصول الموكب الذي توقف أمامه.

ترجل من سيارة الجيب الأولى بندر باشيو و انتظر باقي الجنود في عرباتهم.

"و كيف هو الكابتن ديسكالزو؟" حياه بندر"ما زال على قيد الحياة ، أيها القائد" حيث أخرج ديسكالزو مقعدين و أحضرهما إلى الشرفة حيث جلسا ، ""ماذا لديك لتخبرني به أيها الكابتن؟" "إن الأمور سيئة معي للغاية هذه الأيام تعيسة جدا" أجاب ديسكالزو"لقد غادرت زوجتي و تركتني مع دزينة من المدللين""هذا ما قيل لي يا كابتن" "لقد استحلفتها أن لا تفعل ذلك و لكنك تعرف كم هي عنيدة" "أكره أن أراك على هذه الحال يا كابتن" "لقد ذهبت على كل حال" "إنني الآن أحس بالتعاسة أيضا أيها الكابتن" "لا تقلق علي أيها القائد ، أترغب بفنجان من القهوة؟" "إذا لم يكن لديك مانع" نادى ديسكالزو أحد الصبيان و أمره باعداد القهوة "و كيف هو العمل؟" "ليس جيدا ، كما تعرف ، الذرة عانت من الجفاف وأسعار القهوة منخفضة للغاية ، لا ، إنني لست جيدا ، كما أنني أكبر بالسن و الحراثة لا تتم معي بشكل مستقيم""لماذا لا تذهب إلى هافانا أيها الكابتن ، أنت تعرف أنك هناك ستمتلك بيتا و مرتبا و سيارة" "لا أستطيع يا كابتن لا أستطيع ، أنت تعرف كيف هي الأمور هناك إنهم يقولون أن ارتداء الأحذية هناك إجباري و أنا لا أستطيع المكوث في مكان كذلك ، إنتظر لحظة و سترى"و نهض من كرسيه و دخل المنزل و عاد بعد لحظة و هو يحمل زوجا من الأحذية.

"أرأيت هذان ، ما يزالان جديدان ، على حالهما كما أعطونيهما قبل ست سنوات.و لكن على الرغم من محاولتي جاهدا و لكنني لا أستطيع أن أرتدي حذاء و أمشي به ، لا أعرف ، يحدث لي شيء غريب ، كأنني أفقد أنفاسي.

" و ابتسم بندر باتشيكو "لا تضحك ، لا تضحك ، إنني أوكد لك أن هذا هو أفضل حذاء في العالم" و أرى القائد قدميه الكبيرتين "اليوم الذي ستكسران فيه لن أكون بحاجة شي أخر من الدنيا" أحضر الصبي قهوة أعيد تسخينها ، بعد شربها ، انتصب بندر واقفا على قدميه و همّ بالذهاب مودعا. "أنت مغادر أيها القائد ،""نعم أيها الكابتن ، فنحن هنا في عمل و الجنود ينتظرون" "لا داعي للعجلة" قال ديسكالزو"عمن تبحثون جاهدين؟" "إننا نلاحق ماجوا تونديكه ، لقد شوهد في الجوار البارحة" بدا ديسكالزو مذهولا و سأل "هل أجد لديك سيجارة إضافية" بحث بندرباتشيكو في جيبه ووجد سيجارتين أعطاهما لديسكالزو.

"حسنا يا كابتن ، يجب أن أذهب""لا داعي للعجلة ، لا داعي للعجلة"كرر ديسكالزو"أقول لكم لا داعي لعجلة لأنه على ما يبدو فإن ماجوا تونديكه يتعفن هناك في الشمس ، هناك في حقلي".



من أسرة شباب الدستور





Date : 18-04-2008

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش