الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

تشييع جثمان المؤرخ الكبير سليمان الموسى الى مثواه الأخير في مقبرة أم الحيران

تم نشره في الخميس 12 حزيران / يونيو 2008. 03:00 مـساءً
تشييع جثمان المؤرخ الكبير سليمان الموسى الى مثواه الأخير في مقبرة أم الحيران

 

 
الدستور - خالد سامح

مندوبا عن جلالة الملك عبدالله الثاني ، شارك مدير الدائرة الاعلامية بالديوان الملكي امجد العضايلة مساء امس بتشييع جثمان المؤرخ الكبير سليمان الموسى في مقبرة ام الحيران والذي وافته المنية اول امس عن عمر يناهز الثامنة والثمانين قضى معظمها في التأليف الادبي وتوثيق التاريخ السياسي والاجتماعي والثقافي للاردن المعاصر. ونقل العضايلة تعازي جلالة الملك ومواساته لاسرة الفقيد وتقدير جلالته للدور الكبير الذي لعبه الراحل في حفظ الذاكرة الوطنية واغناء الحياة الثقافية في الاردن. كما شارك في الجنازة مندوبا عن وزيرة الثقافة نانسي باكير امين عام الوزارة جريس سماوي وحضر كذلك حشد كبير من المثقفين الاردنيين وعائلة الراحل وأصدقائه وعدد من النواب والاعيان والوزراء وعبروا جميعا عن بالغ اساهم لرحيل العلامة والمؤرخ الكبير ووصفوه بأحد اعمدة الثقافة الاردنية والعربية ، حيث قال جريس سماوي في كلمة له باسم وزارة الثقافة بُعيد الدفن: نودع اليوم قامة ثقافية وابداعية كبيرة قدمت للوطن الكثير من العطاء الفكري والثقافي واستحقت بذلك كل هذا الاحترام والتقدير.

واكد سماوي ان الراحل كان ابا لكل المثقفين وان جيلا من المؤرخين والكتاب الاردنيين تتلمذ على يديه وانه يُعتبر مؤسساً ورائداً من رواد الحركة الثقافية الأردنية ، وعلماً بارزاً من الأعلام الثقافية العربية التي يُشار لها بالبنان ، ونقل تعازي وزيرة الثقافة لاسرة الفقيد واصدقائه.

والراحل سليمان الموسى صاحب مسيرة طويلة زادت عن السبعين عاما امضاها في جمع وتوثيق صفحات من حقبة تاريخ الاردن المعاصر وقدمها في العديد من الكتب والابحاث والدراسات المحكمة التي تسرد تفاصيل الحراك الاجتماعي والاقتصادي والسياسي في الاردن.

ولد المرحوم الذي بدأ مشواره مع القلم كاتبا للقصة القصيرة في قرية الرفيد إلى الشمال من مدينة إربد في العام 1920 ، وتلقى علومه الأولى من "كُتّاب القرية ومدرستها" ثم التحق في مدرسة الحصن وعاش حياة القرية والريف الأردني وعمل في التدريس واشتغل سنوات عدّة في مجالات مختلفة قبل ان يلتحق في العام 1957 بالخدمة موظفاً في الإذاعة الاردنية وانتقل بعدها الى دائرة المطبوعات والنشر ثم مستشاراً ثقافياً في وزارة الإعلام وبعدها في وزارة الثقافة والشباب وأخيراً مستشاراً ثقافياً لأمين عمان الكبرى.

والفقيد الحاصل على اوسمة ملكية رفيعة وجرى تكريمه من قبل جلالة الملك عبدالله الثاني ارّخ اولى مؤلفاته لسيرة حياة الشريف الحسين بن علي متكئا على مصادر مستمدة من الكتابات العربية والاجنبية المتنوعة وهو شديد الحرص على المعلومة التاريخية بالبحث عنها من مصادرها الاصلية فقد تجول بالكثير من مراكز البحوث والتوثيق والمكتبات الشهيرة بغية تقديم التاريخ الاردني والتحولات التي شهدها على اكثر من صعيد بكل امانة وصدق وشفافية لتكون زادا امام الدارسين والمهتمين.

وكتابات الراحل غدت مرجعا مهما بحيث رفدت المكتبة الاردنية والعربية والعالمية بالعديد من العناوين في اكثر من لغة بعد ان قامت دول عديدة بنقل مؤلفاته الى لغاتها الاصلية كما جرى في بلدان "اليابان وروسيا ودول اوروبية اخرى". ومن بين مؤلفاته: "أيام لا تنسى" و"تاريخ الأردن في القرن العشرين" و"صور من البطولة" و"غريبون في بلاد العرب" و"الحركة العربية 1908 - "1924 و"تأسيس الإمارة الأردنية" و"لورنس العرب" و"ثمانون" الذي يتحدث عن تجربته الذاتية وتميزت مؤلفات الراحل بحرص شديد على الدقة والامانة في نقل المعلومة وابراز الوثائق والدلائل على كل الاحداث التاريخية التي تناول فقد كتب باسهاب عن بطولات الجيش العربي خلال حرب عام 1948 والدور الذي لعبه في الحفاظ على المقدسات العربية ورد العصابات الصهيونية عنها كما ارخ للثورة العربية الكبرى والدور المحوري الذي لعبه اهالي شرق الاردن في تلك الثورة مستخدما في ذلك كل المناهج العلمية في مجال التوثيق التاريخي.

وكان النجل الاكبر للراحل الكاتب عصام الموسى قد قال في تصريح خاص للدستور ان سليمان الموسى لم يكن بالنسبه له والدا فحسب بل مدرسة فكرية ومعلم تنويري واضاف: ان الاثر الثقافي الكبير لوالدي لن ينته بموته وستبقى اجيال من المثقفين الاردنيين والمؤرخين تنهل من كتبه ودراساته التي امضى عمره في اعدادها.

ولجهوده وإسهاماته ، كان الراحل محط تقدير وتكريم جلالة الملك عبدالله الثاني الذي انعم عليه بوسام الاستقلال من الدرجة الأولى عام 2002 ، كما وأنعم عليه بوسام الحسين المميّز من الدرجة الأولى عام ,2007

Date : 12-06-2008

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش