الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

كمن يكتب شيئا : فلسفة المهرجانات

تم نشره في السبت 3 أيار / مايو 2008. 02:00 مـساءً
كمن يكتب شيئا : فلسفة المهرجانات موسى حوامدة

 

 
لم تعد فلسفة رعاية النشاطات الأدبية والثقافية القائمة على إعداد وإشراف حكومي كامل صحيحة ، فقد ثبت بالبرهان القاطع أن البيروقراطية والروتين والعبء الرسمي لقيام كل هذه الفعاليات ستنعكس سلبا على كل هذه المواسم والمهرجانات ، وسوى بعض النشاطات المحدودة والتي تنأى الحكومات مباشرة عنها وتكلف بها ذوي الخبرة والاختصاص فإن الغالبية العظمى من النشاطات الدولية صارت ترعاها مؤسسات مستقلة وجهات خاصة ، فلم تعد المهرجانات تتبع وزارات الثقافة مباشرة ، بل يتاح المجال أمام كل النشاطات وتقدم الرعاية المعنوية فقط ، لكن ذلك يتوازي مع مساهمة الكثير من المؤسسات والشركات الخاصة والمتبرعين الذين يتنافسون لتقديم الدعم والمال الكافيين ، وقد ظهرت مؤسسات اجتماعية وثقافية هناك تدعم الكثير من الإبداع والمؤتمرات ليس داخل دولها وحسب ، بل وحتى في العديد من الأقطار والدول وفي شتى أصقاع الأرض.

لقد كثر الحديث عن إلغاء مهرجان جرش ، وسبق ان استمعنا في السنوات السابقة إلى شكوى من خسارات تكبدها المهرجان ، حتى أعلنت الحكومة إلغاءه ، وكان يمكن للحكومة أن تبتعد مباشرة عن كافة المهرجانات بما فيها جرش ، وان تستحدث طريقة جديدة لدعم الثقافة والفن خاصة بعد إقرار نسبة الـ5%على إعلانات الصحف. يمكن مثلا أن تحدد شروط لتمويل المهرجانات من قبل وزارة الثقافة اولا والبلديات ثانيا ، وحتى من قبل كل الجهات الرسمية التي تقدم الدعم للثقافة ، ومن قبل القطاع الخاص ، ويتم تلبية طلبات المتقدمين وفق شروط تحدد سلفا. وكان يفترض أن تتم دراسة الامر قبل التسرع بإعلان الإلغاء الذي كان متوقعا بعد ان تم تجفيف منابع جرش وتقليص الفعاليات لتصبح مجرد حفلات غنائية ، وبعض الامسيات الشعرية التي تهاجم قبل عقدها.

القضية اليوم لم تعد الاختيار بين مهرجان جرش ومهرجان الأردن ، بل يجب تأسيس مناخ مختلف لإقامة النشاطات الفنية والثقافية وإلا سيفشل مهرجان الأردن كما فشل جرش وكما فشل عكاظ من قبل.

Musa.hawamdeh@gmail.com



Date : 03-05-2008

رئيس مجلس الادارة: محمد داودية - رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل